طهران- بغداد- عواصم- وكالات

كانت العاصمة الإيرانية طهران على موعد أمس السبت 8 يوليو 2006م مع اجتماع جديد لدول الجوار العراقي؛ حيث كان الملف الأمني على رأس قائمة أجندة الاجتماع.

 

من جهة أخرى ومع تصاعد العنف الطائفي في العراق قامت قواتٌ أمريكيةٌ وعراقيةٌ بحصار أحد المساجد الشيعية في العاصمة العراقية بغداد، كما تم تقديم رزكار أمين القاضي السابق في محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إلى المحاكمة.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء أنَّ إيران قد دعت خلال الاجتماع الذي عُقِدَ في طهران أمس إلى مَنْع مَن دعتهم بـ"جماعات الإرهابيين" من دخول العراق؛ لأنهم "يُوَفِّرُون ذريعةً لبقاء القوات الأجنبية" هناك، وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد- خلال الاجتماع الذي كان على مستوى وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق- إنَّ جيران العراق "ملتزمون بضمان استقراره".

 

 

 الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد (إلى اليمين) ووزير خارجية العراق هوشيار زيباري

وقال نجاد في الاجتماع: "من الضروري وقف عبور الجماعات "الإرهابية" إلى داخل العراق؛ حيث تهدف إلى زعزعة الأمن وبثّ الكراهية والشقاق وتمهيد الطريق لتواجد قوات أجنبية في العراق"، وأضاف: "كلَّنا ملتزمون بمحاولة إعادة الاستقرار والأمن والتقدم في العراق".

 

من جهته دعا وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي إلى وضعِ جدولٍ زمنيٍّ لمغادرة "القوات الأجنبية" للعراق، وقال إن جيران العراق "لا يجب أنْ يُلْقَى عليهم باللوم في مشاكل العراق"، وشدَّد في كلمةٍ له في الجلسة المغلقة للاجتماع وتم توزيع نسخةٍ منها على الصحفيين: "من المستحيل أنْ تُمنَح الحرية والديمقراطية باللجوء إلى العنف وأن يُغطَّى الفشل في العراق باتهام جيرانه والتآمر ضدهم".

 

وتتهم واشنطن كلاًّ من سوريا وإيران بالتورط في عدم الاستقرار والعنف في العراق، وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في الاجتماع إنَّ بلاده "تبذل أقصى ما في وسعها" لضبط الحدود مع العراق لمنع تسلل المقاتلين والسلاح إلى العراق.

 

من جهته قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إنَّ العراق "يُريد من جيرانه أنْ يُساعدوا في تحسين الأمن" و"دعم الحكومة الجديدة، وخطتها للمصالحة الوطنية"، ونقلت (رويترز) عن زيباري قوله إنَّ العراق طلب من تلك الدول أن تستخدم نفوذها لدى "كل الجماعات" للمشاركة في خطة المصالحة الوطنية ودعمها، دون أن يحدد جماعاتٍ بعينها.

 

وقد شارك في اجتماع طهران الذي ينتهي اليوم الأحد وزراءُ خارجية كلٍّ من العراق والسعودية والكويت والبحرين وتركيا، فضلاً عن مصر، كما حضر الاجتماع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

 

 

 رزكار أمين

من جهة أخرى أقام ستة قُضَاة عراقيين أمس السبت دعوى تشهير ضد رزكار أمين القاضي الكردي الذي استقال بعد أن ترأَّس لفترةٍ محاكمةَ الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وقال أحد المُدَّعِين لوكالة (رويترز) إنَّ أمين "أضرَّ بسمعة نظام القضاء الجنائي في المنطقة" عبر "التشكيك في قدرة القُضاة المحليين في تصريحاتٍ أدلى بها لصحيفة محلية في بلدته السليمانية"، ولكنَّ أمين