الخرطوم- وكالات الأنباء

أبدى الرئيس السوداني عمر البشير المزيدَ من التشدُّد ضد فكرة نشر قوات أجنبية في إقليم دارفور المشتعل غرب البلاد؛ حيث جدَّد "رفضه القاطع" لأي محاولات تهدف إلى تدخل دولي في إقليم دارفور، عبر استبدال قوات حفظ سلام دولية بتلك الأفريقية الموجودة في الإقليم، وقال "لن نسلم السودان لأجنبي ولا لأممي مهما كانت قراراتهم"، ورفضَ من جانبٍ آخر فكرةَ تعديل اتفاق سلام دارفور الموقَّع في العاصمة النيجيرية أبوجا قبل نحو شهرين.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن البشير تصريحاتٍ له أمامَ حشدٍ جماهيريٍّ قال فيها إنَّ نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في الإقليم بمثابة "استعمار جديد للبلاد"، مُتَّهِمًا قوى أجنبية لم يسمِّها بـ"زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد".

 

من جهة أخرى قال البشير إنَّ الخرطوم قد أغلقت باب الحوار مع الرافضين لاتفاق أبوجا للسلام في دارفور، وأضاف أنهم أمام خيارين فقط: إما الانضمام للاتفاق دون تعديل، أو المواجهة العسكرية.

 

على صعيد آخر قالت الشرطة السودانية إنَّها قامت بفتح بلاغات جنائية في مواجهة مَن دعتهم بـ"الإرهابيين"، في إشارةٍ إلى الذين نَفَّذوا الهجوم على منطقة حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان، وأُكملت طلبات القبض عليهم عن طريق البوليس الدولي الإنتربول.

 

وكانت جماعةٌ تُطلق على نفسها جبهة الخلاص الوطني- وهي في الأصل عبارة عن تجمع لعدد من الفصائل الرافضة لاتفاق سلام دارفور- قد هاجمت يوم الثالث من شهر يوليو الحالي حمرة الشيخ؛ مما أدى إلى مقتل 12 شخصًا وتخريب العديد من الممتلكات.