بيروت - وكالات الأنباء

تواصلت الغارات الصهيونية على المناطق المختلفة من لبنان لليوم العاشر على التوالي، بينما أعلن حزب الله أنه قصف مدينة حيفا وعددًا من المناطق الأخرى داخل الكيان الصهيوني, وسط استمرار للجهود الدولية لوقف القتال.

 

فقد قامت الطائرات الصهيونية بشن عدة غارات على المناطق اللبنانية المختلفة وبخاصة منطقة بعلبك الأمر الذي أوقع 5 من الشهداء من المدنيين إلى جانب ما يزيد على الـ30 جريحًا، كما تزايدت الغارات على المناطق الجنوبية وتحديدًا مدينة صور وهي الغارات التي شاركت فيها البوارج، وقد أسقط الصهاينة على الجنوب اللبناني منشورات تدعو اللبنانيين للانسحاب إلى ما قبل جسر الليطاني، وأسفرت الغارات الصهيونية عن سقوط 7 شهداء من بينهم عنصر من حزب الله.

 

من جانبها، ردت المقاومة الإسلامية اللبنانية بقصف مدينة حيفا الأمر الذي أوقع 20 جريحًا وألحق دمارًا شديدًا بعدد من المباني في المدينة وصف الإعلام الصهيوني واحدًا منها بأنه حساس حيث تصاعد منه الغاز. كما قصفت المقاومة عددًا من المناطق الأخرى داخل الكيان من بينها مدينتا عكا ونهاريا ما أسقط جريحًا واحدًا.

 

وتتزايد في الفترة الحالية احتمال توغل الصهاينة بريًّا بصورة مكثفة في الأراضي اللبنانية وسط تحذيرات من المقاومة والجيش اللبناني للصهاينة من عواقب القيام بمثل هذه الخطوة.
وكانت تقارير صحفية في جريدة (يديعوت أحرونوت) قد أشارت إلى أن الجيش الصهيوني حشد ما بين من 3 إلى 4 فرق على الحدود الشمالية، وتضم الفرقة حوالي 5 آلاف جندي و100 دبابة.

 

على المستوى السياسي، أشارت وكالات الأنباء إلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أكدت أنها سوف تتوجه إلى الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة القادمة.

 

ونقلت وكالة رويترز عن رايس قولها - في مؤتمر صحفي -: إنه من المستبعد أن تشارك الولايات المتحدة في أية قوات دولية لحفظ السلام في الجنوب اللبناني، مشيرةً إلى أن تلك القوة الدولية "يستحسن أن تكون قوية"، بينما يصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن حيث سيبحث معه الوضع في الشرق الأوسط والملف النووي الإيراني.

 

وأعلنت الحكومة الإيطالية أنها سوف تعقد مؤتمرًا دوليًّا بشأن لبنان الأسبوع المقبل، بينما ناشدت المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر الأمريكيين للممارسة ضغوط على الصهاينة لوقف إطلاق النار.

 

من جانبه، حذر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي من كارثة إنسانية في لبنان، وذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيره اللبناني فوزي صلوخ في بيروت، وأشار إلى أن الفرنسيين سيخصصون ميناءً لنقل المساعدات إلى لبنان.

 

على المستوى الإنساني، أعلنت فرنسا أن 400 من رعاياها لا يزالون عالقين في الجنوب اللبناني, وأنها تعمل على إجلائهم.

 

على صعيد آخر كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوم الخميس عن أنّ حاكم دولةٍ عربية وصفتها بـ"المعتدلة"، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع الكيان، نقل رسالةً سرية إلى رئيس الوزراء إيهود أولمرت، يثني فيها على أعماله الإجرامية التي يخوضها ضدّ حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة، حيث قال: "أنا أؤيّد عملياتكم في لبنان وشعرت بحاجةٍ إلى تشجيعكم في هذه اللحظة. أنتم ملزَمون بالمواصلة حتى النهاية. جهات عديدة في العالم العربي يتمنّون لكم النجاح"!!.

 

وحسب المصدر الصهيوني - الذي رفض ذكر اسمه- فإنّ الرسالة قد نُقِلت من خلال محافل دبلوماسية، كما أنّها لم تفاجئْ أحدًا من القادة الصهاينة.

 

وأضاف المسئول الصهيوني: "إن ذات الجمل تتكرر في معظم محادثاته مع المسئولين العرب مثل: استمروا بعمليتكم حتى القضاء على حزب الله ، سوف تقدمون خدمة كبيرة للبنان والمنطقة اذا قتلتم حسن نصر الله ، لا تتوقفوا حتى تجهزوا عليهم، إن كل من يوصف نفسه بالمعتدل يشد على أياديكم"!!.