الخرطوم- وكالات

في تطور مفاجئ قد يؤدي إلى عرقلة جهود إحلال السلام والاستقرار في إقليم دارفور غربي السودان، أَفَادَ تقرير نشرته الأمم المتحدة بأنَّ مُقاتلين تابعين لفصيل الزغاوة في حركة تحرير السودان والذي يتزعمه ميني أركوي ميناوي- أحد طرفين وقَّعا على اتفاق أبوجا للسلام في دارفور- قد نَفَّذُوا عمليات اغتصاب وقتل في حق مدنيين خلال هجوم على معاقل لمتمردين مناوئين للاتفاق بالإقليم.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية تقريرًا جديدًا لبعثة الأمم المتحدة بالسودان حول الوضع بدارفور، قالت فيه إنَّ حوالي أربعة آلاف مدني قد فروا من المعارك بين فصيل ميناوي وفصيل الفور المُنْشَق بقيادة عبد الواحد محمد النور في منطقة الطويلة بولاية شمال دارفور.

 

وأشارت البعثة نقلاً عن قوة الاتحاد الأفريقي بالمنطقة إلى أنَّ حوالي 650 نازحًا مُعظمهم من النساء والأطفال قد وصلوا إلى مخيم زام زام هربًا من المعارك، وأفاد أحد هؤلاء إنَّه شهد "اغتصاب وقتل 15 امرأة على أيدي مقاتلين من فصيل ميناوي"، بحسب ما جاء في التقرير، وأضاف أنَّه قد تَمَّ اختطاف 40 رجلاً "قُتلوا على الأرجح"، مشيرًا إلى أنَّ الوضع "مُتَوَتِّر جدًّا".

 

من جهة أخرى قال ميناوي إنَّ حركته تتمسك باتفاق أبوجا المُوَقَّع مع الحكومة السودانية، وناشد الفصائل التي لم تُوَقِّع عليه بالانضمام له، ولكنه قال إنَّ الالتزام بالاتفاق "لا يعني عدم وجود نقاط اختلاف مع الحكومة"، وقال لـ(الجزيرة) إنَّه يؤيد مَطْلَب تعديل قوة الاتحاد الأفريقي المتواجدة في دارفور لتعزيز قدرتها القتالية بدلاً من الدور الرقابي الذي تمارسه الآن "لتمكينها من حماية المدنيين ووقف انتهاكات حقوق الإنسان بالإقليم".