بغداد- عواصم عالمية- وكالات

في واحدٍ من أسوأ أيام العنف الدموي في العراق، شهدت مناطق مختلفة من أنحاء العراق أمس الأحد 23 من يوليو 2006م عددًا من العمليات الانتحارية وتفجيرات مفخخات في بغداد وكركوك وغيرها أدَّت إلى سقوط نحو 70 قتيلاً و200 جريح، من جهةٍ أخرى تمَّ نقل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إلى المستشفى بسبب مضاعفات الإضراب عن الطعام الذي بدأه وبعض معاونيه في السجن؛ احتجاجًا على عدم توفير الحماية الكافية لمحاميهم الذين تمَّ اغتيال ثلاثة منهم إلى الآن، وفيما تأتي هذه التطورات السياسية والأمنية في العراق بدأ رئيس الوزراء جواد نوري المالكي جولةً غربيةً يستهلها اليوم بزيارة هي الأولى من نوعها له إلى العاصمة البريطانية لندن، على أن يتوجه غدًا إلى واشنطن لإجراء مباحثات تحتل المسألة الأمنية والطائفية في العراق قمة أجندتها.

 

وكانت أعنف الهجمات التي شهدتها العراق أمس، هي انفجار سيارة مُفَخَّخَة في سوق جميلة الشعبي الواقع في أحد أحياء مدينة الصدر بالعاصمة العراقية بغداد، وأسفر عن مقتل 34 شخصًا وإصابة 73 آخرين، وبعد حوالي ساعتين ونصف من ذلك انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من المجلس البلدي في المدينة في مكان غير بعيد عن الانفجار الأول، مما أدَّى إلى مصرع ثمانية أشخاص وإصابة 20 بجراح.

 

وكانت مدينة الصدر في الليلة الماضية مسرحًا لصدامات بين مسلحي جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر من جهة وقوات عراقية وأمريكية مشتركة كانت تقوم بعمليات مداهمة لبعض المنازل من جهة أُخرى، وطبقًا لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) فإنَّ هذه العملية أدَّت إلى اعتقال ثمانية من عناصر جيش المهدي، ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من عقد لجنة المصالحة التي شكَّلها رئيس الوزراء العراقي جواد نوري المالكي أول اجتماعاتها.

 

 

 تفجير كركوك

أما في مدينة كركوك الشمالية فقد قُتِلَ 22 شخصًا وأُصيب أكثر من مائة بجروح في انفجار سيارة مُفَخَّخَة بوسط المدينة، وطبقًا لمصادر أمنية عراقية فإنَّ الانفجار قد وقع أمام مبنى محكمة المدينة، وكانت السيارة المُفَخَّخَة تحمل نحو طن من المواد المتفجرة بالإضافة إلى عبوات ناسفة، ما تسبب في انفجارات متلاحقة في المكان ذاته.

 

على الصعيد الميداني أيضًا قُتِلَ ثلاثة من الشرطة العراقية في هجومٍ مسلحٍ استهدف دوريتهم في حي القادسية غرب العاصمة العراقية، كما تمَّ العثور على عشرين جثة مجهولة الهوية في أماكن متفرقة من بغداد، وتقول الشرطة إنَّ "معظم الجثث تحمل آثار طلقات نارية في الرأس وجميعها تحمل آثار تعذيب ومعصوبة الأعين وموثوقة الأيدي".

 

وفي محافظة ديالي شمال شرق بغداد قُتِلَ أربعة عراقيين في هجمات متفرقة، وفي ديالي أيضًا، عثرت دورية للشرطة في مدينة المقدادية على أربع جثث لأشخاص شيعة كانوا قد اختطفوا يوم السبت الماضي.

 

 

 رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

على الصعيد السياسي بدأ رئيس الوزراء نوري المالكي زيارة إلى بريطانيا على رأس وفد رفيع المستوى، حيث يلتقي المالكي اليوم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، ليبحث معه ما حققته الحكومة العراقية الجديدة التي تمَّ تشكيلها في مايو الماضي، ثم يتوجَّه المالكي غدًا الثلاثاء إلى الولايات المتحدة، في زيارة يتوقع أن يتصدرها موضوع رفع عدد القوات الأمريكية في العاصمة ال