أصبح البحث عن مقبرة أمرا صعب المنال بمحافظة بورسعيد وخاصة للفقراء ومحدودى الدخل في ظل حكم العسكر الأمر الذي يضطرهم إلى دفن موتاهم في مقابر الصدقة و الجمعيات الخيرية.
عندما ارتفعت أسعار العقارات بالمحافظة نالت المقابر نصيبآ من الغلاء وشكا أهالي المدينة من ارتفاع أسعار المقابر في جبانات بورفؤاد و بورسعيد القديمة و الجديدة.
محمد حسنى أشترى مقبرة (١٢ متر ) ببورفؤاد بمبلغ حوالى ٦٠ الف جنية تقع في نهاية المقبرة تقريبآ،و كانت في الأصل مكانا لتجميع القمامة بجوار سور نهاية المقابر.
ويقول إنه اشترى المكان من الباطن بعد فشله في الحصول على مقبرة من خلال الجهات الشرعية بالحي نظرا لعدم توافر أماكن بداخل مقابر بورفؤاد ماطمأنه أن المقبرة ستكون خاصة لأسرته مستقبلآ، فقبره وقبرأفراد عائلته بات مضموناً.
ويستنكر محمد مصطفى ارتفاع سعر المدافن، منوها إلى أن الدولة لابد أن توفر المقابر بسعر مجانى لغير القادرين، قائلا: «لا هتوفر لنا شقق سكنية فى الدنيا ولا مقابر فى الأخرة».
ويقول محمد عوض إنه من غير المنطقى البحث عن مدفن قبل الحصول على شقة صالحة للسكن والإقامة خاصة أنه لا يزال حتى هذا الوقت يسكن فى شقة بالإيجار مقابل ١٢٠٠ جنيه شهريا و يجد قوت يومه بصعوبة شديدة فى ظل غلاء الأسعار، قائلا: شراء مدفن فكرة لا بد من طرحها قبل الممات للتذكرة قبل أى شىء ولأن الأسعار فى تزايد مستمر فيستحسن الشراء قبل الغلاء وارتفاع الأسعار خاصة أن أسعار مواد البناء متقلبة فى الفترة الحالية.
ويضيف حسام مجدي : اشتريت بالفعل مدفنا بمقابر يورسعيد الجديدة بـ ٧٥ ألف جنيه بمساحة حوالي ٢٠ مترًا، ما يعتبر أقل سعر ممكن لشراء أصغر مساحة فى المدافن إلا أنها تتميز بجودة التنظيم عن المقابر القديمة.
و يقول احد العاملين في اعمال بناء المقابر" إن سبب أرتفاع أسعار المقابر يعود إلى عدم وجود أراض داخل المقابر و قيام بعض الأشخاص بتخصيص أكثر من مقبرة و هم من عائلة واحدة مما حرم بعض الأسر من حقها في امتلاك مقبرة فلجأت إلى الشراء من خلال سماسرة بعد تسقيع هذه القطع و التى تم تخصيصها من الحي مقابل مبالغ بسيطة لا تتجاوز ألف جنيه و يتم الآن بيعها بمبالغ ما بين ٤٥ الى ٧٥ ألف جنية حسب موقعها و بنائها من عدمة.
ويؤكد إن بعض المواطنين اتخذوا من ارتفاع الأسعار تجارة رابحة بسبب أمتلاكهم عددآ من هذه المقابر للتجارة.