بغداد- عواصم- وكالات

سيطر ملف الأمن على جولة رئيس الوزراء العراقي جواد نوري المالكي الخليجية، وقال إنَّه حصل على دعم الدول الخليجية التي زارها، وهي السعودية والكويت والإمارات، لخطة حكومته من أجل المصالحة الوطنية في البلاد.

 

من جهة أخرى تصاعدت أعمال العنف العراق وشهدت مدنُ بغداد والكوفة والنجف تفجيراتٍ بسيارات مفخخة أدت إلى مصرع العشرات، ومن جهة أخرى وفي ملف الانتهاكات الأمريكية لحقوق الإنسان في العراق وجرائم قوات الاحتلال هناك تكشَّفت أدلةٌ عن أن الولايات المتحدة تقوم بتجنيد أفراد من بعض العصابات الإجرامية الأمريكية للقتال بالعراق، وعلى صعيدٍ متصلٍ أمرَ المالكي بتحقيق "مستقل أو مشترك" في جريمة اغتصاب ومقتل الفتاة العراقية عبير الجنابي وعائلتها على أيدي جنود أمريكيين.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن المالكي تصريحاتٍ له في مؤتمر صحفي بالكويت في ختام جولته الخليجية، قال فيها: إنَّ قادة تلك البلدان أبدَوا "كامل الاستعداد السياسي والإعلامي" لدعم خطة المصالحة، مشيرًا إلى أنَّه يُمكن لهذه الدول التأثير على بعض المجموعات العراقية المسلَّحة، هذا وقد أعلنت الأردن أن المالكي اعتذر عن زيارة أخرى كانت مقررةً له إلى عمَّان؛ بسبب "الظروف السائدة في العراق".

 

وحول مواقف مختلف القوى السياسية في العراق من مبادرة المصالحة الوطنية قال وزير الدولة العراقي لشئون الحوار الوطني أكرم الحكيم: إنَّ 15 إلى 20 جماعةً مسلَّحةً قد أبْدَتْ استعدادَها للحوار في إطار تلك المبادرة، وقال إن بعض مطالبها تتعلق بالتأكيد بانتماء العراق العربي وإلغاء قانون "اجتثاث البعث".

 

وكانت مجلس شورى المجاهدين- الذي يضم ثماني جماعات مسلَّحة من بينها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وعدَّة جماعات مسلَّحة أُخرى- قد رفض مبادرة المالكي، وكذلك رفضتها هيئة علماء المسلمين السنة في العراق، فيما أبدى زعيم التيار الصدري مُقتدى الصدر عِدَّة تَحَفُّظات عليها، واشترط ربطَها بجدولة انسحاب قوات الاحتلال الأجنبية من العراق.

 

وبخصوص مصير النائبة العربية السُّنِّيَة المُخْتَطَفَة تيسير المشهداني قال نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي، وهو الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي، إنَّ هناك "مؤشراتٍ تدعو للتفاؤل ظهرت بعد الاتصالات التي جَرَت مع خاطفيها في الساعات الماضية"، ولم يُحَدِّد الهاشمي هويةَ الخاطفين، لكنَّه اكتفى بالقول "بأنهم أطرافٌ مُشارِكةٌ في الحكومة العراقية" وقد وضعوا عدةَ مطالب للإفراج عن المشهداني من ضِمنها جدولة انسحاب القوات الأمريكية من العراق وعدم مهاجمة المساجد الشيعية والإفراج عن المعتقلين.

 

 

 آثار سيارة دمرت في كركوك بانفجار قنبلة على قارعة الطريق

في غضون ذلك تواصَل مسلسل العنف في البلاد؛ إذ سقط في غضون الأربعة والعشرين ساعةً الماضية 18 قتيلاً وأصيب آخرون في عملياتٍ منفصلةٍ بمناطق متفرقة، وكانت أكثر العمليات عُنْفًا هي تلك التي قُتِلَ فيها ستَّةُ عراقيين، وأُصيب 17 آخرون نتيجة انفجار سيارة مفخَّخة بالقرب من مسجد الوشاش في منطقة المنصور غرب بغداد.

 

وفي ملف فضائح القوات الأمريكية في العراق قلَّلَت المؤسسة العسكرية الأمريكية من أهمية ما كشفه صحفيٌّ أمريكيٌّ في مدينة شيكاغو عن قيام الجيش الأمريكي بإرسال عناصر العصابات للقتال في العراق.

 

وقد استند مُحرر الجريمة في صحيفة (شيكاغو صن تايمز) فرانك مين- في تقريره الذي نشره في مايو الماضي- إلى وجود رسوم جدارية في العراق مماثلة لرسوم موجودة في شيكاغو تدل على هوية هذه العصابات، وقالت الصحيفة إنَّ الجيش الأمريكي يُوَفِّر لأفراد هذه العصابات د