كتب- حسين محمود
ارتكب الصهاينةُ اليوم مجزرةً بشعةً في مدينة قانا بالجنوب اللبناني عندما قصفوا مبنًى يضم حوالي 63 مدنيًّا لبنانيًّا، الأمر الذي أَسقَطَ حوالي 57 شهيدًا من بينهم ما يزيد على الـ30 طفلاً.
وتشير الأنباء إلى أن غارةً صهيونيةً استهدفت المبنى الذي يُعتبر أحد الملاجئ في الواحدة صباحًا، الأمر الذي أدى إلى تدمير المنزل ودمار كبير في المنطقة المحيطة به، وأسفر القصفُ عن استشهاد 57 من المدنيين معظمُهم من عائلتي شلهوب وهاشم، وتشير التقديراتُ إلى أن من بين الشهداء حوالي 30 طفلاً تقلُّ أعمارُهم عن السنوات الـ10.
وبرَّر الصهاينةُ هذه الجريمةَ بأن حزب الله يستخدم المنطقةَ لإطلاق صواريخه على الكيان الصهيوني، إلا أن شهودَ العيان أكدوا خلوَّ المنطقة من أيِّ تواجدٍ عسكريٍّ، وقال أحد ذوي الشهداء إنه بالمنطقة منذ زمن بعيد ولم يسمع أصوات إطلاق صواريخ المقاومة.
![]() |
وأشار شهود العيان إلى أن هناك رائحةَ غازاتٍ تنبعث من موقع القصف، الأمر الذي يؤكد استخدام الصهاينة لأسلحة محرمة، بالإضافة إلى القنابل الذكية التي وردت للصهاينة من الولايات المتحدة، وقد وصل الجيش اللبناني إلى المنطقة للمساعدة في عمليات إخلاء جُثَث الشهداء بالنظر إلى ضعف الإمكانات المتوافرة في البلدة للقيام بالإغاثة، إلى جانب تأخر وصول فرق الإنقاذ جرَّاء تدمير الصهاينة للطرقات التي تربط بين المناطق الجنوبية، وكانت الأنباء قد ذكرت أن الطائرات الصهيونية قد شنَّت أكثر من 50 غارةً على محيط البلدة في الليلة الماضية.
وانتقد كلٌّ من رئيس البرلمان اللبناني نبيه برِّي ورئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة- في مؤتمر صحفي مشترك في بيروت- الغارةَ الصهيونيةَ، وشدَّد السنيورة على أن ما حدث لم يكن غيرَ مقصود؛ حيث إنه يتكرر، وأكد السنيورة أن الحكومة لن تُقدِم على أية تحركات سياسية ما لم يتم وقف إطلاق النار بصورة فورية.
![]() |
|
مجزرة قانا الأولى (أرشيف) |
وتُعيد هذه الغارة إلى الأذهان ما سبق أن ارتكبته القوات الصهيونية في البلدة عندما قصفت في العام 1996م مقرًّا للأمم المتحدة كان يحتمي فيه لاجئون لبنانيون؛ ما أدى إلى استشهاد أكثر من 100 لبناني من المدنيين اللاجئين.
صهيونيًّا أكد رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت أن "إسرائيل" ليست في عجلة لتوقف العمليات العسكرية في لبنان.

