حذر خبراء اقتصاد من خطورة استمرار صعود الدولار أمام الجنيه خلال الفترة الماضية على الرغم من إعلان البنك المركزي عن إجراءات للقضاء على السوق الموازية والتي لم تؤتي ثمارها، مشيرين إلى استيراد مصر 70% من السلع من الخارج بالدولار؛ الأمر الذي ينذر بكارثة.

 

وكان سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري قد سجل في السوق السوداء في بداية تعاملات اليوم الاحد 7.85 جنيهات للشراء و7.87 جنيهات للبيع.

 

ومع اقتراب الدولار من تسجيل 8 جنيهات بالسوق الموازية توقع الخبراء مزيد من الارتفاعات بأسعار السلع وهو ما بدت بوادره بالفعل بعد إعلان الشعبة العامة للغرف التجارية عزم التجار والمستوردين ارتفاع أسعار السلع بنسب أكبر من 20%.

 

من جانبه أكد الحديث الخبير الاقتصادي مصطفي عبد السلام أن ارتفاع أسعار صرف الدولار لمستويات قياسية أمام الجنيه المصرى تأتي في ظروف اقتصادية صعبة؛ حيث تواجه مصر الضغوط الشديدة؛ فمن زاوية حل مواعيد سداد ديون خارجية منها مستحقات دول نادى باريس بقيمة 700 مليون دولار مضافًا إليها مستحقات حملة السندات الأمريكية 1.25 مليار دولار وكذلك مستحقات شركات الغاز والنفط العالمية بقيمة 2 مليار دولار.

 

وقال عبد السلام في تصريحات خاصة صحفية أنه في ظل المخاطر الأخيرة تبدو حركة البنك المركزى لمواجهة المضاربات على العملة ودحر السوق السوداء ضعيفة لأن تهدئة سوق الصرف ووقف تراجع الجنيه أمام الدولار في حاجة إلى ضخ البنك المركزى مليار دولار في السوق على الاقل لتلبية احتياجات التجار والمستوردين والمتعاملين مع البنوك وهذا صعب في ظل وجود تخوفات على تراجع الاحتياطي من النقد الأجنبي الذي يغطي بالكاد 3 أشهر من واردات مصر، وبالتالي التاثير سلبًا على تصنيف مصر الائتماني.

 

وأضاف عبد السلام أن أبرز مخاطر ارتفاع الدولار هو أنه يؤدي مباشرة إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للمواطنين؛ حيث إن مصر تستورد 70% من غذائها كما يؤدي لارتفاع مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة والمواد الخام المطلوبة للصناعة، وبالتالي ارتفاع أسعار كل المنتجات الصناعية؛ حيث تبلغ واردات مصر 62 مليار دولار .