واشنطن- عواصم عربية- وكالات الأنباء
بينما تُعْمِل آلة القتل الصهيونية- الأمريكية الصُّنع- عملها في أجساد أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني بما في ذلك النساء والأطفال، وبينما تتصاعد حِدَّة الانتقادات الدولية لجرائم الحرب الصهيونية ضد العرب في فلسطين ولبنان، وللدعم الدبلوماسي والعسكري الأمريكي للكيان الصهيوني في هذا، أعلنت وكالات الأنباء أنَّ كلاًّ من العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بصدد شراء أسلحة أمريكية متنوعة بقيمة إجمالية تبلغ نحو 10.1 مليارات دولار أمريكي ستذهب إلى دعم صناعة الموت والدمار الأمريكية التي تدعم جيش الحرب الصهيوني.
ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية أنَّ وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاجون، قد أبلغت الكونجرس الأمريكي أنَّها تنوي أنْ تبيع للسعودية دبابات قتال رئيسة من طراز أبرامز M1 ومروحيات قتالية متطورة من طراز أباتشي AH-64 مُطَوَّرَة في صفقة تُقَدَّر قيمتها بنحو 3.3 مليارات دولار، وذلك بعد أسبوع من الإعلان عن صفقة بيع أسلحة مُقترحة أكثر ضخامةً للمملكة تبلغ قيمتها نحو ستة مليارات دولار من العربات المدرعة الخفيفة ومروحيات بلاك هوك وغيرها من الأسلحة.
وتَشْتَمل الصفقة الجديدة المعروضة على الكونجرس الأمريكي على بيع 58 دبابةً من الجيل القديم من طراز (M1-A1) أبرامز معدلة ومحسنة، كما تشمل تطوير 315 دبابةً من طراز (MI-A2) الموجودة لدى الجيش السعودي، وبحسب تقديرات البنتاجون الأمريكي فإن تكلفة الصفقة سوف تبلغ نحو 2.9 مليار دولار أمريكي.
وجاء في بيانٍ لوزارة الدفاع الأمريكية حول هذه الصفقة أنَّ "صفقة البيع والتطوير المقترحة ستسمح للسعودية بتشغيل طراز بقوة قتالية أكبر وأقوى من الدبابات لحماية البنى التحتية الحساسة"، وتتضمن صفقة أخرى منفصلة إعادة تصنيع وتطوير 12 مروحية أباتشي وتُقدَّر قيمتها مع المعدات المرافقة لها بنحو 400 مليون دولار، وجاء في البيان أيضًا أنَّ المروحيات القتالية المُحَسَّنَة سوف تُسْتَخْدَم لحماية الحدود والبنى التحتية النفطية للعربية السعودية.
على صعيدٍ آخر متصل قالت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إنَّها تعتزم بيع مروحيات مقاتلة من طراز بلاك هوك للإمارات العربية المتحدة بقيمة 808 ملايين دولار، وقالت إنَّ هدف الإمارات من الحصول على الطائرات هو: حماية حدودها وكذلك منشآت إستراتيجية تابعة للولايات المتحدة في الإمارات.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية في مذكرة خاصة يتعين تقديمها بحكم القانون للكونجرس حول هذه الصفقة: "إنَّ المُتعاقدَيْن الرئيسيَّيْن سيكونان وحدة سيكورسكي إيركرافت التابعة لشركة يونايتد تكنولوجيز كورب وشركة جنرال إلكتريك".
ومن خلال ملابسات مثل هذه الصفقات فقد بات من المُرَجَّحِ أنْ يكون الخيار العسكري على رأس قائمة خيارات الولايات المتحدة في الفترة المقبلة ضد إيران على خلفية البرنامج النووي الإيراني، وبمثل هذه الصفقات ربما تسعى الولايات المتحدة لتأمين مصالحها الحيوية النفطية والعسكرية في دول الخليج العربية قبل أي تحرك ضد طهران، أو أنَّ واشنطن تحاول إشعار الشركاء الخليجيين بأنَّ "الخطر الإيراني" بات أمرًا مُلِحًّا، مع تهيئة الأجواء أمام أي عملٍ سياسي أو عسكري ضد إيران.
وفي هذا الإطار ينبغي الإشارة إلى أنَّ المسئول عن مبيعات الأسلحة الأمريكية جيفري كولر ذكر قبل شهرين أنَّ جيران إيران يُجرون مباحثات مع واشنطن بشأن "سُبُلِ تعزيز دفاعاتهم العسكرية"، ويُشار أيضًا إلى أنَّ الصناعات العسكرية الأمريكية التي تمَّ تدعيمها بعشرة ملايين دولار عربية قد قدمت للكيان الصهيوني مؤخرًا عددًا من القنابل الذكية الموجهة بأشعة الليزر لضرب البنى التحتية في لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقد تم نقل هذه الأسلحة وإمدادات عسكرية أمريكية أخرى للكيان الصهيوني في الأيام الأخيرة عبر المطارات البريطانية والقواعد العسكرية الأمريكية في قطر عبر أجواء عددٍ من الدول العربية، ومن بينها العربية السعودية والأردن.