كتب- حسين محمود
استمرَّ العدوان الصهيوني على الأراضي اللبنانية اليوم الثلاثاء 18 من يوليو 2006م بصورةٍ غيرِ مسبوقة منذ بدء العدوان الأربعاء الماضي، فيما بدأت مواقف سياسية صهيونية في الانطلاقِ وشابها بعض التضارب حول التفاوض على الأسرى، بينما واصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان سعيَه لنشر قواتٍ دوليةٍ في الجنوب اللبناني.
فعلى المستوى الميداني، تشير الأنباء إلى أن الصهاينة شنُّوا 50 غارةً على الأراضي اللبنانية منذ الصباح فقط، وقد شملت تلك الغارات قصفًا للضاحيةِ الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت لضرب مقرات حزب الله السياسية، كما شهدت المناطق الجنوبية في لبنان قصفًا قويًّا وبخاصة منطقة عيترون وكفر شوبا وشبعا؛ الأمر الذي أدَّى إلى عزل بعض المناطق وتهجير سكان بعض المناطق الأخرى، ما فاقم من حجمِ المأساة الإنسانية في لبنان جرَّاء القصف الصهيوني.
وتشير الأنباء إلى ارتفاع عدد الخسائر البشرية اللبنانية منذ بدء العدوان الصهيوني إلى 220 شهيدًا وحوالي 850 جريحًا؛ وذلك بعد شن الصهاينة أكثر من 1600 غارة على لبنان إلى جانب تنفيذ حوالي 250 ساعة تجسس من خلال طيران الاستطلاع خلال أسبوع من الاعتداءات الصهيونية.
كما تقوم البوارج الصهيونية حاليًا بقصف طريق زحلة- ضهور الشوير وتستهدف سيارات إسعاف، فيما يُعبِّر عن استهداف الصهاينة للشعبِ اللبناني لا إطلاق سراح الجنديين الأسيرين فقط، بينما سقط 5 جرحى في قصف استهدف كنسية راشيا بالبقاع، كما استهدف قصف صهيوني آخر مواقع شرق مدينة بعلبك.
![]() |
|
صواريخ المقاومة تدك حيفا |
بالمقابل أعلنت أوساط صهيونية أمنية وطبية عن سقوط عددٍ من الصواريخ أطلقتها المقاومة الإسلامية اللبنانية بالقرب من ميناء حيفا الصهيوني ومحطة للقطارات داخل المدينة كان حزب الله قد استهدفها يوم الأحد الماضي، وأعلن حزب الله أنه قصف مناطق حيفا وصفد في وقتٍ مبكرٍ من اليوم؛ وذلك ردًّا على القصفِ الصهيوني.
وفي غضون ذلك قال نائب رئيس الأركان الصهيوني موشي كابلينسكي: إنَّ العمليةَ الحاليةَ في لبنان قد تستمر لمدة أسابيع حتى تحقيق الأهداف منها؛ وذلك وفق وكالة رويترز.
في سياقٍ متصل، أشار النائب الأول لرئيس الوزراء الصهيوني شيمون بيريز إلى أن حزب الله أطلق على "إسرائيل" حوالي 1500 صاروخ وقذيفة منذ بدء المواجهات العسكرية قبل حوالي أسبوع.
وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتز

وذكرت تقارير إعلامية صهيونية أنَّ وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتز قد وقَّع مذكرة لنقل 3 وحدات احتياط في الضفة الغربية بدلاً من الجيش النظامي على أن يتم نقل الجيش النظامي إلى شمال الكيان الصهيوني، ما قد يشير إلى نوايا صهيونية لاجتياحٍ بري للبنان أو توغل محدود على الأقل، كما قالت تقارير أخرى إن الصهاينة قد ينشرون نظام الصواريخ "باراك" في حيفا ردًّا على إطلاقِ حزب الله الصواريخ على المدينة التي تضم مصافي النفط الصهيونية.
ولم تُثبت حوائط الصواريخ الصهيونية فاعليةً في التصدي لصواريخ المقاومة الفلسطينية المنطلقة من قطاع غزة.
على المستوى السياسي، أكدت وزيرة الخارجية الصهيوني
