عواصم عربية وعالمية- وكالات الأنباء

كانت ردود الفعل التي توالت على المستويين العربي والدولي إزاء تطورات الأوضاع في لبنان متباينة، فبينما أعربت دولٌ عربيةٌ عن قلقها من التصعيد الأخير بجنوب لبنان، حملت دول أخرى الاحتلال الصهيوني مسئوليته، فيما هنَّأت جماعات فلسطينية وإسلامية أخرى حزب الله بأسرِ الجنديين الصهاينة، وكان موقف الإخوان المسلمين على رأس المواقف التي اهتمَّ بها الإعلامُ العربي والعالمي في هذا المقام.

 

 

 نائبُ الرئيس السوري فاروق الشرع

على الجانبِ العربي وفي دمشق حمَّل نائبُ الرئيس السوري فاروق الشرع الكيانَ الصهيونيَّ مسئولية العملية في جنوب لبنان واعتبرها "المحرضة عليها"، ونفى أن يكون حزب الله محرضًا من أي جهةٍ، وقال إنَّ الأمرَ في فلسطين وجنوب لبنان بيد المقاومة، وقال الشرع للصحفيين عقب لقائه مع كبيرِ المفاوضين الإيرانيين النوويين علي لاريجاني: "بالتأكيد الاحتلال هو مصدر وسبب التحريض ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني ولذلك هناك مقاومة لبنانية وفلسطينية".

 

ومن جانبه اعتبر لاريجاني أن المقاومة ضرورية "حيث يشن الكيان الصهيوني هجماتٍ ويرتكب مجازرَ ضد الشعب  الفلسطيني"، مشيرًا إلى وجود "عشرات الآلاف من النساء والرجال والأطفال الفلسطينيين بالمعتقلات الصهيونية".

 

دبلوماسيًّا؛ بحث الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين في اتصالٍ هاتفي تطورات الأوضاع بجنوب لبنان وقطاع غزة، وأكدا أهمية التحرك لوقفِ التصعيد، ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن كلاًّ من مبارك وعبد الله "أكدا أهمية التحرك على كافةِ الصُّعد لوقفِ التصعيد الذي من شأنه أن يزيد تعقيدات الوضع وتوسيع دائرة العنف بالمنطقة ويقلل من فرص تحقيق السلام فيها".

 

 

 محمد مهدي عاكف

ووسط التنديد والقلق برزت أصوات مهنئة لحزب الله بعمليته، ونقلت (الجزيرة) التحيةَ التي وجهها فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف للمقاومةِ الإسلامية في لبنان لأسرها الجنديين الصهيونيين، وكان فضيلة المرشد قد أصدر أمس الأربعاء 12 من يوليو 2006م بيانًا له قال فيه: "استطاع حزب الله بإمكاناته العسكرية المتواضعة بالقياس إلى إمكانياتِ الجيوش النظامية أن يحقق ما لم تقم به حكومات عربية عدة اكتفت بالصمتِ تجاه ما يحدث من مذابح لإخواننا الفلسطينيين".

 

كما هنَّأت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حزب الله، وقال بيانٌ للحركة إنَّ "عملية الأسر التي قام بها مجاهدو حزب الله تؤكد من جديدٍ على تكاملِ مشروعِ المقاومة ضد الكيان الصهيوني سواء كانت هذه المقاومة في فلسطين أو في  لبنان أو في محيط فلسطين".

 

كما باركت حركة الجهاد الإسلامي عمليةَ أسر الجنديين، ودعا المتحدث باسم سرايا القدس الجناح العسكري للحركة أبو أحمد المقاومة الإسلامية لـ"إجبار إسرائيل على الإفراج عن الأسرى من سجونه عبر عملية تبادل تضمن خروج الأسرى العرب والفلسطينيين"، كما دعا إلى مواصلة أسر الجنود الصهاينة.

 

المتحدث باسم كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أبو فؤاد دعا في بيانٍ للكتائب حزبَ الله إلى عدم الرضوخِ للأصوات المطالبة بالإفراج عن هذين الجنديين.