بغداد- واشنطن- وكالات

بات الملف الأمني في العراق على رأس أجندة العمل السياسي للحكومة العراقية وتحركاتها في الداخل والخارج؛ حيث سوف يُجري رئيس الوزراء العراقي جواد نوري المالكي مباحثاتٍ مع الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن يوم الثلاثاء المُقبل في واشنطن حول الملف الأمني.

 

وعلى صعيدٍ متصلٍ تبدأ لجنة المصالحة العراقية عملَها اليوم، بحثًا عن صيغةٍ سياسيةٍ للعمل على تدارُكِ العنفِ في هذا البلد العربي المسلم، وبالرغم من حالةِ حظر التَّجوال في بغداد والإجراءات الأمنية الأخرى استمرَّ العنف الدموي في مناطقَ مختلفةٍ من العراق.

 

وفي صدد زيارة المالكي المرتقبة للولايات المتحدة صرَّح مسئولٌ أمريكيٌّ كبيرٌ أمسِ الجمعة 21 يوليو 2006م بأنَّ الرئيسَ الأمريكيَّ جورج بوش الابن ورئيس الوزراء العراقي سوف يسعيان إلى التوصل لاتفاق هذا الأسبوع بشأن "تحسين الأمن في العاصمة العراقية بغداد"، وأضاف المسئول الأمريكي الرفيع أنَّ أحد الخيارات المطروحة في هذا المقام سوف يكون نشر مزيد من القوات الأمريكية والعراقية في بغداد.

 

وحول العنف الطائفي في العراق وخاطره في صدد إشعالِ حربٍ أهليةٍ في البلاد بين العرب السُّنَّة والشيعة، قال تقرير في صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية في عددها الصادر يوم السبت 22 يوليو 2006م إنَّ قائد القيادة المركزية في هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جون أبو زيد قال أمس الجمعة: إنَّ تصاعُدَ أعمالِ العنف الطائفي في بغداد "أصبح مصدر قلق.. حتى بشكل أكبر من التمرد"، وأنَّه أيضًا "تمَّ وَضْعُ خطط في حقيقةِ الأمر لنقل قواتٍ إضافيةٍ إلى العاصمةِ العراقية".

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن الجنرال الأمريكي- الذي تدخل الجبهة العراقية ضمن نطاق عمله- قوله: "الموقف بسبب أعمال العنف الطائفي في بغداد خطير للغاية، والبلاد بوسعها معالجة التمرد بشكل أفضل من العنف الطائفي، وهي بحاجة إلى التحرك بشكل حاسم ضدَّ أعمال العنف الطائفي الآن"، وأضاف قائلاً: "هناك محاولةٌ جادةٌ جدًّا للتأكد ألا يتم ذلك بقدرات أمريكية إضافية، وإنما بقدراتٍ عراقيةٍ إضافيةٍ أيضًا".

 

وختم قائلاً: "بوضوح.. الأمر سوف يتطلب أنْ نُحَرِّك أي قُوَّة قتالية مهما كانت، يرى القادة على الأرض أنَّها مُناسبةٌ، سواءٌ كانت عراقية أم أمريكية، وأعتقد أنَّه سيكون مزيجًا من كليهما".

 

من جانبها علَّقَتْ الصحيفة الأمريكية على هذا الكلام وقالت إنَّه من المُتَوَقَّع أنْ يأتيَ نقل القوات الأمريكية بالذات التي سوف تشترك في تأمين العاصمة إلى منطقة بغداد على حساب مستوى القوات في مناطقَ أخرى من البلاد، ولكنْ لم يتضحْ ما إذا كانت زيادة أعمال العنف ستدفع القادةَ الأمريكيين في الميدان إلى تعديلِ خُطط خفضِ القوات في المستقبل.

 

هذا وتتعرَّض إدارة الرئيس الأمريكي بوش الصغير لضغوطٍ لإظهارِ أنَّ هناك تَقَدُّمًا في العراق، مما يُمَهِّد الطريق أمام خَفْضِ عدد القوات الأمريكية في العراق بحلول نهاية العام الحالي 2006م، في الوقت الذي يُواجه الحزب الجمهوري انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر القادم، حيث يكون الرهان على سيطرة الجمهوريين على الكونجرس الأمريكي لاستمرار السياسة الأمريكية على نسقها الحالي، وبعد خمسة أسابيع من زيارة بوش للعراق لمُباركة حكومة المالكي الجديدة، وإحياء الآمال بتحسن الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد قُتل مئات العراقيين في تفجيرات وهجمات انتحارية.

 الصورة غير متاحة

 مازال مسلسل العنف مستمرًا

 

ولم يتحدث الم