كتب- حسين محمود
واصلت المقاومة الإسلامية اللبنانية انتصاراتها على العدو الصهيوني، فبعدما نجحت في تدمير إحدى البوارج تصدَّت عناصر المقاومة لتوغل صهيوني عند منطقة عيتا الشعب المحورية، فيما تأكد خروج القوات الصهيونية من منطقة بنت جبيل، وسط استمرار للغارات الصهيونية، على الرغم من إعلان الصهاينة أنهم علَّقوا غاراتهم على لبنان لمدة 48 ساعة تبدأ من اليوم.
فقد أعلن حزب الله اللبناني أنه تصدَّى لمحاولة توغل صهيونية بالقرب من بلدة عيتا الشعب التي تبعُد 3 كيلو مترات عن الحدود اللبنانية مع الكيان الصهيوني، وأشارت مصادر الحزب إلى أنه تم تدمير 5 دبابات وعربة هامفي مدرَّعة تابعة للجيش الصهيوني، الأمر الذي أدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير من طواقم تلك الآليات العسكرية.
وتأتي هذه الخطوة من جانب المقاومة بعدما أعلن حزب الله أنه دمَّر بارجةً صهيونيةً بالقرب من سواحل مدينة صور الجنوبية وعلى متنها 53 من الجنود الصهاينة، وذكر الحزب- في بيان بثته قناة (المنار)- أن العملية تأتي ردًّا على مجزرة قانا التي راح فيها 57 من المدنيين اللبنانيين من بينهم 37 طفلاً.
وتدور حاليًا اشتباكاتٌ بين عناصر حزب الله والقوات الصهيونية على محور كفر كلا العديسة في أقصى الجنوب اللبناني، دون أن تحقق القواتُ الصهيونيةُ أيَّ تقدم، على الرغم من بدئهم محاولات الاختراق منذ صباح اليوم، وهو ما يوضح عجْزَ الصهاينة التام عن أية مواجهة برية مع عناصر حزب الله.
في جانب آخر شنَّت الطائراتُ الصهيونيةُ عدةَ غارات على المناطق اللبنانية المختلفة، فيما يعتبر خرقًا لتعليقهم الغارات لمدة 48 ساعة للسماح بوصول مواد الإغاثة إلى مناطق الجنوب اللبناني، وكانت أبرز المناطق التي استُهدفت في الغارات منطقة المصنع الحدودية بين سوريا ولبنان بالبقاع، الأمر الذي أدى إلى إصابة 4 من موظفي الجمارك اللبنانيين.
وفيما يتعلق بمجزرة صريفا أشارت الأنباء إلى أنه تم استخراج 49 جثةً من أسفل أنقاض المنازل المتهدمة في المدينة، والتي استُشهد أصحابُ بعضها منذ ما يزيد على الـ10 أيام، الأمر الذي أدى إلى تحللها.
في إطار متصل بالوضع في لبنان أكدت مصادر في الجيش الصهيوني أن قنبلةً انفجرت بجوار دورية صهيونية في مرتفعات الجولان السورية التي يحتلها الجيش الصهيوني، لكنها لم تسبِّب أضرارًا، فيما نقلت تقارير إعلامية صهيونية مخاوف الصهاينة من إمكانية أن يكون العمل مقدمةً لتوسيع نطاق الصراع في لبنان.
على المستوى السياسي أكد رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت في كلمة له أمام رؤساء بلديات شمال الكيان الصهيوني أن الحرب على لبنان سوف تستمر إلى حين إعادة الجنديين الأسيرين لدى حزب الله وما دعاه "القضاء على القدرات العسكرية للحزب"، فيما وافق الكنيست الصهيوني بأغلبية على استمرار العمليات العسكرية في لبنان.
من جانب آخر طالب الرئيس حسني مبارك في بيانٍ مصوَّرٍ بوقفٍ فوريٍّ لإطلاق النار، منتقدًا المجزرة التي وقعت في مدينة قانا اللبنانية أمس على يد القوات الصهيونية.
وعلى مستوى المساعدات الإنسانية أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى السوري اللبناني نصري خوري أن سوريا قرَّرت تزويد لبنان بالوقود من الاحتياطات الإستراتيجية لتعويض النقص الناجم عن الحصار البحري الصهيوني للبنان.