- 1000 صاروخ أطلقها حزب الله دون اعتراض من الجيش الصهيوني
- صواريخ المقاومة ترفع نسبة خسارة العدو في السياحة 100%
- صهاينة يرمون تابوتًا أثناء جنازة خوفًا من الكاتيوشا!!
- صواريخ المقاومة تصيب محطات المياه والكهرباء في الكيان
كتب- سمير سعيد
مع دخول الحرب بين حزب الله والكيان الصهيوني يومَها الثامن بدأت تطورات جديدة تظهر في أسلوب ومستوى المعارك بين الطرفين، فقد نجح حزب الله في العبور إلى شمال فلسطين المحتلة ونقل الحرب إلى الداخل الصهيوني؛ مما يعد اختراقًا للجبهة وللجيش الصهيوني الموجود حاليًا في الجنوب اللبناني؛ حيث تدور منذ ساعات معارك في منطقة المطلة شمال فلسطين بين عناصر من حزب الله وقوات الاحتلال، الأمر الذي يعد تطورًا نوعيًّا للمقاومة اللبنانية أن تنقل الحرب في جانب العدو.
كما شهدت ساعات النهار نجاح قوات الحزب في صدِّ أكثر من عملية توغل في الأراضي اللبنانية؛ مما يعني أن الحزب ما زال متماسكًا صامدًا وأنه ما زال يحتفظ بقوته التي لم تتأثر، رغم حرب الدمار والإبادة التي تشنُّها القوات الصهيونية على لبنان برًّا وجوًّا وبحرًا، وهو ما يحسب له، وفي الوقت نفسه يؤكد فشل الجيش الصهيوني عسكريًّا ومخابراتيًّا في رصد وتعقُّب قوات حزب الله وصواريخه؛ حيث فشل العدو الصهيوني- مع قرب دخول الحرب يومها التاسع- في ضرب أي منصَّات لصواريخ حزب الله التي أصبحت تتساقط كالمطر في كل أنحاء وسط وشمال فلسطين المحتلة دون اعتراض.
ويشار في هذا الصدد إلى أنَّ مصادر عسكرية صهيونية أكدت سقوط ما يزيد عن ألف صاروخ من طراز "كاتيوشا" وقذيفة "هاون" أطلقها حزب الله اللبناني في غضون الأيام القليلة الماضية!!
100 طائرة
وما يؤكد فشل القوات الصهيونية الذريع هو أن طائرات العدو تكثِّف وجودَها في سماء لبنان حتى تتزامن عملية تحليق 100 طائرة في وقت واحد، ومع كل ذلك لم يتم رصْد أيّ منصَّات إطلاق لصواريخ الحزب أو اكتشاف مخابئ لقواته وتدميرها، وهو ما يثير إعجاب بعض القادة العسكريين في الكيان، والذي صرَّح أحدهم بأنه لو كان لبنانيًّا لانضمَّ إلى قوات حزب الله!!
وكشفت مصادر صهيونية أن المستوى العسكري في الكيان يجد صعوبةً بالغةً في توجيه الضربات لمقاتلي حزب الله، وقال: إن 10% فقط من قوة هذا الحزب قد تم ضربها، ونقلت المصادر عن عسكريين صهاينة قولهم إن الأيام السبعة القادمة صعبة وحرجة وحاسمة، وتفسِّر المصادر أقوالَ المستوى العسكري هذه بأنها دعوةٌ إلى المستوى السياسي بالتوقف عن رفضِ الجهود السياسية والمبادرات المطروحة لوقف إطلاق النار، وأكدت المصادر أن أحد العسكريين أشار إلى أن ما يَجري هو رضوخُ إيهود أولمرت رئيس الوزراء الصهيوني وتنفيذه لمخطط أمريكي على الصعيد الإقليمي.
من جهة ثانية نشرت قيادة الجيش الصهيوني وحداتٍ من الجبهة الداخلية في المنطقة الوسطى وبشكل خاصٍّ في مستعمرتَي تل أبيب وهرتسليا، وذكرت مصادر صهيونية أن هناك جرحى وقتلى في مواقع المعارك التي جَرَت على الحدود مع مقاتلي حزب الله لم يتم إنقاذهم ونقلهم من ساحة المعركة بعد؛ وذلك لضراوة المعارك مع حزب الله.
