مقديشيو- عواصم- وكالات
تضاربت المواقف أمس السبت الأول من يوليو 2006م حول مسألة تَوَغُّل القوات الإثيوبية في الأراضي الصومالية بحسب مصادر في المحاكم الشرعية والمخابرات والبرلمان الصُّومَالِيَيْن؛ حيث نفت أديس أبابا أنَّ قواتها عبرت الحدود إلى داخل الأراضي الصومالية أمس السبت لحماية الحكومة الانتقالية المؤقتة في بيداوا من هجوم مزعوم من جانب اتحاد المحاكم الإسلامية، على صعيد آخر بدأت المحاكم الشرعية في جمع سلاح الميليشيات في العاصمة وما حولها، فيما انتقد أسامة بن لادن- زعيم تنظيم القاعدة- في تسجيل صوتي جديد له حكومة بيداوا، مُحَذِّرًا من مسألة إرسال قوات أجنبية إلى الصومال.
![]() |
|
بن لادن حذر من دخول قوات دولية الصومال |
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن عضو في البرلمان في الصومالي قوله إن ست عربات مدرعة من إثيوبيا دخلت إلى مطار بيداوا، بينما قال مصدر في المخابرات الصومالية إن قوات إثيوبية برية موجودة بالفعل حاليًا ببلدة بيردالي الواقعة على بُعد نحو 60 كيلو مترًا من بيداوا باتجاه الحدود مع إثيوبيا.
وقال عضو البرلمان الصومالي- الذي لم يُفْصِح عن هويته- إنَّ القوات الإثيوبية تحركت إلى بيداوا جنوبًا لحماية الحكومة المؤقتة بزعامة الرئيس عبد الله يوسف، وأضاف أنَّ "الإثيوبيين يريدون حماية الحكومة، ولكني أعتقد أنَّ ذلك يهدف إلى خلق مشكلة بين الحكومة والمحاكم الإسلامية".
من جهته نفى متحدث باسم وزارة الإعلام الإثيوبية للوكالة أن قوات بلاده قد عبرت الحدود بين الجانبين، وزعم أن "هذا الادعاء هو تلفيق معتاد من جماعة الإسلاميين بهدف تضليل المجتمع الدولي"، وأكدت إثيوبيا أنها تعمل مع الحكومات الإقليمية الأخرى و"ليس لديها خطط لغزو الصومال"، وقال المتحدث باسم وزارة الإعلام الإثيوبية: "لا توجد حاجة للقيام بهذا العمل من جانب واحد ما لم يعبُر الإسلاميون الحدود ويدخلوا الأراضي الإثيوبية".
وذكر زعماء بعض العشائر وشهود عيان أنَّ قوات إثيوبية توغلت حوالي عشرة كيلو مترات داخل الأراضي الصومالية، وسيطرت على مدينتي بلد حاو ودولو غرب البلاد أيضًا، ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن شيخ محمد ولي- المتحدث الرسمي باسم قبائل داروت في إقليم جدو الصومالي- أنَّ القوات الإثيوبية دخلت الإقليم واحتلت عددًا من المدن فيه.
على صعيد مُتَّصِلٍ نفى مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي بركت سايمون ما ذكره اتحاد المحاكم الإسلامية عن دخول قوات إثيوبية للأراضي الصومالية، ونقلت (الجزيرة) عنه تصريحاتٍ زعَم فيها أن الهدف من تصريحات اتحاد المحاكم هو "إثارة التوتر للحصول على مكاسب دولية".
وقال في تصريحاته إنَّه لم يحدث تهديد لأراضي إثيوبيا لتقوم قواتها بعبور الحدود، مُؤَكِّدًا أنَّ قوات المحاكم لا تُشَكِّل تهديدًا لبلاده، إلا أنَّه أَقَرَّ بعبور القوات الإثيوبية الحدود مع الصومال مرتين في وقت سابق.
سياسيًّا قال المسئول الإثيوبي إن بلاده تدعم الحكومة الانتقالية الصومالية في بيداوا وتَعتبرها الممثلَ الشرعي الوحيد للصومال؛ حيث تم اختيارها في إطار جهود المصالحة، واتهم اتحاد المحاكم برعاية ما وصفه بـ"الإرهاب" والحصول على دعم خارجي من بعض الدول مثل إريتريا.
![]() |
|
المحاكم تفرض سيطرتها وتبدأ في نزع السلاح |

