كتب- حسين محمود

فيما يعتبر إشارةً إلى النوايا الصهيونية ضدَّ لبنان، رفض الجيش الصهيوني اليوم الثلاثاء 18 من يوليو استبعاد القيام بغزو بري واسع النطاق ضمن العمليات العسكرية التي يقوم بها في لبنان حاليًا، بينما اشتبكت عناصر المقاومة الإسلامية اللبنانية مع القوات الصهيونية في مزارع شبعا، فيما واصلت السعودية مواقفها الدبلوماسية المثيرة للجدل من الأزمة الحالية التي تواصلت بسببها عمليات النزوح من لبنان إلى سوريا لليوم السابع على التوالي.

 

فقد نقلت وكالات الأنباء عن نائب رئيس أركان الجيش الصهيوني موشي كابلينسكي قوله لـ(راديو إسرائيل) إنَّ الجيش لديه احتمالات كبيرة للتحرك في الفترة الحالية؛ وذلك ردًّا على سؤال حول مسألة الغزو البري للبنان، مضيفًا أنه في الفترةِ الحاليةِ لا يوجد داعٍ للغزو لكنَّه أكَّد أن الجيشَ سيقوم بهذه الخطوة عندما تصبح ضرورية.

 

في سياق متصل وقعت اشتباكاتٌ بين عناصر حزب الله والقوات الصهيونية في مزارع شبعا، وذلك في محاولة من عناصر حزب الله وَقْفَ أية محاولات صهيونية للتوغل بريًّا في لبنان، حيث كانت الأنباء قد أشارت إلى أنَّ 3 دبابات صهيونية قد توغلت لمسافة 500 متر داخل الأراضي اللبنانية عند نقطة الناقورة أمس لمدة 20 دقيقة، إلا أنها غادرت دون أن تقوم بأي فعل، فيما كان قد أوقف حزب الله محاولةَ توغل برية صهيونية قبل يومين بالقرب من جبل عامل في الجنوب اللبناني.

 

في هذه الأثناء قال المتحدث باسم الحكومة الصهيونية مارك ريجيف إنه من الصعب ضرب القدرات العسكرية لحزب الله خلال العمليات القائمة في لبنان، وتشير هذه التصريحات إلى وجود تيارٍ داخل الحكومة الصهيونية يرى أن التفاوضَ هو الحل الوحيد للتوصل إلى اتفاق ينهي الوضع القائم.

 

 

 رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت

وكان رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت قد حدَّد شرطين لوقف إطلاق النار، هما إعادة حزب الله الجنديَّيْن الأسيرَيْن إلى جانب انسحاب عناصره من الجنوب اللبناني قرب الحدود مع الكيان الصهيوني إلى منطقة جسر الليطاني، فيما رفض حزب الله الشرطين، وقال إنه يريد "وقفًا غير مشروط" لإطلاق النار.

 

على المستوى الميداني، استمرت الاعتداءات الصهيونية على السكان المدنيين إلى الدرجة التي دفعت بعض المراقبين لوصف الممارسات الصهيونية بأنها "مجازر"، وقد أسفرت الغارات الصهيونية على لبنان عن استشهاد 6 مدنيين في مدينة عيترون الحدودية جنوب لبنان خلال الليل، ونقلت وكالة رويترز عن الشرطة أنه تمَّ انتشال 6 جثث من أحد المنازل التي ضربت في المدينة والذي يملكه زوجان ويعيشان فيه مع أطفالهما الـ9، وبهذه العملية يرتفع عدد الشهداء اللبنانيين في صباح اليوم السابع للعدوان الصهيوني إلى حوالي 200 بينما تجاوز عدد الجرحى الـ400.

 

كما استهدف القصف الصهيوني اليوم منطقة الجبيل الساحلية، وهو ما يعني استهداف مناطق لا تعرف تقليديًّا بدعمها لحزب الله، فيما يعتبر إشارة إلى رغبة الصهاينة في استفزاز وتأليب شرائح لبنانية على حزب الله، إلا أنَّ المؤشرات تقول إنَّ اللبنانيين يدعمون حزب الله ضد الكيان الصهيوني وبخاصة بعد تفاقم الجرائم الصهيونية على الشعب اللبناني وبناه التحتية.

 

وكان 10 من اللبنانيين قد استشهدوا في قصفٍ صهيوني مساء أمس لجسر الرميلة جنوب لبنان، كما أدَّى القصف أيضًا إلى إيقاع 7 إصابات، كما شنَّت الطائرات الصهيونية غاراتٍ على ثكنتين للجيش اللبناني، إحداها في منطقة الجمهور قرب القصر الرئاسي في بعبدا بالعاصمة اللبنانية بيروت والأخرى في منطقة كفر شيما بالعاصمة بيروت أيضًا.

 

وفي الأوضاع الإنسانية أشارت وكالة رويترز إلى أن نحو 100 ألف شخص قد نزحوا من ل