كاتيوشا كاتيوشا!!
صورة الفزع والرعب اليومية تجسَّدت اليوم الأربعاء في موقف طريف يعبِّر عن عمق الحالة النفسية المنهارة التي يعيشها الصهاينة كلَّ لحظة بفعل صواريخ المقاومة اللبنانية؛ حيث أكدت صحيفة (يديعوت) العبرية أن مستعمري مدينة حيفا تركوا تابوتًا يحمل أحد القتلى الصهاينة عندما كانوا متوجِّهين إلى مقبرة المدينة وسقط عليهم صاروخ كاتيوشا من قِبَل حزب الله.
ووفقًا لما أفاد به هذه المصدر فإن عددًا من مستوطني حيفا كانوا في طريقهم للمقبرة لدفن أحد القتلى الصهاينة، وإذا بصافرات الإنذار تنطلق في مدنية حيفا، فترك هؤلاء المستوطنون تابوت القتيل وهربوا وهم يصرخون "كاتيوشا كاتيوشا.."!!
من ناحية أخرى كشفت مصادر صهيونية أن قوات الاحتلال نقلَت طائراتٍ صهيونيةً مقاتلةً من مدينة حيفا التي سقطت فيها عشراتُ صواريخ الكاتيوشا من قِبَل حزب الله اللبناني، وأدت إلى مقتل وإصابة العشرات إلى مناطق أكثر أمنًا داخل تل أبيب جنوب دولة الاحتلال؛ خشيةً من استهدافها بهذه الصواريخ.
انهيار السياحة
وعلى الصعيد الاقتصادي كشف تقريرٌ للإذاعة العِبرية تضرُّر القطاع السياحي الصهيوني في شمال فلسطين المحتلة بشكل كبير جدًّا جرَّاء استمرار قصف تلك المنطقة بمئات صواريخ "الكاتيوشا" التي يطلقها حزب الله اللبناني منذ خمسة أيام، لا سيَّما وصولها حتى مدينة حيفا الإستراتيجية الساحلية وبحيرة طبريا السياحية.
![]() |
|
الكاتيوشا أصابت الصهاينة بذعر مروِّع |
وعلى خلفية استمرار تساقط الصواريخ أُصيب الأربعاء عددٌ من محطات الكهرباء والمياه حسبما أفاد موقعا "عنيان مركزي" و"ynet" العبريان الأربعاء، وأوضح الموقعان أن مناطق عديدة في الكيان الصهيوني باتت تعاني من انقطاع الكهرباء والمياه، وتعتمد على مياه الآبار ومصابيح الطوارئ!!
خارطة جديدة في لبنان
من ناحية أخرى سرَّبت مصادر صهيونية اليوم تقريرًا سريًّا يؤكد أن ما تشهده الساحتان الفلسطينية واللبنانية من حرب إبادة وعدوان مدمِّر هو ترجمةٌ لخطةٍ عسكرية سياسية شاملة وضعتْها أمريكا والكيان الصهيوني وتشارك فيها جهاتٌ وقوى عربيةٌ بموافقة وتواطؤ أوروبي.
ويكشف التقرير أن هذه الخطة وُضعت نهاية العام 2005، ودور كل جهة مشارِكة، وهي مرفقةٌ بخرائط لساحات مستهدفة، وحتى استمرارية بعض الأنظمة والحكام وإزاحة البعض الآخر، ويتضمن التقرير أسماء الجهات الممولة لهذه الخطة.
وتحدث التقرير عن تهجير مجموعات سكانية من مكان إلى آخر، وأيضًا تصفية كاملة لبعض القوى في لبنان وتوسيع العدوان في فلسطين واغتيال رموز محددة، وكشف أيضًا عن موافقة دول عربية على إرسال 100 ألف جندي عربي إلى العراق، و30 ألفًا من وحدات خاصة إلى الأراضي اللبنانية تكون داعمةً لقوات من حلف الأطلسي ترابط على الحدود اللبنانية الفلسطينية والحدود السورية اللبنانية.
كما تحدث التقرير عن تشكيلات وتدريبات وإجراءات تسليح سرية وعلنية في بعض الساحات، كجزءٍ من الخطة الأمريكية الصهيونية، وأكد أن هناك خطةً صهيونيةً لرسم الحدود دون اعتراض، بل بموافقة عربية دولية.
