وجَّه الحزب الإسلامي العراقي (الإخوان المسلمون) نداءً إلى الحكومةِ العراقيةِ وإلى المنظماتِ العالمية، للوقوفِ معه في مشكلة العائلات السنية المهجَّرة من المدن العراقية بعد تفاقم الأزمة بسبب استهدافهم من قِبَل جماعاتٍ مسلَّحة.
وقال الحزب إن أعدادَ النازحين إلى مدينةِ الموصل بدأت في التزايد، ووصل المئاتُ منهم خلال الأسبوعين الأخيرين، وأصبح حلُّ المشكلةِ يتخذ طابعًا دوليًّا، مشيرًا إلى أن مشكلةَ النازحين ليست مشكلةَ الحزب الإسلامي وحدَه؛ بل مشكلة الحكومة العراقية لوقف الإرهاب الموجَّه إلى أهل السُّنة في مختلف المناطق العراقية، وطالب من الحكومة الإبقاءَ على أهل السنة في البصرة وتقويتهم.
وقال يونس هاشم- نائب مسئول مركز نينوى للحزب الإسلامي-: إن المشكلة لا تعني فقط مشكلة المهجَّرين من محافظاتٍ أخرى إلى الموصل، بل إنَّ قضاء تلعفر يشهد تهديدًا صارخًا واضحًا لأهل السنة، مما دفع أكثرَ من 4000 عائلة إلى تَرْكِ القضاء واللجوء إلى الموصل.
وألقى القيادي في الحزب الإسلامي اللومَ على قوات الاحتلال فيما يجري من عمليات التهجير، قائلاً: إن وراء هذه المشكلة أيدٍ من خارج العراق، وعلى رأس هذه المسببات وجود المحتل، ومن إفرازات وجود المحتل هي الفتنة الطائفية، والتي حاول منذ دخوله العراق أن يثير الفتنة الطائفية والدينية والقومية".
وأضاف نائب مسئول مركز نينوى: "ونناشد إخواننا أبناء البصرة من أهل السنة أن يتمسكوا بأرضهم، ويتمسكوا بدورهم، ويتمسكوا بموقفهم.
وقام مركز نينوى بتكريم الجهات والمؤسسات والشخصيات التي قدَّمت لدعمَ والمساعدات والهدايا للعائلات النازحة التي قدمت إلى الموصل بفعل التهديدات والاعتداءات الطائفية التي تلقَّاها أهل السنة، وخاصةً من البصرة وبغداد.
ونقل موقع الحزب الإسلامي على شبكة الإنترنت عن الشيخ علي أسامة مسئول الدعوة والإرشاد في مركز نينوى أن أهالي الموصل استجابوا لـ"نداء الحزب الإسلامي، وقبل ذلك نداء الدين والأخوة بتلبية نجدة إخوانهم النازحين"، وأضاف قائلاً: "الحمد لله، فقد كانت الاستجابة سريعةً وكبيرةً وفوق التصورات والتوقعات، وكانت وقفة أهل هذه المدينة المباركة أهل الموصل وقفةً بيَّضت وجهَ العراق ووجهَ أهلها بالذات، وكانت هذه الوقفة المباركة التي نجني ثمارَها والحمد لله طيبة يانعة".
كما قام الحزب الإسلامي العراقي هذا الأسبوع بتوزيع وجبةٍ جديدةٍ من المواد الإغاثية والاحتياجات المنزلية التي قدَّمها سكان الموصل والمؤسسات المدنية والحكومية في المدينة للعائلات النازحة، حيث تمَّ توزيع مواد غذائية وأغطية وملابس على 350 عائلة