بيروت - وكالات الأنباء

 

بدأت المقاومة الإسلامية اللبنانية يوم الجمعة 28 يوليو 2006م مرحلة "ما بعد حيفا" التي أعلن عنها الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله عندما قصفت مدينة العفولة الواقعة جنوب حيفا، فيما بدأت القوات الصهيونية انسحابًا جزئيًّا من الجنوب اللبناني، وفيما التقى الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن برئيس الوزراء البريطاني توني بلير في واشنطن لبحث الموقف اللبناني طالبت الأمم المتحدة الكيان الصهيوني بهدنة 72 ساعة لأغراض إنسانية.

 

وأطلق عناصر من حزب الله 5 صواريخ على مدينة العفولة الواقعة جنوب مدينة حيفا والتي تبعد عن الحدود اللبنانية مع الكيان الصهيوني بـ50 كيلومترًا، وقالت الشرطة الصهيونية إن الصاروخ الواحد يحمل 100 كيلو من المتفجرات وإنه لم يستخدم من قبل في الصراع الحالي، بينما أشار يبان لحزب الله إلى أن الصاروخ من طراز "خيبر 1".

 

من جانب آخر، بدأت القوات الصهيونية المتمركزة في بلدة بنت جبيل ومارون الراس في الانسحاب الجزئي؛ حيث أخلت بعض المواقع، وقال الصهاينة إن الانسحاب "تكتيكي".

 

بينما أكد بيان للمقاومة الإسلامية أن الصهاينة أخلوا أيضًا تلة مسعود المشرفة على بلدة بنت جبيل وذلك بعد أن كانوا قد احتلوها قبل أيام، ودارت اليوم اشتباكات بين عناصر المقاومة والقوات الصهيونية الأمر الذي أسقط قتيلاً صهيونيًّا، بينما ادعى الصهاينة أنهم أسقطوا 3 من عناصر حزب الله إلا أن الحزب لم يؤكد هذه المعلومة.

 

في السياق نفسه، سقطت طائرة استطلاع من طراز "إم كي" في منطقة جبل لبنان بعد أن اصطدمت بجبل الباروك، وقال مصدر أمني لبناني إن سقوط الطائرة جاء نتيجة خلل في المحرك على ما يبدو.

 

على صعيد آخر استمرت الطائرات الصهيونية في شن غاراتها على المناطق المختلفة في لبنان وبخاصة في الجنوب والبقاع، وقد أدت الغارات الصهيونية إلى استشهاد 5 من اللبنانيين، وقد شهدت مناطق صور والنبطية ومريفع والخيام ومرجعيون في الجنوب أكثر الغارات شراسة، وشهد اليوم أيضًا قصف الطائرات لسيارة تحمل نازحين فارين من الجنوب كانت تحمل أيضًا صحفيين.

 

سياسيًّا، أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنهما يأملان في نشر قوة دولية بالجنوب اللبناني، وأشار إلى أن وزيرة خارجيته كونداليزا رايس سوف تعود إلى الشرق الأوسط اليوم السبت لبحث الوضع.

 

بينما قال بلير في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقداه بعد محادثات أجرياها في واشنطن إنه اتفق مع الرئيس الأمريكي على ضرورة إصدار قرار دولي بوقف إطلاق النار في لبنان، لكنه أكد ضرورة وجود ما أسماه "إجراءات" لمنع تكرار اندلاع الصراع، وشدد على أن إيصال المساعدات الإنسانية للبنانيين يأتي في أولويات المجتمع الدولي.

 

من جانبه، عرض رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في حوار مع قناة (الجزيرة ) الفضائية مبادلة الأسرى بعد وقف إطلاق النار، ويعتبر بري مفوضًا من جانب حزب الله لنقل وجهة نظر الحزب والتفاوض نيابة عن الحزب، وانتقد بري القادة العرب واعتبر العدوان "مؤامرة على لبنان".

 

وفي خبر ذي دلالة، قالت القناة العاشرة في التليفزيون الصهيوني إن رئيس الأركان الصهيوني دان حلوتس قد دخل إلى المستشفى اليوم بعد شعوره بآلام في المعدة إلا أنه سمح له بالخروج في ذات اليوم والعودة إلى منزله، وكان حلوتس قد أشار إلى أنه يعاني من فقدان الراحة بسبب الأوضاع في لبنان.

 

ويشير هذا الحدث إلى الضغوط التي يواجهها القادة العسكريون الصهاينة بسبب الحرب الدائرة حاليًّا والخسائر الميدانية التي يتلقاها الصهاينة جراء عمليات المقاومة الإسلامية.

 

على المستوى الإنساني، طالب منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية يان إيجلاند بوقف لإطلاق النار للسماح بتمرير المساعدات الإنسانية للبنانيين.

 

ويتفاقم وضع النازحين والمشردين اللبنانيين بعد أن تجاوز عددهم الـ500 ألف مدني، ويعيش هؤلاء في ظروف إنسانية صعبة؛ حيث يفتقدون المواد الغذائية الأساسية إلى جانب صعوبة وصول مواد الإغاثة لهم جراء القصف الصهيوني.

 

في ناحية أخرى، سحبت الأمم المتحدة بعض مراقبيها من الجنوب اللبناني وذلك بعد أن تم استهداف مقر للمراقبين التابعين لها من جانب الطائرات الصهيونية ما أسفر عن مصرع 4 من المراقبين.

 

وفيما يتعلق بمواقف الفعاليات غير السياسية، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة تأكيده شرعية عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان، مشيرًا إلى أنها ليست إرهابًا، كما ندد بالعدوان الصهيوني على لبنان.