بغداد- وكالات
فيما يعتبر نوعًا من التصعيد الطائفي ضد السنة بالعراق، أشارت الأنباء إلى أن العديدَ من العائلات السنية في بغداد قد تركت منازلها في العاصمة بغداد خشية تفاقم أعمال العنف ضدهم، فيما تواصلت أعمال العنف في العراق، ما أدَّى إلى مصرع العديد من الأشخاص بين مدنيين ورجال أمن عراقيين.
فقد أشارت الأنباء إلى أن حوالي 40 من العائلات السنية التي تسكن في حي الجهاد العاصمة العراقية بغداد قد تركت منازلها واتخذت من منطقة المطار مقرًّا لها؛ وذلك هربًا من أعمال العنف التي تتم ضد السنة في المنطقة والتي أسفرت في الفترة الأخيرة عن مقتل العشرات على يد قوات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بتواطؤٍ من قوات الجيش العراقية التي سهَّلت لميليشيات جيش المهدي القيام بالاعتداءات والتي شملت أيضًا العديد من المساجد السنية، الأمر الذي أدَّى إلى اعتراضات واسعة النطاق من جانب القيادات السنية، ومن بينها نائب الرئيس العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي في العراق طارق الهاشمي، والذي كان قد أكد أن للسنة الحقَّ في فعلِ ما يشاءون لاستعادةِ المساجد التي سيطرت عليها القوات الشيعية.
هذا، وقد خرجت العديد من الدعواتِ من جانب قيادات شيعية بوقفِ الاستهداف الطائفي لمنع دخول البلاد في حرب أهلية، وكان من بين مَن أطلقوا دعوات التهدئة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر!!
في هذه الأثناء، تواصلت أعمال العنف في العراق، ونقلت وكالة رويترز عن اللواء أنور حمد أمين الضابط بالجيش العراقي أن عددًا من المسلحين قاموا بشنِّ هجمةٍ على نقطةِ تفتيشٍ للجيشِ العراقي في منطقة رشاد بالقرب من كركوك شمال البلاد؛ الأمر الذي أدَّى إلى مقتل 12 جنديًّا إلى جانب إصابة آخر، وأكدت وزارة الدفاع العراقية الحادث الذي استخدم فيه المسلحون القذائف والأسلحة الآلية.
من جانبٍ آخر، ذكرت الأنباء الواردة من العراق أن مسلحين نصبوا كمينًا لحافلةٍ في ضاحية الكوت بالعاصمة بغداد تضم عددًا من الشيعة المتوجهين إلى كربلاء؛ الأمر الذي أدَّى إلى مصرع 5 منهم، فيما أدَّت قنبلة إلى مقتل 14 من السنة عندما انفجرت في وقتٍ سابقٍ أمس الجمعة أمام مسجد للسنة، بينما أكدت الشرطة أنها عثرت على 12 جثةً ملقاةً في أحدِ المدافن في منطقة تلعفر، وذكرت المصادر أن الضحايا قد يكونوا خُنقوا قبل 4 أو 5 أشهر.
بينما أعلن الأمريكيون أنهم قتلوا 3 من المسلحين من بينهم عضو مفترض في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين خلال عملياتٍ مختلفةٍ في بغداد، كما أكدوا أنهم اعتقلوا 5 من المسلحين من بينهم أحد كبار الأعضاء في تنظيم القاعدة، وقد بلغت حصيلة الضحايا خلال أعمال العنف أمس الجمعة حوالي 40 شخصًا.
في هذه الأثناء، نقلت وكالة (رويترز) عن الجنرال شين ماكفارلاند قائد القوات الأمريكية في الرمادي قوله إنه "واثق من قدرة القوات الأمريكية والعراقية" على السيطرة على المدينة دون الحاجة إلى عملية عسكرية كبيرة كتلك التي تمَّت في العام 2004م، وأشار إلى أن هناك خططًا لهدم 12 مبنًى حول مركز الحكومة في المدينة بسبب إمكانية استخدامها في عمليات استهداف مقر الحكومة.
وتعتبر مدينة الرمادي واحدةً من معاقل حركات المقاومة العراقية، وقد تعرَّضت المدينة لاعتداءٍ عسكري واسع النطاق من جانب قوات الاحتلال الأمريكية في العام 2004م؛ الأمر الذي أدَّى إلى خسائرَ بشريةٍ كبيرةٍ بين المدنيين العراقيين إلى جانب الأزمة الإنسانية التي تسبب فيها حصار المدينة، ولم تؤدِّ الاعتداءات لنتائج تُذكر في مواجهةِ المقاومة.
أمريكيَّا، رحَّب العديدُ من أعضاء الكونجرس الأمريكي بنقل الملف الأمني في محافظة المثنى في الجنوب العراقي لقوات الجيش والشرطة العراقيين؛ وذلك من قوات الاحتلال البريطانية والأسترالية، وفيما أكد زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ بيل فيرست أن هذه المرحلة مهمة، أشار السيناتور سام براونباك إلى أن الأحداث "تسير في صالح الأمريكيين"، وذلك على الرغم من أعمال العنف التي تسود العراق في الفترة الحالية وبخاصةٍ في العاصمة بغداد على الرغم من الخطة الأمنية التي أعلنت الحكومة العراقية أنها بدأت في تطبيقها قبل أسابيع بمشاركة القوات الأمريكية.