بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء
عاد مشهد العنف الطائفي ليُطل برأسه مُجَّددًا في العراق، حيث تَبَادَل علماء دين سُنَّة وشيعة عراقيون الاتهاماتِ بعد مقتل نحو 17 عراقيًّا، وإصابة آخرين في هجماتٍ استهدفت خمسةَ مساجدَ سُّنِّيَة وشَيعِيَّة أثناء صلاة الجمعة أمس 7 يوليو في أنحاء متفرقة من العراق، من جهةٍ أخرى أعلنت مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) عن فشلها في التحقيقِ في مجزرةِ الحديثة في العراق، كما تجتمع دول الجوار العراقي في طهران لبحث الملف الأمني.
وقالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إنَّ مؤتمر أهل العراق في العراق بزعامة عدنان الدِّليمي قد اتهم قوات من الشرطة و"مليشيات طائفية"- لم يُسَمِّهَا- باختطاف وقتل إمام مسجد المحمودية الكبير الشيخ سعيد محمد طه السامرائي، وحذَّر الدليمي من أنَّ استمرار هذه الأوضاع "يُنْذِر بخطر كبير وحريق هائل" في العراق، من جهته أشار رئيس ديوان الوقف السُّني الشيخ أحمد عبد الغفور إلى أنه قد حذَّر من أنَّ بغداد "ستحترق ما لم يتم حل المليشيات الشيعية، وتفيكك وحدات الشرطة المساندة لها".
على مستوى آخر طَالَبَ إمام الحسينية الفاطمية بالنجف الأشرف صدر الدين القبانجي المُقَرَّب من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم بعض رموز السُّنة ومن بينهم رئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري، بتوضيح موقفهم من تنظيم القاعدة.
![]() |
|
هجمات طائفية تستهدف مساجد سُنية وشيعية |
وكان العراق قد شَهِدَ أعمال عنف أمس الجمعة أسفرت عن مقتل 17 شخصًا في هجمات على مساجد سُنِّيَّة وشِيعِيَّة.
على صعيدٍ آخر وفي مدينة الصدر بالعاصمة العراقية بغداد، أعلن الجيش الأمريكي أنَّه اعتقل زعيم مليشيا مسلحة موالية للحكومة للاشتباه في قيامه بتهريب صواريخ والتجسس لحساب إيران، ونقلت (الجزيرة) عن بيان له أنَّ الاعتقال جاء خلال غارة للقوات الأمريكية والعراقية بالقرب من بلدة الحُلَّة جنوب بغداد أسفرت عن مقتل أو إصابة ما بين 30 و40 من المسلحين.
وقال شهود عيان من المنطقة إنَّ هذا الشخص يُدْعَى "أبو درع"، وهو قائد مليشيا جيش المهدي، كما أنَّه يقود عددًا من الخلايا المسلحة في العاصمة، وأكدت مصادر أمنية وطبية عراقية أنباء مقتل تسعة أشخاص وإصابة 31 آخرين في الاشتباكات، كما تضرَّرت ستة منازل من العملية الأمنية العراقية- الأمريكية المشتركة التي جَرَتْ ضمن محاولات العثور على النائبة العربية السنية المختطفة تيسير المشهداني.
على صعيدٍ آخر قالت وسائل إعلام أمريكية إنَّ تقريرًا عسكريًّا أمريكيًّا أكد أن مجزرة الحديثة في نوفمبر الماضي قُتِلَ فيها ما يصل إلى 24 مدنيًّا عراقيًّا في حديثة خَلُصَ إلى أن "كبار ضباط مشاة البحرية الأمريكية لم يحققوا في تقارير متضاربة وكاذبة عن هذه الجريمة".
وذكرت محطة (سي. بي. إس. نيوز) الأمريكية إنَّه على الرغم من توفر أَدَّلَة على عدم صحة التقارير المبدئية التي قالت إن هؤلاء المدنيين قُتِلُوا في انفجار قنبلة على جانب طريق وَجَدَ المُحَقِّقُون أنَّ "لا أحدًا من ضُبَّاط مُشاة البحرية الأمريكية في التسلسل القيادي شَكَّك في الرواية الأصلية على الرغم من وجود العديد من "الإشارات الحمراء".
ونَقَلَتْ صحيفة (نيويورك تايمز) عن اثنين من المسئولين بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنَّ الليفتنانت جنرال بيتر تشيرلي قائد القوات البرية الأمريكية بالعراق انتقد كبار أفراد الفرقة الثانية بالمارينز وأوصى بإجراءٍ تأديبي لم يكشف النقاب عنه لبعض الضباط، ونقلت الصحيفة عن أحد المسئولين قوله: "خَلُص تشيرلي إلى أن بعض الضباط أهملوا في أداء واجباتهم".
