بيروت- عواصم عربية وعالمية- وكالات

استمرَّ العدوان الصهيوني على لبنان لليوم السادس، متجاوزًا كافةَ قواعد المنطق القانوني والأخلاقي والأعراف الإنسانية؛ حيث أسفرت الغاراتُ الجويةُ الصهيونيةُ على مناطق مختلفة من لبنان عن استشهاد أكثر من 41 شخصًا اليوم الإثنين 17 يوليو 2006م، كما تَمَّ استهداف منزل قاسم العنقوني- القيادي في حزب الله- بغارةٍ على بلدة مشغرة بالبقاع الغربي، فيما رفضَ العدو الصهيونيُّ اقتراحًا بنشر قوة دولية للمساعدة على إعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة، وقال: إنَّ هذا الاقتراح سابقٌ لأوانه.

 

وأعلن رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت استمرار الهجومَ على لبنان "إلى أنْ يعود الجنديان الأسيران، وتتولى قواتُ الجيش اللبناني السيطرةَ على كل جنوب لبنان".

 

 إيهود أولمرت

 

ومن جهته قال رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت إنَّ الكيان الصهيوني سوف يواصل هجومَه على لبنان "إلى أنْ يعود الجنديان الأسيران، وتتولى قواتُ الجيش اللبناني السيطرةَ على كل جنوب لبنان".

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن كلمة ألقاها أولمرت أمام الكنيست الصهيوني شروطَه لوقف العدوان على لبنان، وهي كما حدَّدها من قبل: "عودة الرهينتين، والوقف الكامل لإطلاق النار، وانتشار الجيش اللبناني في كل أنحاء جنوب لبنان، ونزع سلاح حزب الله".

 

واشترط أولمرت تنفيذ القرار الدولي المشبوه 1559 لوقف العمليات العسكرية في لبنان، واتَّهم إيرانَ وسوريا بالتدخل لدعم حزب الله وحركة حماس، كما توعَّد المجرمُ الصهيونيُّ بمواصلة العدوان على لبنان حتى يتم إخراج حزب الله منه، وزعم أنَّ معظم المجتمع الدولي يؤيد الاعتداءات العسكرية الصهيونية في لبنان، وهو ما كذَّبته نتائج قمة مجموعة الثماني التي اختُتمت اليوم في سان بطرسبرج بروسيا.

 

كوفي عنان

 

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان: "إنَّ أعضاء مجلس الأمن الدولي سوف يعكفون على وضع اتفاق مُفصَّل بخصوص نشْرِ قوةٍ أمنيةٍ متعددةِ الجنسيات في لبنان"، إلا أنَّ الولايات المتحدة أبْدَت "ترحيبًا حَذِرًا" بالاقتراح، فيما قالت الحكومة الصهيونية "إنَّه من السابق لأوانه الحديث عن نشْر القوة الدولية"، وقالت ميري إيسين- المتحدثة باسم الحكومة الصهيونية-: "لا أعتقد أننا وصلنا إلى هذه المرحلة بعد.. نحن الآن في مرحلة نريد أن نضمن فيها ألا ينشر حزب الله قواتِه على حدودنا الشمالية".

 

وطبقًا لأحدث الإحصائيات فقد أسفرَ العدوانُ الصهيونيُّ على لبنان حتى الآن عن استشهادِ 203 أشخاص، جميعهم تقريبًا من المدنيين، وإصابة أكثر من 500، كما تمَّ تدمير جزءٍ مُهمٍّ من البنية الأساسية المدنية اللبنانية من مخازن للوقود والغلال وكذلك الجسور والمرافئ، فيما بلغت حصيلةُ ردِّ حزب الله على الاعتداءات الصهيونية عن مقتل 24 صهيونيًّا.

 

ميدانيًّا استُشهد 10 مدنيين لبنانيين في غارةٍ جويةٍ صهيونيةٍ على جسْر الرميلة في جنوب لبنان، وقالت وكالة (رويترز) إنَّ تسعةً من القتلى كانوا في سيارة تعبر الجسر، وإنَّ الهجوم أدى أيضًا إلى وقوع سبع إصابات.