بيروت - وكالات الأنباء

في إطار التصعيد الصهيوني المستمر ضد المدنيين اللبنانيين أفادت الأنباء الواردة من الجنوب اللبناني اليوم الأحد 23 يوليو 2006م بأن الصهاينة استخدموا القنابل الحارقة خلال قصفهم المناطق المدنية في الجنوب، وسط أنباء عن تحضيرات لتوسيع العمليات البرية الصهيونية، فيما تعهدت المقاومة الإسلامية اللبنانية بالرد واعترفت بسقوط بلدة مارون الراس في يد الصهاينة.

 

فقد ذكرت وكالات الأنباء أن القوات الصهيونية استخدمت القنابل الحارقة في عدوانها اليوم على الجنوب اللبناني وذلك في محاولة لضرب عناصر المقاومة الإسلامية وإبعادها عن مناطق تمركزها في الجنوب اللبناني وقد أدى القصف الصهيوني لبلدتي مارون الراس ويارون الحدوديتين لإيقاع العديد من الإصابات في صفوف المدنيين اللبنانيين؛ حيث استهدف القصف المنازل بعيدًا عن أية مواقع عسكرية للمقاومة الإسلامية.

 

وفي إطار المواجهات البرية الحالية بين حزب الله اللبناني وبين القوات الصهيونية، أكد حزب الله سقوط بلدة مارون الراس بجنوب لبنان في يد القوات الصهيونية التي توغلت في الأراضي اللبنانية، إلا أن الحزب أكد في بيان له أن هذا التطور لا يعتبر انتصارًا للقوات الصهيونية؛ حيث إن العدو سيطر على البلدة بعد أيام من المواجهات وخسائر كبيرة في صفوف القوات الصهيونية التي تواجه عددًا محدودًا من المقاومة وهو ما يجعل الجيش الصهيوني "جيشًا فاشلاً ومهزومًا".

 

وأكد الحزب أيضًا في بيانه أن 3 من عناصره قد استشهدوا خلال المواجهات التي وقعت في تلك البلدة القريبة من الحدود اللبنانية مع الكيان الصهيوني.

 

ويحضر الصهاينة لعملية عسكرية واسعة النطاق في الأراضي اللبنانية؛ حيث تشير الأنباء إلى أن الصهاينة يستعدون لتوغل بري في الأراضي اللبنانية يصل حتى نهر الليطاني الذي يقع في مناطق قريبة من الوسط اللبناني، وهي المنطقة التي يقول الصهاينة بضرورة انسحاب قوات حزب الله عندها حتى يتم وقف العمليات التي ينفذونها في لبنان.

 

من جهة أخرى، استمر حزب الله في قصف المناطق المختلفة داخل الكيان الصهيوني؛ حيث استهدفت صواريخ المقاومة مناطق عكا وكرمئيل وكذلك طبريا التي ضربتها الصواريخ مرتين اليوم، كما أشارت الأتباء إلى أن دفعة جديدة من صواريخ المقاومة استهدفت مدينة حيفا ما أوقع 5 إصابات في صفوف الصهاينة بعد مقتل اثنين وإصابة 70 آخرين في وقت سابق نتيجة سقوط صواريخ لحزب الله.

 

ويقول شهود عيان في داخل الكيان إن صواريخ حزب الله قد أدت للعديد من الخسائر والأضرار البشرية الجسيمة فضلاً عن الممتلكات، وقد بلغ عدد الصواريخ التي قصفها حزب الله على الكيان منذ بدء العدوان على الأراضي اللبنانية إلى 1100 صاروخ.

 

في هذه الأثناء، استمرت الغارات الصهيونية على الأراضي اللبنانية وبخاصة في مناطق الجنوب؛ حيث شهدت مدينة صور قصفا مكثفا أدى إلى سقوط 3 من الشهداء إلى جانب عدد آخر من الجرحى، وقد أدت الغارات إلى استشهاد المصورة الصحفية ليال نجيب عندما ضربت الطائرات الصهيونية منطقة صديقين في الجنوب، وتعتبر ليال أول صحفية تسقط منذ بدء العدوان على لبنان.

 

سياسيًّا، أعلن حزب الله اللبناني أنه يوافق على أن تقود الحكومة اللبنانية المفاوضات حول الأسرى مع أي طرف، فيما قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن بلاده مستعدة للحوار مع الولايات المنحدة حول الأزمة لكنه اشترط وقفًا فوريًّا لإطلاق النار.

 

من جانبها، جددت وزيرة الخارجية الأمريكية موقف بلادها الرافض لوقف فوري لإطلاق النار؛ حيث أشارت إلى أنها تفضل "حلاً دائمًا" للأزمة، وكانت تقارير قد أشارت إلى أن الأمريكيين قد أعطوا الصهاينة ضوءًا أخضر لمواصلة العدوان على لبنان لأسبوع آخر ما زاد من حجم الانتقادات الدولية للأمريكيين.

 

من ناحية أخرى، نفى وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ما تردد عن وجود وساطة قطرية لإنهاء الأزمة الحالية، وأشار إلى أن هذه الأخبار عبارة عن "شائعة لإضعاف الروح المعنوية للمقاومة اللبنانية".

 

ويأتي ذلك النفي بعد أن أكد مصدر سياسي رفيع أن قطر تقوم بتلك الوساطة، ونقلت وكالة رويترز عن المصدر قوله إن القطريين يقومون بوساطة وذلك "دون دخول في تفاصيل"، وعلق المتحدث باسم الحكومة الصهيونية مارك ريجيف على تلك الأنباء بقوله إنه إذا كان القطريون "يقومون بعمل خلف الكواليس لإطلاق سراح الأسيرين فهذا أمر جيد".

 

في سياق منفصل، شن رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت هجومًا على وسائل الإعلام العالمية قائلاً إن وسائل الإعلام غير "الإسرائيلية" تنحاز لحزب الله، ويأتي ذلك على الرغم من أن الصهاينة يفرضون قيودًا على التغطية الإعلامية للأحداث من داخل الكيان الصهيوني وصلت إلى حد اعتقال بعض من مراسلي إخبارية الجزيرة الفضائية، واستهداف طواقم بعض القنوات الفضائية وهي الجزيرة والعربية والمنار، إلى جانب استشهاد المصورة الصحفية ليال نجيب في الغارات.