كتب- أحمد محمود

أثارت المجزرة الصهيونية التي ارتكبت أمس في قانا وأسفرت عن استشهاد أكثر من 60 مدنيًّا لبنانيًّا من بينهم 37 من الأطفال احتجاجاتٍ عالميةً واسعةَ النطاق على المستويات السياسية والشعبية، فيما وجَّه العديد من العلماء المسلمين انتقاداتٍ حادةً للفتاوى التي تمنع دعم السنة للمقاومة اللبنانية لأنها شيعية.

 

 

 فلسطيني يحرق العلم الأمريكي

فقد خرج آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية للتنديد بالمجزرة الصهيونية في قانا، معلنين تضامنهم مع حزب الله في وجه العدوان الصهيوني على لبنان، ونقلت إخبارية الجزيرة عن بعض القيادات المسيحية في الأراضي الفلسطينية أن هناك تحركاتٍ من جانب بعض الأطراف المسيحية لوقف الاعتداءات الصهيونية على اللبنانيين، قائلين إن الصهاينة يستهدفون كل من ليس يهوديًّا، فيما طالب متظاهرون كويتيون بطرد السفير الأمريكي من الكويت وإغلاق السفارة الأمريكية في البلاد وسط محاولات من بعض المتظاهرين لاقتحام السفارة.

 

ونقلت الجزيرة عن الفنان المصري حسين فهمي الاستقالةَ من منصب سفير النوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة بالنظر إلى تخاذل مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة؛ مضيفًا أنه "لا يشرفه كفنان عربي قبول المنصب في الوقت الذي تُدَمَّر فيه منازلُ المدنيين".

 

 

 الفنان حسين فهمي

كما شهدت العديد من العواصم العربية حركات اعتصام أمام مقرات الأمم المتحدة، وكان من بين تلك العواصم المنامة التي شهدت مظاهرة نسائية، كذلك كانت هناك مظاهراتٌ في بعض الدول غير العربية ومن بينها وفرنسا وبلجيكا.

 

كما حمَّلت منظمة هيومان رايتس ووتش الجيشَ الصهيوني المسئوليةَ الكاملةَ عما حدث في قانا أمس، وقالت إنها جزءٌ من "حملة قصف عشوائية" يشنها الصهاينة على لبنان أدَّت إلى استشهاد حوالي 750 شخصًا أغلبيتهم من المدنيين، وطالب المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ببدء تحقيق دولي في الانتهاكات التي تمارس للقانون الدولي الإنساني، معتبرًا أن استمرار الفشل عدم التمييز بين المقاتلين والمدنيين هو "جريمة حرب".

 

في السياق نفسه استمر التنديد من جانب العلماء المسلمين بالفتاوى التي خرجت من بعض العلماء بحرمة التعاون مع حزب الله بدعوى أنه شيعي، حيث ندَّد بيانٌ صادرٌ عن رئيس لجنة علماء الشريعة الإسلامية في جبهة العمل الإسلامي الأردنية إبراهيم الكيلاني بالفتاوى، داعيًا إلى تقديم الدعم لحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية حماس بالسلاح والمال والنفس، كما قال الداعية السعودي الشيخ عائض القرني بضرورة دعم المقاومة اللبنانية والفلسطينية في وجه الطغيان اليهودي، بينما اعتبر عضو مجمع البحوث الإسلامية في مصر الدكتور عبد المعطي بيومي تلك الفتاوى بأنها "مهزومة" و"لا قيمة لها".

 

من جانبه، قال الأمين العام لحزب العمل في مصر مجدي أحمد حسين إنها فتاوى تخضع لإملاءات سياسية، منددًا بالمواقف السياسية العربية وبخاصةٍ المصرية والسعودية، كما نقلت إخبارية الجزيرة عن النائب في البرلمان المصري عن حزب الغد المعارض رجب حميدة قوله: إن هذه الفتاوى تفتح ملف "فتاوى السلطة"، حيث اعتبر حميدة الفتاوى جزءًا من محاولات السعودية وقف ما تراه مدًّا شيعيًّا.