مقديشيو- واشنطن- وكالات
بعد العديدِ من الانتهاكاتِ العسكريةِ لأديس أبابا للحدودِ مع الصومال، دعا رئيس مجلس شورى اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال الشيخ حسن ظاهر عويس أمس الجمعة 21 يوليو 2006م الصوماليين إلى الجهاد ضدَّ إثيوبيا، من جهتها حذَّرت واشنطن أديس أبابا من مغبَّةِ الإقدامِ على حماقةٍ عسكريةٍ من نوع ما ضدَّ الصومال.
وقالت التقارير الوارِدة من الصومال إنَّ المحاكم الإسلامية في الصومال هدَّدَتْ بإعلان الجهاد ضدَّ القوات الإثيوبية التي دخلت بالفعل مدينة بيداوا، حيث مقر الحكومة الانتقالية الصومالية، والتي تجد دعمًا واسعَ النطاقِ من أديس أبابا.
![]() |
|
زعيم المحاكم الشرعية شيخ شريف شيخ أحمد |
وونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن الرئيس التنفيذي للمحاكم الشيخ شريف شيخ أحمد قولَه: "نُطالب إثيوبيا بسحب قواتها فورًا، ووقف تدخلها في الشئون الصومالية"، وأضاف: "نطالب إثيوبيا بأنْ تكون جارةً جيدةً لنا"، ودعا أحمد الصوماليين إلى الوحدةِ والدفاع عن بلدِهم في مواجهةِ القوات الإثيوبية، واصفًا مَنْ يتعاونون مع القواتِ الإثيوبية بالخونة.
وحول ما يُقال عن أنَّ سبب وجود هذه القوات هو حماية الحكومة المؤقتة من هجمات محتملة للمحاكم، قال أحمد: إنَّ "الصومال تتعرَّض لهجوم، ويجب على الصوماليين الدفاعُ عن بلدِهم، وأي شخص ينحاز لإثيوبيا سيعتبر خائنًا"، وأكَّد أنَّ "المحاكم ستقود الشعب إلى النصر"، مشيرًا إلى أنَّ "إثيوبيا لا ترغب في رؤية الصومال هادئةً بعدما تمكنت المحاكم من إشاعةِ الأمن في مقديشيو"، وشدَّد على أنَّ أي قتال بين القوات الإثيوبية والصوماليين سيؤدِّي إلى نهاية حكومة الرئيس عبد الله يوسف الانتقالية.
في المقابل نفى الناطق باسم بيداوا عبد الرحمن محمد نور ديناري وجودَ "أي جندي إثيوبي في الصومال"، غير أنَّ مسئولاً في أجهزة أمن الحكومة طلب عدم ذكر اسمه أقرَّ بوجود ما وصفه "بعض الضباط الإثيوبيين لمساعدة الحكومة على تدريب قوات الأمن"، مُؤَكِّدًا أنَّ عددهم قليل وأنَّه "ليس هناك احتلال إثيوبي للصومال".
ونفت إثيوبيا من جانبها أيضًا إرسال قوات للصومال، إلا أنَّها تُعرب صراحةً عن قلقها من تقدم المحاكم الإسلامية وسيطرتها على العاصمة وأجزاءٍ كبيرةٍ من البلاد.
غير أنَّ شهود عيان أكدوا لوكالة (رويترز) للأنباء أنَّ قواتٍ إثيوبيةً قد دخلت مدينة بيداوا، مُشيرين إلى رؤيتهم اليوم السبت 22 يوليو 2006م، نحو 20 شاحنةً عسكريةً إثيوبيةً، وهي تدخل المدينة، وقالوا إنَّ القوات الإثيوبية اقتربت من العاصمةِ الصوماليةِ مقديشيو أمس الجمعة وسط مخاوف من اندلاع حرب شاملة في البلاد على الإثر.
وقال عدد من السكان المحليين إنَّ الجنود الإثيوبيين تجاوزوا بيداوا إلى بلدتي بور وهاكابا وباليدجول، وقالوا إنَّ نحو 2500 جندي إثيوبي- ويُقَدِّرَهُم آخرون بخمسة آلاف- ظلوا مقيمين في معسكرات في بيداوا لحماية المنشآت الحكومية مثل البرلمان وقصر الرئاسة ومطار البلدة، وقال علي حسن- وهو من سكان بيداوا-: "عدد قليل منهم يسير في الشوارع، على الرغم من أنَّ البلدة هادئة، فالناس يخشون من احتمال أنْ يُثير وجود القوات الإثيوبية حربًا هنا".
وفي هذا الصدد قال أحد المُقيمين الآخرين: إنَّ الإثيوبيين وضعوا معداتهم الثقيلة وترسانتهم العسكرية قرب مطار في بلدة إيلدون الواقعة على بعد 18 كيلومترًا شمالي بيداوا.
من جهته فسَّر نائب وزير الإعلام الصومالي صلاد علي جيلي هذ
