كتب- حسين محمود

واصلت الطائرات الصهيونية غاراتها على الأراضي اللبنانية اليوم الأربعاء 19 من يوليو 2006م، ما أدَّى إلى سقوط عشرات الشهداء في المناطق اللبنانية المختلفة، وبينما أعلن جيش الحرب الصهيوني عن قيام عناصر تابعة له بعمليات في الجنوب ضد عناصر حزب الله أعلنت المقاومة عن صد محاولة توغل، كما أعلنت اعتقال بعض العملاء للصهاينة ساعدوا في إرشاد الصهاينة لضرب الأهداف المدنية، وسط تواصل للتحركات الدبلوماسية الدولية.

 

ففي صباح اليوم الأول من الأسبوع الثاني للعدوان الصهيوني على لبنان، قصفت الطائرات الصهيونية بلدة صريفا بقضاء صور على بعد 30 كيلومترًا من مدينة صور بالجنوب اللبناني؛ الأمر الذي أدَّى لتدمير 15 منزلاً ما أسقط عشرات الشهداء والجرحى وتتحدث الأنباء عن ما يزيد على الـ35 شهيدًا وجريحًا؛ وذلك بالإضافةِ إلى 5 شهداء في سلعا بقضاء صور أيضًا جرَّاء الغارات الصهيونية.

 

كما سقط 4 شهداء مدنيين إثر غارة على مدينة النبطية في الجنوب أيضًا فيما شنَّت الطائرات الصهيونية غارات على بلدة معربون قرب مدينة بعلبك، ما أسقط 5 شهداء، كذلك شهدت باقي مناطق البقاع غارات صهيونية حيث ضرب الصهاينة طريق زحلة- ضهور الشوير لثاني مرة خلال يومين متتاليين كما تعرَّضت مدينة شتورة للقصف.

 

الغارات الصهيونية تواصلت أيضًا على باقي المناطق اللبنانية وضربت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، حيث استهدفت المباني بشكلٍ عام في الضاحية الجنوبية وبخاصة منطقة المربع الأمني التي تضم المكاتب السياسية لحزب الله، كذلك طال القصف الصهيوني مطار بيروت ومنطقة الشويفات التي شهدت أمس أيضًا قصفًا صهيونيًّا لشاحنات ومكتب شحن في إطار السياسة التي أعلن عنها جيش الحرب الصهيوني لضرب الشاحنات المنتقلة من شمال لبنان إلى الجنوب بدعوى منع نقل بطاريات صواريخ المقاومة الإسلامية اللبنانية إلى مناطق الجنوب اللبناني.

 

إلا أن المؤشرات تقول إن كل الشاحنات التي تمَّ قصفها كلها كانت مدنية، كما أن منطقة الشويفات تعتبر بعيدةً كل البعد عن الطرق المؤدية من الشمال إلى الجنوب، فيما تسود مخاوف وسط وسائل الإعلام من استهداف عربات التصوير التليفزيوني على اعتبار أنها شاحنات.

 

ويقول المراقبون إن الهدوء النسبي الذي شهدته لبنان في فترة ما بعد الظهيرة إلى صباح اليوم كان نتيجة اتفاق ضمني بين الصهاينة والدول الغربية وبخاصة الولايات المتحدة لإجلاء الرعايا الأجانب المتواجدين في لبنان.

 

 

 صهيوني يتفقد منزله المدمر إثر قصفه من قبل حزب الله

في خصوص رد المقاومة على الاعتداءات الصهيونية، أطلق حزب الله أمس على الكيان الصهيوني أكثر من مائة صاروخ، كما أعلنت المقاومة الإسلامية اللبنانية أنها أوقفت محاولة توغلٍ صهيونية في منطقة اللبونة قرب الناقورة على الحدود بين لبنان والكيان الصهيوني.

 

ويأتي هذا الإعلان بعد فترةٍ بعدما نقلت وكالة (رويترز) عن الجيش الصهيوني تأكيده أن قواته تقوم بعمليات توغل داخل الأراضي اللبنانية لاستهداف مواقع لحزب الله، كما أعلنت المقاومة أنها اعتقلت مجموعةً من العملاء الذين كانوا يرشدون الصهاينة للمواقع التي ينبغي استهدافها؛ وذلك باستخدام أجهزة ذات تقنيات متطورة تضم هواتف وأجهزة بالليزر للإرشاد على الأهداف.

 

وقد أدَّى القصف الصهيوني إلى زيادة الأوضاع المأسوية للبنانيين وبخاصة في المناطق الجنوبية وأشار ممثل اليونيسيف في بيروت روبرتو لورانتي إلى أن الوضع الإنساني بات مقلقًا و"كارثيًّا" موضحًا أن حوالي نصف مليون لبناني باتوا في عدادِ المشردين، بينما نقلت قناة (الجزيرة) عن منسق الأمم المتحدة لشئون المساعدات الإنسانية يان إيجلاند قوله إن