وقالت مصادر إن تل أبيب وواشنطن تهدفان إلى رسم خارطة جديدة في لبنان، وتحويلها إلى "إسرائيل ثانية" بفئات سكانية معينة بالاتفاق مع قيادات لبنانية تعمل في خدمة الأجهزة الأمريكية، وكشفت المصادر نفسها عن أن الكيان الصهيوني- عبْر طائراتٍ وسفنٍ أمريكيةٍ- أدخَل شحناتٍ من الأسلحة إلى مناطق في لبنان ومنها بيروت الشرقية.
كذلك هناك عددٌ من خبراء الأمن الصهاينة وصلوا إلى لبنان بالطريقة نفسها، وهم يقيمون في مقرَّات وقصور زعماء طوائف لبنانيين الذين جنَّدوا عناصرهم جواسيس للكيان، ولهم دورٌ ما في مرحلة قادمة تحدده نتائج الحرب المفتوحة الدائرة بين حزب الله والكيان، وأضافت المصادر أن زعماء الطوائف في لبنان بدأوا عملية تشكيل جيش جديد في لبنان؛ للسيطرة على القوى التي تعارض السياسة الأمريكية والصهيونية.
التقسيم
ويؤكد ما ذهب إليه هذا التقرير ما كشفت عنه وكالة (شام برس) السورية قبل أسبوع- نقلاً عن مصادر لبنانية وصفتها بـ"واسعة الاطلاع"- من أن السفير الأمريكي في لبنان "جيفري فيلتمان" طلب من بعض حلفائه اللبنانيين العملَ على ترويج مشروع إقامة نظام فيدرالي في لبنان على غرار النموذج الأمريكي، وتسويق مشروع التوطين لبضع مئات الآلاف من الفلسطينيين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، تقوم الحكومة اللبنانية بموجبه بإصدار بعض القوانين المتعلقة بحقوق الفلسطينيين وواجباتهم، وترتيب أوضاعهم من حيث منحهم جوازات سفر لبنانية، وإقامات دائمة، تمهِّد لمنحهم الجنسية اللبنانية مستقبلاً.
وتطرَّق السفير بشكل مباشر إلى التداول في أفكار مشروع التقسيم الفيدرالي تحت شعار "الهروب من حرب أهلية"، وكيفية تسويق هذا المشروع، وتكوين صورة متكاملة عنه مع حلفائه.
ورحّب سمير جعجع بهذا الطرح، وأكد أن مشروع اللامركزية الإدارية هو بالأساس (مشروع ما يسمى بالقوات اللبنانية) وأن الوثائق الرسمية للقوات تثبت ذلك، كما أبدى وليد جنبلاط موافقتَه المبدئية على هذا المشروع، متمنيًا أن تعمل الإدارةُ الأمريكيةُ على توسيع الرقعة الجغرافية للطائفة الدُّرزية، لتشمل- إضافةً إلى قسم من جبل لبنان- منطقتي حاصبيا وراشيا.
وبحسب المصادر فإن مشروع التقسيم الفيدرالي الذي تروِّج له السفارةُ الأمريكيةُ في لبنان يقوم على اعتبار بيروت الإدارية الحالية عاصمةً فيدراليةً مركزيةً، مع تقسيم لبنان إلى 14 ولايةً، تتمتع كلٌّ منها باستقلالية تامة إداريًّا وتنمويًّا، على أن تتوزَّع على الطوائف التي تشكّل فيها الأكثرية لهذه الطائفة أو تلك.
ويكون لها حاكمٌ يتمُّ تعيينه من قِبَل الحكومة المركزية، ومجلس تنفيذي منتخَب من السكَّان المحليين للولاية، على أن تعتمد اللامركزية الإدارية والسياسية، مع تطوير صلاحيات ممثلي الحكومة الفيدرالية المركزية في عمل كلِّ ولاية، ويكون للحكومة المركزية جميعُ الصلاحيات التي لا تعود إلى الحكومات الفيدرالية، كما أنَّها ستتكفَّل بالسياسة الخارجية الموحدة والسياسة الأمنية والضرائب التي تعود في مجملها إلى الدولة المركزية.
