بروكسيل- عواصم عالمية- وكالات

في تراجع كبير للموقف السياسي الدولي على مستوى ملف الأزمة النووية الإيرانية أعرب الاتحاد الأوروبي عن خيبة أمله من النتائج التي تمخَّض عنها الاجتماع الذي جرى بين كلٍّ مِن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا مع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني أمس الثلاثاء 11 يوليو 2006م في بروكسيل بخصوص العرض الغربي المقدَّم لطهران لوقف تخصيب اليورانيوم.

 

وقالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إنَّ كريستينا جالاش- المتحدثة باسم سولانا- قد رفضت تأكيدات طهران بأنَّ سولانا لم يَرُدّ على جميع الأسئلة المتعلقة بالعرض قائلةً: "أُجيب عن كل الأسئلة، وإذا لم يكن هناك مزيدٌ من الإجابات فلأنه لم يكن هناك مزيدٌ من الأسئلة"، وأضافت أنَّ سولانا "غير راضٍ" عن المحادثات، لكنَّ الاتحاد الأوروبي ما زال مُلتزمًا بالتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض للنزاع بشأن البرنامج النووي الإيراني، ونقلت وكالات الأنباء عن مسئول نووي إيراني كبير أنَّه بعد المحادثات التي استغرقت أربع ساعات بقيت مشكلة مع العرض الدولي، وهي أنَّه لم يتضمن ضماناتٍ قانونيةً.

 

من جانبه قال دبلوماسي أوروبي- طلب عدم نشر اسمه- إنَّ العرض الذي قُدِّم لإيران في السادس من يونيو احتوى على مقترحاتٍ بأن أيَّ اتفاقٍ سوف يُودع لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتم التصديق عليه بقرار من مجلس الأمن الدولي، وكان لاريجاني قد صرَّح عقب لقائه سولانا بأنَّ المفاوضات بشأن البرنامج النووي "عملية طويلة"، مُوضحًا أنَّه اتفق مع سولانا على استمرار الاتصالات، دون أن يشير إلى نتائج اللقاء.

 

 

 الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد

في تلك الأثناء تَمَسَّك الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ببرنامج بلاده النووي وحقّها في تخصيب اليورانيوم، وقال في خطابٍ نقلته وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية: "إنَّ طهران لن تتراجع قيد أنملة عن توظيف قدراتها لإنتاج الوقود النووي".

 

وتزامن هذا مع تصريحات لنائب وزير الخارجية الإيراني مانوشهر مُحَمَّدي جدَّد فيها رفْضَ بلاده تجميد تخصيب اليورانيوم، وحذر المسئول الإيراني أثناء زيارته لبكين مِن أنَّ فرضَ أي عقوبات على طهران على خلفية الأزمة النووية سيأتي بنتائج عكسية، وطالب باحترام "حق إيران في تخصيب اليورانيوم والتكنولوجيا النووية لأغراض سلمية".

 

على صعيدٍ آخر قال مساعدون للرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الذي سافر اليوم الأربعاء 12 يوليو إلى ألمانيا وروسيا إنَّه سوف يحثُّ دول مجموعة الثماني الكبرى على أنْ "يقفوا متَّحدين في مسعاهم لاحتواء الطموحات النووية لإيران وكوريا الشمالية".

 

وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إنَّه من المُرجَّح أنْ يبحث بوش الابن في محادثاته مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في سترالسوند بألمانيا ومع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومع باقي زعماء دول مجموعة الثماني الصناعية الكبرى ما تعتبره إدارته "خطرًا على السلام العالمي"، وقادت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء ضغوطًا داخل الأمم المتحدة لكي يتم اتخاذ إجراء ضد إيران من جانب المنظمة الدولية بعد رفض طهران الرد سريعًا على العرض الدولي الخاص بالحوافز النووية لطهران مقابل وقف التخصيب.