قال الدكتور حازم حسني أستاذ العلوم السياسية المؤيد للانقلاب إن الأزمة بين مصر والمغرب أعمق بكثير وليس من الحكمة أن نتجاهل تأثير عشوائية وظرفية ومزاجية التحركات الدبلوماسية والإعلامية على دول المنطقة وعلى ردود أفعالها تجاه مصر.
وأضاف على "فيسبوك": "إذا تصورنا أن سياسة "بص العصفورة!" ستفلح في إخفاء أخطاء سياستنا الخارجية الإقليمية، التي تجاهلت حرج التوازنات السياسية بالمغرب، كما تجاهلت خطورة التورط في خلافات إقليمية لا ناقة لنا فيها ولا جمل، فإن على الجميع أن يفهم أن غياب الموقف المصري المستقل- خاصة في القضايا الإقليمية- وأن استمرار رهن الإرادة المصرية لحساب آخرين تحت وطأة الحاجة، سوف يكون ثمنهما فادحًا... حتى الآن يبدو أن الأمر يمكن لملمته، لكن لا تعتمدوا كثيرًا على أن سياسة "بص العصفورة!" هي التي لملمته!!.
وتابع: تفتق ذهن بعض عباقرتنا، ممن يظنون أن المغرب يادوب لسه نازلة من فوق الشجرة بعد ما خلصت سباطة الموز، لحيلة طريفة لامتصاص صدمة الرسالة المغربية القاسية للنظام في مصر... فقد افترضوا أن سبب الغضب المغربي هو أحد الإعلاميين المصريين العاملين بإحدى القنوات المعارضة للسيسي وللثلاثين من يونيو، والتي تبث من خارج مصر، وأوضحوا للجانب المغربي أن الحكومة المصرية لا علاقة لها بهذه القناة!... وكأن المغاربة لا يعرفون توجهات هذه القناة، أو كأن النظام المغربي قد اتخذ ما اتخذه من قرارات "شد الودان" بسبب خبر الطائرات المصاحبة للملك في رحلته لتركيا، وهو خبر تداولته أصلاً المواقع المغربية!!