تفاقمت الأزمة الإنسانية في لبنان جرَّاء العدوان الصهيوني على البلاد والمستمر منذ 16 يومًا، فيما أعلن رئيس الأركان الصهيوني دان حلوتس أن العملياتِ العسكريةَ التي يقوم بها جيشُه لن تتوقفَ وسط غارات صهيونية مكثفة على الأراضي اللبنانية، تستخدم فيها الأسلحة المحرمة دوليًّا.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن 600 شخص قد استُشهدوا جرَّاء القصف الصهيوني، من بينهم 200 لا تزال جثثهم تحت الأنقاض بسبب تعذُّر الوصول إلى الأماكن الموجودة جثثهم بها لاستمرار الغارات الصهيونية عليها، كما أكدت الوزارة أن عدد المصابين قد بلغ 1788 شخصًا، ونقلت وكالة رويترز عن حزب الله إعلانَه عن أن 30 من عناصره قد استُشهدوا، بينما قالت حركة أمل إنها فقدت 15 من الشهداء.
إلى ذلك، قالت منظمة الصليب الأحمر الدولية إن جثث ضحايا القصف متناثرةٌ في الشوارع، بينما يحاصر القصف المدنيين في مناطق الجنوب.
على صعيد الغارات الصهيونية، استمرت الطائرات الصهيونية في شنِّ غاراتِها على المناطق المختلفة في البلاد، وأدت الغارات إلى سقوط عددٍ من الشهداء في مناطق الجنوب تحديدًا، كما استمر استهداف الطائرات الصهيونية لشاحنات الإغاثة بدعوى أنها تنقل الذخائرَ ومكونات الصواريخ إلى حزب الله في الجنوب.
ويأتي التصعيد الصهيوني بعد يوم واحد من خسارتهم 13 جنديًّا وإصابة 25 آخرين في معاركَ بريةٍ مع حزب الله في بلدة بنت جبيل، طالبت بعدها قوى سياسية صهيونية بحرق كل القرى اللبنانية التي يطلق منها حزب الله صواريخه على الكيان الصهيوني!!
من جهة أخرى قال رئيس الأركان الصهيوني دان حلوتس: إن العمليات العسكرية سوف تستمر ضدَّ حزب الله، نافيًا أن تطال العمليات الأراضي السومرية، وأشار إلى أن حزب الله لا يزال قادرًا على إطلاق الصواريخ على "إسرائيل"، لكنه ادعى أن هناك خسائرَ وصفها بالضخمةِ قد تحققت في صفوف حزب الله دون إعطاء المزيد من التفاصيل، وتكذِّب الوقائعُ على الأرض الادعاءاتِ الصهيونيةَ؛ حيث لا يزال حزب الله يطلق الصواريخَ على الكيان الصهيوني بذات الكثافة السابقة.
سياسيًّا، انتقد بعض السياسيين في دول الاتحاد الأوروبي التصريحات التي خرجت عن وزير العدل الصهيوني حاييم رامون التي قال فيها إن مؤتمر روما قد منح "إسرائيل" تفويضًا بمواصلة القتال، حيث قال وزير الخارجية الألماني فران فالتر شتاينماير: إن قراءة "إسرائيل" لنتائج المؤتمر خاطئة، وتبنَّى رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي وممثلون عن الاتحاد الأوروبي ذات الموقف.
وكان المؤتمر الذي عُقد في روما حول لبنان لمدة يوم واحد قد انتهى دون التوصل لقرارٍ حول وقف فوري لإطلاق النار بسبب معارضةِ الولايات المتحدة لذلك، وقد شارك في المؤتمر الأمم المتحدة والولايات المتحدة وإيطاليا ومصر والأردن والسعودية وعددٌ من الدول الأوروبية.
في سياق متصل قال وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر: إن نشر قواتٍ دوليةٍ في الجنوب اللبناني دون موافقة حزب الله يعتبر "مهمةً انتحاريةً"، وذلك بعد مقتل 4 من مراقبي الأمم المتحدة في قصف صهيوني، عجز مجلس الأمن الدولي عن إدانته بسبب اعتراضات أمريكية.
وقد سحبت أستراليا جنودَها الـ12 الذين تشارك بهم في قوات الـ"يونيفيل" التابعة للأمم المتحدة والعاملة في الجنوب اللبناني.
في إطار منفصل وقَّع 100 إعلامي وناشط مدني فلسطيني عريضةً انتقدوا فيها استهدافَ الجيش الصهيوني للصحفيين، وأشارت قناة الجزيرة الفضائية إلى أن العريضةَ استنكرت استهدافَ الصهاينةِ لحياة الصحفيين العرب والأجانب، كما أعرب الموقِّعون على العريضةِ عن تضامنِهم مع الجزيرة ضدَّ المضايقات الصهيونية.