بيروت- عواصم عربية وعالمية- وكالات الأنباء
استمرَّ الهجوم الصهيوني للعدوان الوحشي على لبنان طوال اليوم الثامن الأربعاء 19 يوليو 2006م؛ حيث كانت حصيلة اليوم حوالي 60 شهيدًا، ودعا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المجتمعَ الدوليَّ إلى التدخل لانهاء العدوان الغاشم على بلاده وإرسال المعونات الإنسانية التي تشتدُّ الحاجةُ إليها كل ساعة في لبنان.
وقال السنيورة- في نداء أذاعه التلفزيون اللبناني-: "أُناشدكم الاستجابةَ على الفور- ودون تحفظ- لدعوتنا إلى وقف إطلاق النار والإمداد بمعونة إنسانية دولية عاجلة".
![]() |
|
فؤاد السنيورة |
وعن الخسائر اللبنانية في الحرب الحالية قال السنيورة إنَّ أكثر من 300 شخص قد استُشهدوا كما جُرِح 1000 في الهجمات الصهيونية المستمرة، وأضاف أنَّ أكثر من نصف مليون لبناني نزَحوا عن ديارهم، وإنَّ المستشفيات "أصابَها الشلل"؛ بسبب النقص في الغذاء والإمدادات الدوائية.
من جهته قال وزير الداخلية اللبناني بالوكالة أحمد فتفت: "إن إسرائيل تُحاول تدمير البنية التحتية للبلاد وليس فقط مهاجمة حزب الله"، متسائلاً: "لا أعلم ماذا يفعلون!! هل يحوِّلون البلاد إلى عراق ثانٍ؟!".
على الصعيد الميداني استُشهد 56 مدنيًّا ومقاتلٌ واحدٌ لحزب الله في الهجمات الجوية الصهيونية اليوم، في حصيلةٍ هي الأعلى في عدد الضحايا في يوم واحد خلال ثمانية أيام من الحرب، فيما نزح الآلافُ من القرويين اللبنانيين شمالاً، وتمَّ إجلاء العديد من الرعايا الأجانب.
وعلى الرغم من المساعي الدبلوماسية الدولية لم تظهر إشاراتٌ توحي بأن الكيان الصهيوني على استعداد للاستجابة للمطالب الإقليمية والدولية بوقف فوري للحرب على لبنان قال رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت إنَّ الحملةَ العسكريةَ الصهيونيةَ الحاليةَ على لبنان سوف تستمر حسبما يستدعي الأمر للإفراج عن الجنديَّيْن الأسيرَيْن، ونزع سلاح حزب الله الذي يريد مبادلة الجنديَّين بمعتقلين لبنانيين وعرب في السجون الصهيونية.
وفي سياق الاعتداءات الصهيونية على لبنان قصفت الطائراتُ الصهيونيةُ مدرج مطار بيروت الدولي المُغلق منذ يوم الخميس الماضي، وقالت مصادرُ أمنيةٌ لبنانيةٌ إنَّ 39 مدنيًّا على الأقل قد استُشهدوا في غاراتٍ جويةٍ على مناطق أخرى في جنوب وشرق لبنان، وقالت مصادر طبية لبنانية إنَّ ثلاثةَ عمال هنود قد قُتِلوا في ضربةٍ جويةٍ على مصنع زجاج في وادي البقاع بشرق لبنان.
![]() |
|
المارينز ينقلون الرعايا الأمريكان خارج لبنان |
وفيما يتعلق بعمليات إجلاء الرعايا الأجانب عن لبنان قال مسئولون أمريكيون إنَّ تِسْعَ سفنٍ حربية- بينها حاملةُ طائرات هيلكوبتر وسفينة إنزال وآلاف من قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) والبحارة- يُشاركون حاليًا في إجلاء أكثر من 2400 أمريكي في لبنان بطريق الجو والبحر، وتتوقع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إجلاء 8000 مواطن أمريكي في لبنان في الأيام القليلة القادمة.
وأعلنت الحكومة الفرنسية أن نحو 8000 من مواطنيها في لبنان- والبالغ عددهم 17000- طلبوا إجلاءهم؛ حيث تستعد عبَّارة سعتها 1200 شخص لنقل أجانب من بينهم فرنسيون في وقتٍ لاحقٍ اليوم بعد أن نقلَت 900 أجنبي معظمهم فرنسيون إلى قبرص قبل يومين.

