خاص- إخوان أون لاين

حمَّل المؤتمرُ القوميُّ العربيُّ جامعةَ الدولِ العربيةِ والأممَ المتحدةَ المسئوليةَ عن الانتهاكاتِ التي يُمارسها الصهاينة ضد اللبنانيين، منتقدًا التصريحات السعودية التي حمَّلت حزبَ الله المسئوليةَ عن الاعتداءاتِ الصهيونية الحالية ضد لبنان، وشدَّد على دعمِ الشعب اللبناني والمقاومة اللبنانية في وجه الاعتداءاتِ الصهيونية الحالية، معربًا عن تقديره للعملية التي قامت بها المقاومة اللبنانية وأسرت خلالها جنديين صهيونيين.

 

وأكد المؤتمرُ القومي العربي في بيانٍ- تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخةً منه- أن المجتمع الدولي والنظام الرسمي العربي يتحملان المسئولية الكاملة لتلك الاعتداءاتِ التي تُمارس ضد الفلسطينيين واللبنانيين بسبب الصمتِ أمام تلك الجرائم، مؤكدًا أن الصمتَ يُشجِّع على المضي قدمًا في الاعتداءات.

 

وذكر البيان أن الأمينَ العام للمؤتمر الأستاذ خالد السفياني قد بعث برسالةٍ للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، حمَّله فيها شخصيًّا مع مجلسِ الأمن الدولي مسئوليةَ العدوانِ الصهيوني على لبنان والأراضي الفلسطينية، واصفًا العدوان بأنه "جرائم الإرهاب الصهيوني"، وطالب المؤتمر القومي في ختامِ رسالته عنان بتحمل "مسئولياته كاملة" أمام "جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب" التي يرتكبها الصهاينة ضد الفلسطينيين واللبنانيين.

 

كما أشار المؤتمر القومي العربي إلى أن السفياني بعث أيضًا برسالةٍ للأمين العام جامعة الدول العربية، انتقد خلالها سكوت النظام العربي الرسمي أمام الممارسات الصهيونية في كلٍّ من لبنان وفلسطين، وأشار الأمين العام للمؤتمر القومي العربي إلى أنَّ هذه الرسالة تعتبر الثانيةَ خلال أقل من شهر والتي تدعو النظمَ العربيةَ إلى التخلي عن موقفِ المتفرج في مواجهةِ العدوان الصهيوني على الشعوبِ العربية، وحمَّلت الرسالةُ جامعةَ الدولِ العربيةِ وأمينها العام المسئوليةَ عمَّا يحدث من انتهاكاتٍ صهيونيةٍ، مطالبًا المنظومة العربية الرسمية بالتحرك لدعم المقاومة في كلٍّ من لبنان وفلسطين والتي أكدت الرسالة أن المؤتمر القومي العربي يثق في قدرتها على الصمود.

 

واستنكر البيانُ التصريحاتِ التي خرجت عن أحد المصادر السعودية والتي حمَّل فيها ضمنًا المقاومةَ اللبنانيةَ المسئوليةَ عن الاعتداءاتِ الصهيونيةِ الحالية على لبنان، وأكد أن المقاومةَ لم تُخفِ رغبتها في أسرِ جنودٍ صهاينة طوال الفترة الماضية، وبالتالي فإن العملية التي قام بها حزب الله وأطلق عليها اسم "الوعد الصادق" تعتبر عمليةً نوعيةً لا مجرد مغامرة على حدِّ تعبير المسئول السعودي الذي أطلق التصريحات.

 

وأشار البيان إلى أن أية جهة في لبنان لم تصدر بيانًا يستنكر العملية التي قام بها حزب الله، موضحًا أن سابق إعلان الحزب عن رغبته في أسرِ الجنود الصهاينة يُعتبر إعلامًا من الحزبِ للحكومة ولكلِّ الجهاتِ اللبنانية بأن مثل هذه العملية سوف تأتي، وذكر البيان أن توقيت العملية فرضته الظروف الميدانية وغيرها من العوامل التي تتدخل في تحديد درجة نجاح العملية من عدمه.

 

وانتقد البيانُ الموقفَ السعوديَّ، مؤكدًا أن السعودية كان عليها أن تدرك أن المقاومة هي السبيل الوحيد لمواجهة الصهاينة بالنظر إلى سابق رفض الأمريكيين والصهاينة لـ"مبادرة السلام العربية" والتي أطلقها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وذكر البيان أن الرد الوحيد على المبادرة إعادة احتلال مناطق في الضفة الغربية والسعي للقضاء على رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات.

 

وأشار المؤتمر القومي العربي في بيانه إلى أن الموقف السعودي يعتبر استباقًا لاجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم بالقاهرة، وهو ما يعني الرغبة في الضغط على الاجتماع لعدم اتخاذ موقف قوي من الاعتداءات الصهيونية، وطالب المؤتمر القومي العربي من السعودية توضيحات حول الموقف، مشيرًا إلى ضرورة ألا يؤثر على الموقف الرسمي العربي الذي أكد البيان أنه يجب أن يكون من القوة بحيث يمنع تكرار ذلك العدوان، كما أوضح أنه في حالة صدور موقفٍ عربيٍّ قويٍّ من الاعتداءِ على قطاع غزة لم يكن الاعتداء الصهيوني على لبنان ليقع.

 

وشدَّد البيانُ على دعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وكذلك أعرب عن تأييده للأسرى العرب داخل السجون الصهيونية ودعمه لصمودهم.