واشنطن- وكالات

لا يزال شبح "القاعدة" يؤرِّق الأجهزة العدلية والأمنية الأمريكية والغربية، فمع الذكرى الأولى لهجمات مترو أنفاق لندن، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) أنَّه قد تم تحديد هُوية ثمانية أشخاص، ثلاثة منهم مُعتقلون بالخارج بتهمة التخطيط لضرب شبكة قطارات الأنفاق بمدينة نيويورك، وقال مساعد المدير المسئول عن مكتب (FBI) بنيويورك مارك ميرشون إنَّ الثمانية "يُعتبرون من المدبرين الرئيسيين".

 

 

 قطارات الأنفاق بنيويورك كانت هدفا رئيسيا

وأوضح ميرشون بمؤتمر صحفي بنيويورك أنَّ لبنانيًا في الـ31 من عمره تم توجيه تهم رسمية إليه في لبنان، وَوَصَفَه بأنَّه العقل المدبر للمُخَطَّط، وأشار طبقًا لما نقلته عنه وكالات الأنباء إلى أنَّ السلطات الأمريكية عَمِلَتْ مع أجهزة مخابرات بستِ دِوَل لإحباط الهجوم المخطط على خط السكك الحديدية الذي يربط بين مانهاتن ونيوجيرسي أسفل نهر هدسون.

 

وأشار المسئول ميرشون إلى أنَّ المُخَطَّط كان يتضمن تنفيذَ هجماتٍ انتحارية وتفجيرَ عبواتٍ ناسفة، موضحًا أن جميع المشتبه فيهم الرئيسيين لم يدخلوا الولايات المتحدة.

 

من جهته أكد وزير الأمن الداخلي الأمريكي مايكل شيرتوف تفكيك ما أسماه بـ"الشبكة الإرهابية"، مُشِيدًا بدور السلطات التي تحرَّكت مبكرًا لإحباط المُخَطَّط، واعتبر أنَّه "ليس هناك قلق حاليًا من وقوع هجوم وشيك".

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن مسئولين أمريكيين أنَّ "المؤامرة" كانت لا تزال بمرحلة التخطيط، وأن المتورطين فيها لم يقوموا بأي أعمال استطلاع ولم يحصلوا على أي مواد لتنفيذ هجوم.

 

على صعيد آخر كَشَفَتْ وزارة الداخلية اللبنانية عن اسم مواطنها المتهم، وقالت إنَّ اسمه عاصم محمود، ويعمل أستاذًا بالجامعة الأمريكية في بيروت، وكثير السفر إلى كندا والولايات المتحدة، وأضاف بيان لوزارة الداخلية اللبنانية أنَّ محمود يُعرف باسم "الأمير الأندلسي"، واعتقل منذ شهر ونصف الشهر بعد متابعة عبر شبكة الإنترنت، ومن المتوقع أن يثير الإعلان عن تورطه في هذا الأمر مناقشات عديدة في لبنان.

 

وطبقًا لبيان الداخلية اللبنانية فقد اعترف المتهم بالتخطيط لضرب قطارات أنفاق نيويورك، وأنه كان يعتزم السفر إلى باكستان لتلقي تدريبات لمدة أربعة أشهر على أن يكون موعد العملية أواخر العام الجاري.