بيروت- وكالات الأنباء

تواصلت المواجهات بين حزب الله والقوات الصهيونية على أكثر من محورٍ في الجنوب اللبناني، فيما بدأ رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت يتحدث عن وقف ممكن لإطلاق النار، بينما اتخذ الاتحاد الأوروبي موقفًا لصالح حزب الله في اختتام اجتماع وزراء خارجيته.

 

وأشارت الأنباء الواردة من الجنوب اللبناني إلى أن المواجهات تواصلت بين حزب الله والقوات الصهيونية على أكثر من جبهة، وكانت أشد هذه الجبهات ضراوة جبهة عيتا الشعب التي أكد حزب الله أن الصهاينة تكبدوا فيها خسائرَ كبيرة في الجنود والعتاد بلغت 35 جنديًّا بين قتيل وجريح إلى جانب دبابة وجرافة.

 

ونفذت الطائرات الصهيونية غاراتٍ مكثفةً على منطقة عيتا الشعب، بغرض تقديم الدعم الجوي للقوات البرية التي تعاني الهزيمة، فيما نفى حزب الله أن تكون القوات الصهيونية قد قتلت 300 من عناصره وفق ما أعلنت المصادر العسكرية الصهيونية.

 

وقال حزب الله في بيان له اليوم الثلاثاء إن تصريح وزير العدل الصهيوني حاييم رامون يهدف لرفع الروح المعنوية للقوات الصهيونية التي تقاتل حزب الله في جنوب لبنان.

 

وقال البيان إن "المقاومة الإسلامية تنفي هذا الادعاء الكاذب والذي يأتي في سياق رفع معنويات المجتمع والجيش في كيان العدو الصهيوني وتبرير الإخفاقات المتتالية لجهود النخبة العالقين تحت نيران المجاهدين".

 

وأكد البيان أن المقاومة تفتخر أن تعلن عن شهدائها الذين يعتز بهم وطنهم في الوقت الذي يخفي العدو قتلاه وجرحاه خشية التأثيرات المعنوية على جمهوره الداخلي.

 

 إيهود أولمرت

 

على المستوى السياسي، أعلن رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت- في احتفالية عسكرية في جاليلوت اليوم الثلاثاء- أن الظروف باتت مواتيةً لإعلان وقف لإطلاق النار قريبًا، وناقض أولمرت تصريحاتِه السابقةَ التي أكد فيها أن هدف الجيش الصهيوني القضاء على حزب الله عندما قال في الاحتفالية إنه لم يَعِدْ "شعب إسرائيل" بالقضاء على حزب الله، وقال أولمرت أيضًا إنهم يتلقون مساعدات من بعض الدول العربية التي لم يسمها!!.

 

في سياقٍ آخر، أنهى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعًا لهم اليوم في بروكسل، طالبوا فيه بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان، وأعلن وزير خارجية فنلندا إيركي توموجا الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي في الدورة الحالية أن الاتحاد الأوروبي لا يعتزم وضع حزب الله على قائمته لـ"المنظمات الإرهابية"، وهو الموقف الذي يخالف التوجهات الأمريكية والصهيونية؛ حيث كان 213 عضوًا في الكونجرس الأمريكي قد قدموا رسالة إلى المنسق الأعلى للشئون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا يطالبونه بإدراج حزب الله على هذه القائمة.

 

إلى ذلك قطعت الغارات الصهيونية المتواصلة على لبنان الطريق على سيارات الإغاثة التي  تصل إلى المنكوبين في الجنوب اللبناني؛ حيث أشارت التقارير إلى أن الطائرات الصهيونية قد أغارت على سيارات إغاثة تابعة للصليب الأحمر الدولي؛ وذلك على الرغم من القرار الصهيوني تعليق الغارات الجوية على لبنان لمدة 48 ساعةً تنتهي منتصف هذه الليلة، ونقلت وكالة (رويترز) عن أنيك بوفييه المتحدثة باسم الصليب الأحمر قولها إن شاحنات إغاثة لم تستطع مغادرة ميناء صور بسبب الوضع الأمني.