جاكرتا- وكالات الأنباء

أعلن مسئولون إندونيسيون أنَّ عدد القتلى من جرَّاء أمواج المد البحري (تسونامي) التي ضربت الساحل الجنوبي لجزيرة جاوة الإندونيسية قد وصل إلى أكثر من 300 قتيل، في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة أمس الإثنين 17 من يوليو 2006م، والذي بلغت قواته 7.2 درجة على مقياس ريختر.

 

ويقع مركز الزلزال الذي شعر به سكان العاصمة الإندونيسية جاكرتا بالمحيط الهندي قُبالة الساحل الجنوب الغربي لجزيرة جاوة، وعلى الإثر تعرضت عدة منشآت على طول هذا الساحل لموجة مد بحري عاتية.

 

وقال رئيس إدارة الإغاثة بمركز الصليب الأحمر الإندونيسي بوتو سوراياوان إنَّ المد البحري الناتج عن الزلزال تَسَبَّب في سقوط قتلى في عشر مناطق على الأقل من الجزيرة، وإنَّ هناك أيضًا 148 مصابًا و122 آخرين في عداد المفقودين.

 

وقد قُتِلَ ما لا يقل عن 62 شخصًا في منتجع بجنداران السياحي الصغير الذي تَضَرَّر كثيرًا من الزلزال طبقًا لما ذكره تلفزيون محلي إندونيسي، موضحًا أنَّ هناك عددًا آخر من الأشخاص الذين لا يزالون مفقودين فيه، كما قُتِلَ 30 آخرون بمناطق ساحلية أخرى غرب جاوة ووسطها وفق المصدر نفسه.

 

وقال مُقيمون في بجنداران إنَّ مئات الجرحى الذين لجأوا لمحيط المسجد بالمدينة بحاجة طارئة لمعدات طبية، وتقع بجنداران على الطريق بين مدينتي باندونج ويوجياكارتا كبرى مدن وسط جاوة التي سبق وأنْ تعرضت في 27 من مايو الماضي لزلزال مدمر أوقع نحو 6000 قتيل.

 

وتستعيد هذه الكارثة الجديدة ذكرى موجات تسونامي أخرى وقعت في ديسمبر من العام 2004م، وأدت إلى مقتل نحو 168 ألف في شمال جزيرة سومطرة الإندونيسية و50 ألفًا آخرين بعدد من الدول المُطِلَّة على المحيط الهندي، إلا أنَّ الخبراء استبعدوا حدوث تسونامي ذي قوة تدميرية كبيرة مثل هذا.

 

وكثيرًا ما تتعرض إندونيسيا لهزات أرضية وثورات بركانية حيث يقع هذا الأرخبيل الضخم المكون من آلاف الجزر على حزام النار بالمحيط الهادي.

 

وقالت مرشدة سياحية من سكان المنطقة كانت برفقة عدد من السياح الهولنديين: إنَّ الواجهات الزجاجية للعديد من الفنادق على شاطئ بانجندران قد تَضَرَّرَتْ، وإنَّ الأمواج جرفت المراكب باتجاهها، وأضافت أنَّ عددًا من الفنادق الصغيرة قد دُمِّرَ، من جهته قال ضابط محلي بالجيش الإندونيسي إنَّ ارتفاع الأمواج قد بلغ ثلاثة أمتار إلا أنَّه أشار إلى أنَّ مستوى المياه عاد لطبيعته، حيث استبعد مركز الإنذار من موجات تسونامي بالمحيط الهادي والواقع في جزر هاواي الأمريكية حدوث تسونامي مُدَمِّر، وأوضح أنَّه مع ذلك هناك احتمالاً أنْ تتشكل موجات تسونامي صغيرة تضرب السواحل.

 

وذكر متحدث باسم وكالة رصد الزلزال الأسترالية أنَّ الأراضي الأسترالية في المحيط الهادي تَعَرَّضَتْ لموجاتِ مدٍّ صغيرة إلى حد ما تراوح ارتفاعها ما بين 60 سنتيمتر بجزيرة الكريسماس إلى مستوى عشرة سنتيمتر بجزر كوكو، لكن لم تُسجل خسائر.

 

على صعيدٍ مُتَّصِل صَدَرَ أمس الإثنين تحذيرٌ من حدوث تسونامي بأرخبيل جزر نيكوبار الهندي الواقع قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للهند، وقال أنتيكا ميشرا مساعد مدير شرطة الأرخبيل إنَّهم قد وَجَّهُوا تحذيرًا من حدوث مدٍّ بحري، وطلبوا من السكان الابتعاد عن السواحل، وإنَّه تمَّ تحذير كل الموانئ والمنشآت الدفاعية.

 

وكانت جزر أرخبيل نيكوبار واندامان تضررت بشدة من كارثة العام 2004م، حيث قُتِل 2000 شخص وفُقِدَ 5640 آخرون، إلا أنَّه لم يُسَجَّل حدوث أي موجات مد في الزلزال الأخير أمس، والذي أشار المركز الوطني الأمريكي للجيوفيزياء إلى أنَّ قوَّتَه بَلَغَتْ 7.2 درجات على مقياس ريختر، أما وكالة رصد الهزات الأرضية بجاكرتا ذاتها فقد قَدَّرَتْ قوته بـ5.5 درجات، وهو الأرجح طبقًا لما نتج عنه من مدٍّ بحري غير عاتٍ، واستمرَّ لحوالي دقيقة.

 

ووقع الزلزال قبالة جزيرة جاوة، وكان مركزه على بُعد 240 كيلو مترًا من مدينة تاسيكمالايا و358 كيلو مترًا من العاصمة الإندونيسية جاكرتا، بحسب المركز الأمريكي الذي أوضح أنَّ كل سكان غرب جاوة شعروا بالزلزال الذي أعقبته عدة هزاتٍ تابعةٍ متوسطةِ القوة.