28 ديسمبر، ليس يومًا عاديًا لأحرار وحرائر جامعة القاهرة؛ ففي مثل هذا اليوم من العام الماضي اعتقلت مليشيات الانقلاب زميلتهم الثائرة "روضة جمال" الطالبة بكلية رياض أطفال جامعة القاهرة، ومنذ ذلك التاريخ ولم تحاكم "روضة"، يتم تجديد حبسها فقط ولا يستطيع زملاؤها إيصال كتبها الدراسية لها.. إنه عام من كتم الأنفاس وغلق الحنجرة الثائرة للطالبة "روضة جمال".

اليوم تتم الطالبة روضة جمال عامًا كاملاً في سجون الانقلاب العسكري، لتصبح المعتقلة الأولى والوحيدة من جامعة القاهرة التي تمضي كل هذه المدة خلف قضبان الظلم.

ونظم طلاب جامعة القاهرة العديد من الوقفات الاحتجاجية التي طالبوا فيها بالإفراج عن زملائهم المعتقلين في سجون العسكر، وواصل الطلاب حراكهم اليوم بتنظيم مظاهرة داخل الحرم الجامعي، نددوا فيها باعتقال زملائهم وطالبوا بالإفراج عنهم وعن "روضة جمال" وإسقاط الانقلاب العسكري والقصاص للشهداء.

وعقب انتهاء المظاهرة دشن الطلاب (هاشتاج) على موقع "فيسبوك" للتدوين من أجل المطالبة بالحرية للطالبة روضة جمال في ذكرى مرور عام على اعتقالها، ودشنوا وسمًا تحت عنوان "#‏أولى_رياض_أبطال".

وتحت هذا الوسم قالت الطالبة "حفصة المكاوي" الطالبة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة: "عام يا روضة!! القلم لن يفيك حقك.. أنت الحرة يا أختاه.. عام والوجع يقتلنا.. عام ونحن نخزلك؛ لكن والله سيأتي القصاص وسترفعين على دماء القصاص".

أما الطالب "حازم أحمد" طالب بجامعة القاهرة فيذكر قول "أبو جهل: لا واللات حتى لا يقول العرب إنا فزَّعنا بنات محمد. وقال أبو جهل (أيضًا):  عندما صفع سيدتنا أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: لايتكلمن أحدكم بما رآه، حتى لاتتحدث العرب أن عمرو بن هشام قد صفع امرأة".

وقارن الطالب بين موقف أبي جهل وبين ما تفعله ميليشيات الانقلاب في أيامنا.

أما صفحة "أسماء جمال" الطالبة بمعهد الخدمة الاجتماعية بالإسكندرية والتي بتر قدمها بعد تعرضها لاعتداء غاشم بالخرطوش من مليشيات الانقلاب، كتبت صفحتها: "28ديسمبر2013 اتخطفت الحرة روضة جمال الطالبة لكلية رياض أطفال جامعة القاهرة من محيط جامعة الأزهر، واعتقلوها وخلال عام كامل ما بين انتهاكات في الأقسام والسجون يرفضون حتى دخول الكتب لها"، مستكملاً: "عام كامل اعتقال بدون أدلة.. بدون إثبات.. لم تحاكم حتى الآن".