كتب- حسين محمود
اشتدت حدَّة المواجهات بين المقاومة الإسلامية اللبنانية وقوات الاحتلال الصهيونية في الجنوب؛ حيث ارتفعت حصيلةُ الإصابات في الصفوف الصهيونية إلى 14 جنديًّا اليوم السبت، فيما نفى حزب الله الادعاءات الصهيونية بأنه خسر 26 مقاتلاً في المواجهات البرية التي دارت أمس الجمعة، وفيما استمرت الغاراتُ الصهيونيةُ أطلق حزبُ الله دفعاتٍ من الصواريخ على مناطق مختلفة شمال الكيان الصهيوني وسط تفاقم للأوضاع الإنسانية جرَّاء القصف الصهيوني المستخدم فيه أسلحةٌ محرمةٌ دوليًّا.
فقد أشارت الأنباء الواردة من لبنان إلى أن المعارك تدور حاليًا بين القوات الصهيونية والمقاومة الإسلامية على محور مارون الراس، الأمر الذي أوقع 14 إصابةً في صفوف القوات الصهيونية، فيما نفى حزب الله ما أعلنه الصهاينة من سقوط 26 من مقاتليه خلال المعارك التي جرَت أمس، ويترافق مع تلك الاشتباكات قصفٌ مدفعيٌّ صهيونيٌّ على بلدة يارون الواقعة في أقصى الجنوب اللبناني، والتي استخدمها مقاتلو حزب الله قبل ذلك في شنِّ هجومٍ معاكس على القوات الصهيونية التي كانت متمركزةً في بلدة مارون الراس؛ ما أوقع 4 قتلى من عناصر الاستخبارات العسكرية الصهيونية.
وفي التطورات الميدانية الأخرى أطلق حزب الله دفعاتٍ من الصواريخ على مناطق مختلفة في شمال الكيان الصهيوني، وطالت الصواريخ مدينتَي صفد وطبريا ومغتصبة معالوت؛ حيث أشارت الأنباء إلى أنه أُصيب أحد المغتصبين في قصف معالوت، إلى جانب اشتعال الحرائق في المغتصبة.
![]() |
|
الغارات الصهيونية تسببت في منع وصول المساعدات للمتضررين |
كما تواصلت الغاراتُ الصهيونيةُ على الأراضي اللبنانية؛ حيث أغار الطيران الصهيوني على جسر الخردلي؛ ما أدى إلى منع مرور سيارات تموين متوجِّهة من "النبطية" إلى "مرجعيون"، وسط أنباء عن استمرار الصهاينة في استخدام القنابل الفسفورية المحرمة دوليًّا، ويتواصل حاليًا تحليق طيران الاستطلاع على منطقة البقاع، وخاصةً البقاع الشرقي، وقد رفض الصهاينة طلبًا من الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار لمدة 72 ساعةً لإيجاد ممرات آمنة لتقديم المساعدات الإنسانية للبنانيين، إلى جانب نقل المعاقين من الجنوب إلى مناطق يمكن لهم فيها الحصول على خدمات إنسانية أكثر فاعلية.
وتشهد الأحوال الإنسانية اللبنانية حاليًا تفاقمًا ملحوظًا بالنظر إلى تجاوز عدد المشرَّدين اللبنانيين إلى ما يزيد على الـ600 ألف مواطن، إلى جانب تزايد عمليات القتل الجماعي للمواطنين جرَّاء القصف الصهيوني، وشهدت مدينة صور اليوم عمليات دفن جماعي لضحايا القصف الصهيوني، فيما لا تزال أزمةُ المصابين وجثث الشهداء المحتجَزين أسفل الأنقاض قائمة.
وقد شهدت العاصمة اللبنانية بيروت اليوم اعتصامًا لعائلات الأسرى اللبنانيين والعرب أمام مبنى الأسكوافي؛ للمطالبة بوقف العدوان الصهيوني وبدء عمليات تبادل الأسرى.
وفي سياق متصل تواصلت عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من لبنان- وخاصةً الفرنسيون- وسط ظاهرة إجلاء رعايا أجانب من أصول لبنانية، الأمر الذي فاقم من حالة الإحباط والرفض في أوساط الشعب اللبناني للإحساس بتجاهل المجتمع الدولي لمعاناتهم في مقابل الاهتمام بإجلاء رعايا الدول الأخرى.
![]() |

