بغداد- عواصم- وكالات
استمرت حالة التدهور الأمني في العراق خلال الساعات الأربع والعشرين ساعة الماضية؛ حيث تمَّ العثور على 23 جثةً في العاصمة بغداد، كما أدَّت أعمال العنف الطائفي في العراق إلى مقتل 120 على الأقل في الفترة الأخيرة، وذلك بالرغم من محاولاتِ رئيس الوزراء العراقي جواد نوري المالكي تطوير مبادرته للمصالحة الوطنية في العراق، من جهةٍ أخرى قال قائد القوات الأمريكية بالعراق جورج كيسي خلال اجتماعه في بغداد مع وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد، إنَّ فرقَ الموت الشيعية باتت تشارك تنظيم القاعدة مسئولية تصاعد العنف الطائفي في العراق.
وقالت قناة (الجزيرة) الفضائية إنَّ رامسفيلد خلال زيارته المفاجئة إلى بغداد أمس الأربعاء 12 من يوليو 2006م، قد بحث مع رئيس الوزراء المالكي ووزير الدفاع العراقي عبد القادر عبيد الوضع الأمني المتردي في العراق، وقال في أعقاب اجتماعه بهما إنَّ "المصالحة بين الشيعة والسُنة بالعراق أساسية لمواجهة العنف".
وقال وزير الدفاع الأمريكي إنَّ مسألة المليشيات المسلحة بحاجة إلى معالجة سياسية، ولكن عملاً عسكريًّا سيكون مطلوبًا في مواجهة مَن أسماها بـ"مجموعاتِ المتمردين والمليشيات التي ترفض الانخراط بعملية المصالحة الوطنية" التي أطلقها المالكي الشهر الماضي.
سياسيًّا، وفي مقابلةٍ تلفزيونيةٍ مع قناةٍ تليفزيونيةٍ العراقية مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، أدان الصدر هجمات المليشيات الشيعية الأخيرة على العرب السُنة في العراق، ودعا بنبرة تصالحية جيش المهدي لزيادة خدماته للشعب العراقي وعدم مهاجمة عراقيين.
ميدانيًّا، قال مصدر أمني عراقي إنَّ سبعة مواطنين قد قُتلوا وأُصيب 31 آخرون عندما قام انتحاري يرتدي حزامًا ناسفًا بتفجير نفسه داخل أحد المطاعم الشعبية بمنطقة بغداد الجديدة جنوبي شرقي العاصمة، وقد أدى الانفجار أيضًا إلى إلحاقِ أضرار كبيرة بالمطعم والمحال التجارية المجاورة، وقد قُتل مدنيان وأُصيب آخران بانفجار سيارةٍ مفخخةٍ لدى مرور دورية للشرطة العراقية بحي الأعظمية السني شمالي بغداد، كما أُصيب مدني بانفجار عبوة ناسفة بالمنطقة.
وفي بعقوبة قتل صبي يبلغ من العمر 13 عامًا وأصيب والداه بجروح خطيرة في هجوم مسلح استهدف منزل العائلة، كما لقي مدني عراقي مصرعه وأُصيب آخر بهجومٍ مسلحٍ استهدف مدنيين وسط سوق في بعقوبة، وفي هجومٍ آخر قُتل مدني عراقي يعمل في توريدِ المواد الغذائية إلى الجيش العراقي، وأُصيب مرافقه بهجومٍ مسلحٍ على الطريق الرئيسية شمالي بعقوبة أيضًا.
من جهةٍ أخرى نقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن قوات الأمن العراقية أنَّها عثرت على 23 جثةً في أحد أحياء العاصمة العراقية بغداد، وذلك في أعقاب اختطاف مسلحين مجهولين لعددٍ من الأشخاص صباح أمس الأربعاء من محطة حافلات في بلدة المقدادية شمال شرق العاصمة العراقية، وقد وُجدت أثار طلقات نارية على الجثث المكتشفة.
وفي الوقت ذاته قال نوري المالكي إنَّ قوات الأمن العراقية أُحبطت محاولة لمَن دعاهم بـ"المسلحين" لاحتلال أحياء في غرب بغداد وهي منطقة شهدت اشتباكات طائفية عنيفة خلال الأيام القليلة الماضية، وقال المالكي خلال جلسة برلمانية إنَّه كان هناك مخطط لاحتلال أحياء في بغداد غربي نهر دجلة لكن القوات العراقية تمكَّنت من إحباطه، وأضاف: "لا تقلقوا لا يستطيع أحدٌ أنْ يُهدد أمن العراقيين أو أنْ يسيطر على منطقة، على العكس من ذلك فإن قواتنا تسيطر على المناطق الساخنة".