بغداد- وكالات الأنباء

في يوم دامٍ جديد في حياة العراقيين أعلنت مصادر في الشرطة العراقية أنَّ 60 شخصًا على الأقل قد قُتِلُوا، وأُصيب 90 آخرون في انفجار سيارة ملغومة وسط مجموعة من العمال قرب مسجد شيعي بمدينة الكوفة في جنوب العراق صباح اليوم الثلاثاء 18 يوليو 2006م، وذلك بعد ساعات قليلة من هجوم شنَّه عشرات المُسلَّحين على سوقٍ شعبي بمنطقة المحمودية جنوبي العاصمة العراقية بغداد مما أدى إلى سقوط 70 قتيلاً عراقيًّا ونحو 67 جريحًا آخرين، حسب مصدر بوزارة الدفاع العراقية.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مصادر طبية بأحد المستشفيات العراقية بالكوفة أنَّهم استقبلوا 17 جثةً بعد الانفجار الذي وقع في سوق مزدحمة بجوار المسجد، واستخدم عدد من المحتجين الغاضبين الحجارة لرشق أفراد الشرطة الَّذين وصلوا إلى الموقع، مما أدى إلى قيام الشرطة العراقية بإطلاق النار في الهواء لتفريق الحشود، وقال شاهد عيان إنَّ شَخْصَيْن على الأقل قد أُصيبا في إطلاق النار هذا.

 

وفي صدد هجوم سوق المحمودية الدموي أمس الإثنين أوضح مصدرٌ عسكري عراقي كبير أنَّ الهجومَ قد بدأ بتفجير سيارتين مفخختين وسط السوق، تبعه سقوط ثلاث قذائف هاون ثم إطلاق نار عشوائي من قِبل المسلحين على المتسوقين والباعة والمارة، وأكد قائد غرفة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع اللواء عبد العزيز محمد في مؤتمر صحفي ببغداد أن الجيش العراقي تمكَّن من اعتقال ثلاثة من المهاجمين وهم يخضعون للتحقيقات.

 

 

قتلى العنف الطائفي في ازدياد

سياسيًّا انعكس الهجوم الدموي في المحمودية على جلسة الجمعية الوطنية- البرلمان العراقي- أمس حيث انسحب نواب الكتلة الصدرية التي يقودها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ووصفوا حادث المحمودية بأنَّه كمين نُصِبَ لجنازة شيعية انطلقت من العاصمة بغداد متجهة إلى مدافن بالنجف، وقال البعض إنَّ الشرطة قصَّرت في أداء واجبها، كما انسحب حزب الفضيلة الشيعي من الجلسة أيضًا.

 

كما أعلن ظافر العاني وهو أحد الأعضاء البارزين في قائمة التوافق العراقية العربية السُّنِّيَّة انسحابه أيضًا تضامنًا مع قرار الكتلة الصدرية وحزب الفضيلة، وقال إنَّ انسحابه هو موقف شخصي لأنَّ قائمته تحتاج إلى وقت لتقرر موقفها.

 

هذا، وقد رجَّحَتْ جبهة التوافق أنْ يكون هجوم المحمودية ردًّا على اختطاف سبعة من سكان المدينة من العرب السُّنَّة الذين عُثر على جثثهم يوم الأحد الماضي، وحمَّلت الكتلة قوات الأمن العراقية المسئولية عن عدم السيطرة على الوضع المتوتر في المدينة.

 

على الصعيد الميداني أيضًا، أعلن جيش الاحتلال الأمريكي في العراق في بيانٍ له عن مقتل ثلاثة من جنوده في هجمات متفرقة بالعراق خلال اليومين الماضيين، ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن البيان أنَّ جنديًّا أمريكيًّا قد لقي مصرعه مُتأثِّرًا بجروح أُصيب بها جرَّاء إطلاق نار بأسلحة خفيفة غربي العاصمة بغداد، وأنَّ جُنْديًّا آخر قد قُتِلَ بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته جنوب بغداد، وقُتِلَ الجندي الثالث بنيران المقاومة في عملية عسكرية مشتركة مع الجيش العراقي بمحافظة الأنبار غربًا.

 

وبذلك يرتفع عدد العسكريين الأمريكيين الَّذين سقطوا في العراق منذ بدء الغزو الأمريكي- البريطاني له في مارس من العام 2003م إلى 2548 عسكريًّا ، وذلك بحسب أرقام وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاجون.