الكويت- وكالات الأنباء

انطلقت اليوم الخميس 29 يونيو 2006م الانتخابات التشريعية الكويتية التي تُعتبر الانتخابات الأولى التي تشارك فيها المرأة على مستوى الترشح والتصويت، وسط إقبال كبير جدًا على التصويت بسبب المشاركة الكبيرة للنساء.

 

ويبلغ عدد المرشحين في الانتخابات الكويتية الحالية 249 مرشحًا من بينهم 28 مرشحةً يتنافسون على 50 مقعدًا هي إجمالي عدد مقاعد مجلس الأمة الكويتي التي يتم التنافس عليها، إلى جانب عدد من المقاعد مخصص لأعضاء الحكومة، وهو ما يبلغ حده الأقصى 16 مقعدًا.

 

ويتوزع الناخبون على 94 مركزًا انتخابيًّا مقسمةً بين الرجال والنساء مناصفةً، فيما يبلغ إجمالي عدد المرشحين 340 ألفًا من بينهم 195 ألف امرأة بما يشكِّل 57% من إجمالي عدد الناخبين، كما يخوض الانتخابات 28 نائبًا معارضًا من أصل 29 كانوا أعضاء في البرلمان السابق، ويتعيَّن على المعارضة أن تفوز بـ34 مقعدًا لكي تحوز الأغلبية المطلقة، إلا أن التوقعات تشير إلى أنها قد تحصل على ما بين 30 و35 مقعدًا.

 

دعيج الشمري

 

وتشارك الحركة الدستورية الإسلامية (ممثل تيار الإخوان المسلمين في الكويت) في الانتخابات بخمسة مُرشَّحين، وهم: خضير العنزي عن دائرة الجهراء ج، والدكتور جمعان الحربش عن دائرة الصليبيخات، ودعيج الشمري عن دائرة الفيحاء، والدكتور محمد البصيري عن دائرة الجهراء ج، وأخيرًا الدكتور ناصر الصانع عن دائرة الروضة.

 

وتطرح الحركة برنامجًا إصلاحيًّا شاملاً يقوم على أساس الإصلاح الشامل في الكويت، وخاصةً إصلاح منظومة الانتخابات، ومكافحة الفساد في الكويت.

 

وقد فرضت مشاركة النساء في الانتخابات تغييراتٍ جوهريةً على الحملات الانتخابية التي شهدت مخاطبة المرشحين الرجال للناخبات، بينما طوَّرت المرشَّحات أساليب انتخابية جديدة على الحملات الانتخابية.

 

وقد انقلبت بورصة التوقعات في الانتخابات مع الارتباك الذي أثارته الكتلة النسائية الكبيرة في أصوات الناخبين- 57% من إجمالي عدد الناخبين من النساء- في صفوف المرشحين وبرامجهم الدعائية للانتخابات.

 

يُذْكَر أن المرأة الكويتية نالت حقوقها السياسية كاملة بعد إقرار مجلس الأمة السابق في مايو من العام الماضي 2005م، مشروع قانون في هذا الشأن بعد معركة سياسية طويلة بين الحكومة والقصر الأميري وبين القوى التقليدية في مجلس الأمة وخارجه حول هذه المسألة.

 

على صعيد متصل، تراجعت المعاملات في البورصة الكويتية- العاملة ضمن إحدى أكبر أسواق المال العربية- في الفترة الصباحية من تعاملات اليوم الخميس، نتيجة قلق كبار المستثمرين ورجال المال والأعمال الكويتيين من الصعود القائم في فرص وحظوظ المعارضة الكويتية في الانتخابات التشريعية، مع سيطرة مجلس الأمة في البلاد على العديد من الأدوات التي تتيح له توجيه مسارات الاستثمارات والمشروعات الكبرى في البلاد.

 

وتأتي هذه الانتخابات بعد حل الشيخ صباح الأحمد الصباح- أمير الكويت- البرلمان السابق في 21 مايو الماضي؛ بسبب الخلاف بين الحكومة والمعارضة على قانون إعادة توزيع الدوائر الانتخابية، وما أدى إليه من طلب المعارضة سحبَ الثقة من الحكومة، الأمر الذي وضع الأمير بين خيارَي حل الحكومة أو حل البرلمان فاختار حل البرلمان حلاًّ دستوريًّا.