واشنطن- كابول- عواصم عالمية- وكالات الأنباء

يبدو أن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن وإدارته لن يكونا أمامهما في الفترة القادمة أية فرصة للراحة في معركة واشنطن الطويلة مع تنظيم القاعدة، كما لن تهنأ الولايات المتحدة بانتصارها المحدود المتمثل في اغتيال أبو مصعب الزرقاوي، حيث أكَّدت واشنطن أنها مستعدةٌ لـ"خوض قتال طويل مع تنظيم القاعدة"، مؤكدةً صحة التسجيل الصوتي الجديد المنسوب لزعيم التنظيم أسامة بن لادن، والذي هدَّد فيه بِشَنِّ هجمات جديدة ضدَّ الولايات المتحدة، من جهةٍ أخرى بدأت الولايات المتحدة في رصد المكافآت السخية لمَن يدلي بمعلوماتٍ عن لغر القاعدة الجديد في العراق أبو أيوب المصري.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية: إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) قد أكَّدت بعد تحاليل فنية أن الشريط الصوتي الجديد الذي بثه موقع إلكتروني- يتم في العادة استخدامه من جانب القاعدة- هو لأسامة بن لادن، وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية آدم إيرلي إن "هذا الشريط يُظْهِر أنه ما زال أمامنا الكثير من العمل؛ لأن تنظيم القاعدة لا يزال نشطًا ولا يزال يشكل تهديدًا".

 

وكان بن لادن قد نعى في التسجيل الزعيم السابق للقاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي الذي قُتِلَ في غارة جوية أمريكية في مدينة هبهب في أوائل يونيو الماضي، وقال بن لادن في التسجيل إن الأمة الإسلامية فجعت بمقتل الزرقاوي- الذي وَصَفَه بأسد الجهاد ورجل الحزم والسداد- داعيًّا بأن يتقبله الله "مع الشهداء".

 الصورة غير متاحة

 بن لادن وصف أبو مصعب الزرقاوي بأنه أسد من أسود الإسلام

 

و"نصح" ابن لادن في التسجيل الرئيس الأمريكي جورج بوش بعدم "الإكثار من الفرح"؛ لأن "الراية لم تسقط، وإنما انتقلت من أسد إلى أسد من أسود الإسلام"، على حدِّ تعبيره، وطالبه بتسليم جثمان الزرقاوي لذويه بالأردن.

 

كما تَعَهَّد ابن لادن بمواصلة قتال الأمريكيين وحلفائهم "في كل مكان" في العراق وأفغانستان والصومال والسودان، "حتى نستنزف أموالكم، ونقتل رجالكم، وترجعوا مهزومين بإذن الله إلى بلادكم كما هزمناكم من قبل بفضل الله في الصومال".

 

ورفض بن لادن الاتهامات التي وُجِّهت للزرقاوي بالطائفية، مُؤَكِّدًا أن الزرقاوي كانت لديه تعليمات واضحة بأن يُرَكِّز قتاله على "الغزاة المحتلين"، وعلى رأسهم الأمريكيون، وكذلك أعوانهم، وقال زعيم القاعدة في الشريط: "وأمَّا من أبى إلا أن يقف يقاتل في خندق الصليبيين ضد المسلمين، فليقتله كائنًا من كان، بغض النظر عن مذهبه أو عشيرته".

 

على صعيدٍ آخر وافقت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أمس الجمعة 30 من يونيو 2006م، على تخصيص جائزة تصل قيمتها إلى خمسة ملايين دولار لأي شخص يُقَدِّم معلومات تؤدي إلى اعتقال أبو أيوب المصري، وهو أحد كبار قادة تنظيم القاعدة في العراق.

 

أبو أيوب المصري

 

وتقول وكالة (رويترز) للأنباء إن هناك اعتقادًا كبيرًا لدى الأمريكيين أن أبو أيوب المصري- وهو مصري المولد- هو خليفة الزرقاوي الذي كانت المكافأة التي خصصتها واشنطن له تبلغ 25 مليون دولار، ونقلت الوكالة عن الجيش الأمريكي معلوما