مقديشيو- واشنطن وعواصم- وكالات
حذَّرت الولايات المتحدة والأمم المتحدة كل من إثيوبيا ولإريتريا من التدخل في شئون الصومال، وطالب مبعوث الأمم المتحدة إلى العاصمة الصومالية مقديشيو فرانسوا فال كل من أسمرة وأديس أبابا بالامتناع عن القيام بما وصفه "بحرب بالوكالة" على أرضِ الصومال، كما أكَّد فال على أنَّ هناك بالفعل قواتٍ مُسلحة إثيوبية في الصومال.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية توم كايسي في واشنطن إنَّه "يجب تجنب الأفعال التي قد تضر بمباحثاتِ السلام في الصومال"، وفي هذا الصَّدد قال كايسي: "من المؤكد أنَّنَا لا نُريد أنْ نرى إثيوبيا أو إريتريا أو كازاخستان أو أيَّة دولة أخرى تتدخل لمساندة أعمال العنف في هذا البلد".
ودعا كايسي من جهةٍ أُخرى كلاًّ من الحكومة الصومالية الانتقالية في بيداوا واتحاد المحاكم الشرعية الإسلامية إلى "حل الخلافات القائمة بينهما، وتكوين حكومة شرعية للصومال".
وتأتي هذه التحذيرات على خلفية ما أوردته تقارير عن قيام إريتريا بإرسال طائرة تحمل علم كازاخستان ومُحَمَّلة بالأسلحة إلى العاصمة الصومالية مقديشيو لمساعدة قوات المحاكم الإسلامية التي تسيطر حاليًا على أجزاء واسعة من جنوب الصومال، وقد رفضت المحاكم الإسلامية التعليق على وصول هذه الطائرة.
وعلى الجانب الأخر أرسلت إثيوبيا قوات لدعم الحكومة الصومالية الانتقالية في وجه التَّقَدُّم الذي حققته المحاكم الإسلامية في الفترة السابقة، وأكد المبعوث الأممي في الصومال فرانسوا فال وجود قوات إثيوبية في الصومال، إلا أنَّه قال إنَّ الأنباء التي تتحدث عن وجود ما يتراوح ما بين 4 و5 آلاف جندي "مُبالغ فيها".
على صعيدٍ آخر مُتَّصِل أجرى فال مُحادثات مع زعماء الحكومة الانتقالية في بيداوا وزعماء المحاكم الشرعية في مقديشيو، ورفض زعماء المحاكم الإسلامية خلال اللقاء الذي جمعهم بالمبعوث الأممي في مقديشيو أمس الأربعاء 26 من يوليو 2006م، إجراء محادثات مع الحكومة الصومالية الانتقالية "في ظل وجود قوات أجنبية في البلاد"، في إشارة للقوات الأثيوبية التي تتواجد حاليًا في مدينتي بيداوا وواجد.
![]() |
|
الشيخ شريف شيخ أحمد |
ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن الرئيس التنفيذي للمحاكم الصومالية تأكيداته لفال على موقف المحاكم الرافض لبدء المفاوضات مع الحكومة الانتقالية مُجَدَّدًا حتى تسحب إثيوبيا قواتها من الصومال.
وخلال وجود المبعوث الأممي في مقديشيو أوضح شيخ أحمد مستوى الأمن الذي وفَّرَتْه المحاكم للعاصمة، قائلاً إنَّه يَتَوَقَّع أنْ تُساعد وكالات الأمم المتحدة في وقتٍ لاحقٍ سكان المدينة المشردين والبالغ عددهم 250 ألف شخص بعد خمسة أشهر من القتال بين أمراء الحرب وقوات المحاكم.
كما التقى فرانسوا فال رئيس الحكومة المؤقتة في بيداوا محمد علي جيدي الَّذي أوضح موقف حكومته بقبول إجراء مفاوضات مع المحاكم "دون شروط"، ونقلت الوكالات عن عبد الرزاق آدم مدير مكتب الرئيس الصومالي إثر اللقاء: "سوف نذهب إلى الخرطوم دون شروط مسبقة".
إلا أنَّ الشيخ شريف شيخ أحمد قال في تصريحاتٍ لهيئةِ الإذاعة البريطانية إنَّه لا مجال لأي مباحثات طالما بقيت القوات الإثيوبية في البلاد، وقد تعهَّد اتحاد المحاكم الشرعية بطرد القوات الإثيوبية.
وكانت الولايات المتحدة قد دعت في وقتٍ سابقٍ المحاكم إلى استئناف المحادثات مع الحكومة الانتقالية في الصومال، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية: "لا يجب على أي طرف التذرع بعوامل خارج
