بغداد- عواصم- وكالات الأنباء

أعلنت هيئة علماء المسلمين أمس الجمعة 30 من يونيو رفضَها المبادرةَ التي أعلنها رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي للمصالحة في العراق؛ وذلك بسبب عدم شمولها عناصرَ المقاومة الذين قاتلوا قوات الاحتلال وسط أنباء عن خطط انسحاب رومانية جزئية من العراق، بينما بدأ المالكي جولةً خليجيةً للترويج للمبادرة، فيما تواصلت أعمال العنف في البلاد.

 

فقد أكد الناطق باسم الهيئة مثنى حارث الضاري أن استبعاد مقاتلي الأمريكيين أفرغت المبادرةَ من مضمونها، وقال الضاري إن الفصائل الرئيسية في العراق رفضت المبادرة، أما الفصائل التي وافقت فهي فصائل لم يسمع بها أحد.

 

وتلقى مبادرة المالكي انتقاداتٍ عديدةً من جانب قوى سياسية مختلفة وبخاصة الحزب الإسلامي في العراق، والذي أعلن أمينه العام ونائب رئيس العراق طارق الهاشمي عن تحفظه على الخطة؛ لأنها لا تتضمن حوافز كافية للمقاومة لكنه أعلن دعمه لها.

 

من جانبه قال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إنه مستعدٌّ للموافقة على المبادرة في حالة تمَّ تحديد جدول زمني لسحب قوات الاحتلال الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة من العراق، الأمر الذي يوضح أن الانقسامات وصلت إلى داخل الصف الشيعي حول المبادرة ولأسباب مختلفة، حيث يرفضها بعض الشيعة بسبب بنودها الخاصة بإعادة النظر في عملية "اجتثاث البعث".

 

من جانبه يحاول المالكي الترويج للمبادرة على المستوى الإقليمي، عندما يبدأ اليوم السبت 1 من يوليو جولة إقليمية خليجية تشمل السعودية والإمارات والكويت، وتعتبر تلك الجولة هي الجولة الخارجية الأولى للمالكي منذ توليه منصبه، وسوف يناقش فيها المبادرة والملفات الأمنية والاقتصادية في العراق وكيفية جلب الاستثمارات الخليجية للعراق.

 

في سياقٍ آخر نقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن الرئيس الروماني تريان باسيسكو أن البرلمان الروماني رفض خططًا اقترحتها وزارة الدفاع ودعمها رئيس الوزراء كالين تاريسيانو لسحب القوات الرومانية من العراق، وهو ما قد يُعَقِّد خطط الانسحاب الأمريكية من العراق كما قيل مؤخرًا.

 

وكانت الخطة قد أثارت موجةً من الانتقاداتِ ضد رومانيا من جانب الحلفاء، وخاصةً أن أولئك الأعضاء معها في حلف شمال الأطلنطي.

 

ميدانيًّا، تواصلت أعمال العنف في العراق، وقد وَقَعَت اشتباكاتٌ بين مسلَّحين من السنة والشيعة في محافظة ديالي استعدت تدخل قوات من الجيش، فيما أعلن الجيش الأمريكي مقتل 4 من جنوده قُتل أحدهم أمس الجمعة إلى جانب 3 يوم أول أمس الخميس، ليصلَ عدد الجنود الأمريكيين الذين قتلوا منذ الغزو الأمريكي للعراق في مارس من العام 2003م حتى أمس إلى 2535 جنديًّا وفق ما أعلنه الجيش الأمريكي.

 

من جانب آخر، بدأ الجيش الأمريكي تحقيقاتٍ في مقتل امرأة عراقية واغتصاب إحدى بناتها على يد جنود الاحتلال الأمريكي.