كتب- حسين محمود

أفشلت المقاومة الإسلامية في لبنان إنزالاً للصهاينة بالبقاع الشمالي أمس الأحد 30 من يوليو، فيما تواصلت الغارات الليلية من الصهاينة على مختلف الأراضي اللبنانية على الرغم من إعلانهم تعليق الغارات لمدة 48 ساعة، فيما أخفق مجلس الأمن الدولي في وقف إطلاق النار بينما استنكر قتل المدنيين في قانا.

 

 
 

فقد أعلنت مصادر في حزب الله اللبناني أمس أن عناصره قد أفشلت إنزالاً صهيونيًّا في منطقة البقاع الشمالي، وهو ما جاء بعد أن نجحت المقاومة الإسلامية في وقف توغل صهيوني بالقرب من منطقة مشروع الطيبة في الجنوب اللبناني؛ حيث أكد الحزب مقتل 8 من عناصر لواء جولاني الصهيوني وإعطاب دبابة من طراز "ميركافا"، وأشار بيانٌ للحزب إلى أن الصهاينة لم يستطيعوا تقديم الدعم الكافي لجنودهم في هذه المنطقة.

 

في السياقِ نفسه، أطلق حزب الله حوالي 150 صاروخًا على الكيان الصهيوني استهدفت معظمها مغتصبة كريات شمونا، ما أوقع العديد من الخسائر الفادحة في تلك المغتصبة وفق ما أوردته إخبارية الجزيرة الفضائية، ويأتي ذلك في إطار تعهد المقاومة الإسلامية بالرد على المجزرة التي ارتكبتها القوات الصهيونية أمس بقصف منزل في بلدة قانا الجنوبية ما أسفر عن استشهاد ما يزيد على الـ60 شخصًا من بينهم 37 طفلاً إلى جانب العديد من النساء.

 

 

قانا لن تكون الأخيرة مع استمرار القصف الصهيوني للجنوب اللبناني

من جانبٍ آخر، تواصلت الغارات الصهيونية على الأراضي اللبنانية، على الرغم من إعلان الصهاينة استجابتهم لطلب وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بتعليق الغارات لمدة 48 ساعة، إلا أن الصهاينة قالوا إن الغارات التي شنوها طوال الليل جاءت قبل بدء سريان قرار التعليق الذي أكدوا أنه لن يشمل بطاريات الصواريخ التابعة لحزب الله، لكن الصهاينة شنوا اليوم صباحًا غارة على منطقة قرب الحدود اللبنانية في البقاع إلى جانب استمرار تحليق طائرات التجسس فوق المناطق اللبنانية فيما يبدو أنه محاولة لتعقب بطاريات صواريخ المقاومة؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى اعتداءات جديدة على المدنيين اللبنانيين بدعوى ضرب البطاريات.

 

وقد أدَّت الغارات التي شنتها الطائرات الصهيونية في الليل إلى استشهاد أحد المسنين قرب مدينة صور.

 

على المستوى السياسي، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في مؤتمر صحفي اليوم بمدينة القدس المحتلة إنها مقتنعة بضرورة وقف إطلاق النار بأكبر سرعة ممكنة لكنها أشارت إلى ضرورة استعداد الجيش اللبناني على التواجد قرب الحدود، موضحةً أهمية فرض منطقة آمنة في الجنوب اللبناني، ويعني ذلك أن الأمريكيين لا يريدون وقفًا فوريًّا لإطلاق النار.

 

وذكرت رايس أن القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بخصوص الوضع في لبنان تشكل أرضيةً تساعد على التوصل إلى اتفاقٍ دائم، كما أوضحت رايس أنه من الضروري مساعدة الحكومة اللبنانية على بسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وشددت على ضرورة وقف تمرير السلاح إلى جهات أخرى في لبنان غير الحكومة، في إشارةٍ إلى حزب الله، موضحةً أنه يجب توفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات إلى اللبنانيين، وعبَّرت رايس عن أسفها لسقوط المدنيين في قانا أمس.

 

وقد استنكر النائب عن حزب الله حسن فضل الله في تصريحاتٍ لإخبارية الجزيرة الفضائية تصريحات رايس، مشيرًا إلى أن الصهاينة طلبوا من رايس مهلةً ما بين 10 إلى 14 يومًا لتحقيق إ