أعدت السلطات العراقية قائمة بأبرز المطلوبين باعتبارهم متورطين في العمليات المسلحة التي تقع في العراق حاليًا، فيما استمرت عمليات استهداف نواب البرلمان العراقي، وسط تعليق جبهة التوافق الوطنية جلساتها في البرلمان بسبب اختطاف النائبة تيسير المشهداني العضو في الجبهة.
فقد أعلن مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي اليوم الأحد 2 من يوليو في مؤتمر صحفي ببغداد أن السلطات العراقية وضعت قائمة بأبرز المطلوبين المتورطين في العمليات المسلحة التي تقع في العراق حاليًا مكونة من 41 فردًا، وتضم القائمة التي أعلنها الربيعي رغد ابنة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وكذلك الزوجة الأولى لصدام ساجدة خير الله إلى جانب عزة إبراهيم الدوري نائب صدام حسين، بالإضافة إلى الزعيم الجديد لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو أيوب المصري.
وقد طالب الربيعي الدول التي تُقيم فيها الشخصيات التي تضمنتها القائمة بالتعاون من أجل تسليمهم، وقال إنه تم إعلان هذه القائمة على الشعب العراقي لكي يتم تعريف الشعب العراقي بمَن وصفهم الربيعي بأنهم "أعداؤه".
وفي سياق آخر، قال الربيعي إن جثة زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي قد دُفنت في مكانٍ سري بالعراق، مشيرًا إلى أن المكانَ معلوم وليس مجهولاً لكنه سري.
وكان الزرقاوي قد قُتل في غارةٍ أمريكيةٍ على منزل في منطقة هبهب بمحافظة ديالي شمال بغداد، ورفضت المملكة الأردنية التي يحمل جنسيتها أن تستلم جثمانه رغم العديد من المناشدات من عائلته التي تعيش في الأردن.
وفي ردِّ فعلٍ على اختطاف النائبة تيسير المشهداني- العضو في جبهة التوافق الوطنية العراقية السنية- أمس في العاصمة بغداد على يد مسلحين، أعلنت بعدها جبهة التوافق الوطنية تعليق مشاركاتها في البرلمان؛ احتجاجًا على عدم وجود أية مؤشرات على الإفراج عنها، كما أعلن عضو الجبهة والنائب أسامة التكريتي أن الجبهة سوف تعلق مشاركتها في الحكومة إذا لم تظهر أية معلومات حول النائبة وذلك خلال 48 ساعة.
وقد استمرت عمليات استهداف نواب البرلمان العراقي، حيث أشارت وكالة (رويترز) إلى أن النائبة لقاء الياسين قد نجت من عملية خطفٍ على المشارفِ الجنوبية للعاصمة بغداد بين منطقتي الدورة والمحمودية، وأشارت مصادر أمنية عراقية إلى أن الياسين تعرضت لمحاولة اختطاف لكنها نجت منها إلا أن أحدَ حراسها قُتل في العملية واختطف عدد آخر.
وكان النائب أياد جمال الدين عضو كتلة القائمة الوطنية العراقية- بزعامة رئيس الوزراء المؤقت السابق إياد علاوي- قد تعرَّض اليوم لمحاولةِ اغتيالٍ عندما انفجرت عبوة ناسفة في سيارته قرب الجادرية إلا أنه نجا؛ لأن سيارته كانت مصفحة.
إلى ذلك، استمرت أعمال العنف في مناطق مختلفة من البلاد، وكان من بين العمليات انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم شعبي في بغداد مما أوقع قتيلين و13 مصابًا.