أصدر المكتب الإعلامي لعملية فجر ليبيا بيانًا مهمًّا أوضح فيه بعض الأمور التي تتعلق بحكومة الإنقاذ الوطني برئاسة عمر الحاسي مشيرًا إلى الصعوبات التي تحيط بتلك الحكومة والإخفاقات نتيجة تلك التحديات والصعوبات. نص البيان: "كثر الكلام في الآونة الأخيرة والإثارة في الشارع العام وفي صفحات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام حول دور حكومة الإنقاذ الوطني برئاسة السيد عمر الحاسي ودورها وموقفها تجاه الجبهات وتجاه الوطن والثورة وغيرها من الأسئلة المطروحة ونحن مشغولون بالجبهات، فقمنا كمكتب إعلامي بالدور الذي كان من المفترض أن يقوم به هؤلاء الهمازون والمشوشون لأغراضهم التي في أنفسهم، هذا الدور هو زيارة ميدانية لمكتب مستشار رئيس الوزراء ووقفنا من خلاله على الحقائق التالية: 1- أن رئيس الوزراء تقدم لهذا المنصب وفق رؤية قدمها للمؤتمر الوطني العام وتمت قراءتها أمام كل الليبيين ونقلت نقلاً مباشرًا عبر الشاشات عندما كان التنافس بينه وبين السيد أحمد معيتيق وحازت رؤيته على إعجاب أغلبية أعضاء المؤتمر ما عدا الحزبيين منهم لأنه رفض مشاركة الأحزاب في حكومته، وهذا ينفي كل الادعاءات التي تثار بأنه ترأس الحكومة بدون رؤية. 2- رئيس الوزراء تسلم مهامه في أجواء حرب استثنائية لا يجرؤ أبدًا من يبحث عن مستقبل سياسي لشخصه أو حزبه أن يستلمها. 3- رئيس الوزراء يسير الحكومة إلى هذه اللحظة بدون أموال، في الوقت الذي أهدر سابقيه علي زيدان وعبد الله الثني أكثر من 115 مليار دينار وورطوا البلاد في صراعات قبلية وجهوية وموانئ محتلة وعاصمة منتهكة وغيرها من المصائب التي شاهدها كل من عاش حقبتهما المظلمة، بينما حكومة الحاسي التي لا تملك درهما لازالت تحافظ على أمان العاصمة والمدن المحررة وتقديم كل الخدمات فيها بكل سهولة ويسر. 4- هناك دولة عميقة متغلغلة في دواليب الدولة من زمن القذافي، أضاف عليها علي زيدان زمرة أخرى لا تدين بالولاء للوطن بل تدين بالولاء للمصالح المادية وتجر البلاد للخلف تمهيدًا للانقضاض على الدولة عند محاولة إسقاط حكومة الحاسي بحجة الحوار والوفاق الوطني أو الضعف أو غيرها. 5- حكومة السيد عمر الحاسي تضع ضمن تسلسل أولوياتها تحرير كامل التراب الليبي بدون استثناء حفاظًا على وحدة التراب من أيدي المتربصين بتقسيمه داخليًّا وخارجيًّا، وتدعم جبهات القتال بكل ما أوتيت من قوة وحسب الإمكانيات المتاحة. 6- الحكومة قبلت التحدي على اعتبار أن الخصم واضح متمثلاً في عصابة الكرامة ومن تحالف معهم من الأزلام والقبليين وغيرهم، لكن ما استجد على الحكومة ولا يعلمه الكثيرون، هو محاولة إفشال الحكومة من داخل وزاراتها ووزرائها بالتحالف مع بعض أصحاب المصالح الحزبية والشخصية حتى ممن حسبوا على الثوار. 7- الحكومة تعاني عزلة خارجية فرضت عليها بالتعاون مع عملاء وخونة الداخل حتى إسقاطها ولن يجدي نفعًا زيارات الحكومة للخارج واستجداء الاعترافات إلا زيادة مصاريف من خزانة الدولة، لأنها باختصار شديد غير مرضي عنها لأنها ليست عميلة، وكل الصراع الحاصل ومن يذكيه من قوى دولية وإقليمية هو للحصول على حكومة عميلة حتى تقع ثروات ليبيا فريسة في أيدي تلك القوى الدولية والإقليمية وتقديم بعض الفتات لعملاء وخونة الداخل. هذه جملة من الأسئلة التي وجهناها لمستشار الحكومة وأجابنا عليها بكل صراحة ومصداقية على اعتبار أننا نرسخ لمبدأ الشفافية والمكاشفة وأن همنا واحد، وأننا هنا لسنا أبدًا في موقف أو موقع الدفاع عن الحكومة ولا عن شخص رئيس الوزراء ولا غيره، ووالله الذي لا إله غيره أننا لن نتوانى أبدًا في فضح وكشف كل من خان البلاد وقفز على تضحيات خيرة شبابنا كائنًا من كان، ولكن كلمة الحق تقال أننا نرى بأن هذه الحكومة هي صمام أمان ثورة 17 فبراير ووحدة التراب، ولهذا فالتآمر والخذلان على أشدهما لتنحيتها تحت مبررات عدة، وما الذين يثيرون الرأي العام على الحكومة في صفحات التواصل لا نقول كلهم ولكن أغلبهم من جيوش الأحزاب وأصحاب المصالح والذين تصب أهدافهم من حيث لا يشعرون في مصلحة أعداء ثورة 17 فبراير من الانقلابيين والأزلام ومن تحالف معهم. وأخيرًا فإن الضعف في إجمالي أداء الحكومة واضح نتيجة لما سبق ذكره وغيره مما لم نذكره، ولكن ما ينبغي على من يدعي أنه حريص على أهداف ثورة 17 فبراير وثورتها التصحيحية أن الضعف يقوى بالتقدم لأبواب الحكومة التي وجدناها مفتوحة للجميع وتقديم واجب النصح والتوجيه وتقديم المشورة والخطط، وليس عبر الإثارة والتشكيك والتخوين الذي يجيده كل أحد على صفحات التواصل وغيرها، وليعلم هؤلاء بأن ما يفعلونه يصب في مصلحة من يضعونك أنت والحكومة في قالب واحد وسيرمون بك وبالحكومة معا في حالة ما نجحوا. المكتب الإعلامي لعملية فجر ليبيا الاثنين 5-1-2014