لقي أربعة جنود صهاينة مصرعهم وأُصيب آخرون في اشتباكاتٍ مع مقاومين من حزب الله لا زالت دائرة حتى الآن قرب منطقة مارون الرأس في الجنوب اللبناني، فيما أعلن حزب الله أن مقاوميه تمكنوا من إصابةِ مروحية صهيونية وأعطبوا دبابتين، ويُحاصرون تسعةَ جنودٍ صهاينة في نفس المنطقة.
يأتي ذلك في الوقت الذي فيه جدد الطيران الصهيوني قصفه مساء الخميس 20/7/2006م؛ حيث شنَّ غارةً على الضاحيةِ الجنوبية- "المربع الأمني" واستهدفت غارةً أخرى منطقة تقع شرق العاصمة بيروت، فيما استمرَّ القصف على الضاحية الجنوبية، وأغارت المقاتلات الصهيونية على مدينة بعلبك الواقعة شمال شرق بيروت وسط سهل البقاع.
وفي الأمم المتحدة دعا كوفي عنان- السكرتير العام- مساء الخميس في كلمةٍ له أمام مجلس الأمن إلى وقفٍ فوريٍّ لإطلاقِ النار في لبنان، وقال: إن التوصل إلى ذلك "قد يكون صعبًا الآن لكن على المجتمعِ الدولي اتخاذ موقفٍ واضحٍ بسبب الحاجةِ الماسةِ إلى وقفٍ فوريٍّ لإطلاقِ النار".
وبينما حمَّل عنانُ حزبَ الله المسئوليةَ عن الأزمةِ الحاليةِ كان أكثر مرونةً مع الجانبِ الصهيوني، واعتبر أنَّ عمليةَ أسْرِ الجنديين كانت استفزازيةً من جانبِ حزب الله، على حدِّ قوله!!
واقترح عنانُ نشرَ قواتٍ دوليةٍ على الحدودِ اللبنانية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعيًا المجتمعَ الدوليَّ للعملِ على وضعِ خطةٍ لترسيمٍ نهائيٍّ للحدودِ اللبنانية وإعادةِ إحياء ما أسماه "عملية السلام في الشرق الأوسط".
من جانبه دعا خافيير سولانا- منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي- المجتمعَ الدولي ودول المنطقة إلى بذل كل الجهد لوقفِ إراقةِ الدماء للخروج من هذا الوضع بأسرع وقتٍ ممكن.
وقال سولانا في تصريحاتٍ له في القاهرة: إنَّ المهمةَ الحالية تتمثل بالعملِ على إطلاقِ سراح الجندي الصهيوني الأسير في غزة والجنديين الصهيونيين في لبنان.
وحول المطلوب من وجهةِ نظره لتحقيق وقفِ إطلاق النار أجاب "أنه يتعين توافر الإرادة السياسية وكذلك وقف الأنشطة العدائية ما يمثل دافعًا للجوانبِ الإنسانية ومساعدة أولئك الذين يرغبون في الإجلاءِ عن هذه المناطق؛ نظرًا لوجودِ أعدادٍ كبيرةٍ تسعى لمغادرةِ البلاد".