هاجم الكاتب الصحفي وائل قنديل رئيس تحرير "العربي الجديد"ما وصفة بتعارك الثوار و"الثورجيين" وسماسرة الحراك الثوري حول قضايا عدمية كمن يتحدث عن ضرورة الاتفاق حول "شكل الدولة في فترة ما بعد الانقلاب، ويثير غبارًا كثيفًا حول ضمانات مدنية الدولة وعلمانيتها، وكأن الانقلاب قد انقشع بالفعل، ولم يعد أمامنا من موضوع للنضال والحوار سوى الاشتباك حول الثنائية العبثية: الدولة الدينية والدولة العلماني".


وأكد  في مقال له  اليوم أن "هذا الاشتباك يقدم هدية مجانية لدولة العسكر في مصر، ولا يغيب عن الأذهان أن افتعال هذا الصراع وصناعة الفزع من هيمنة الدولة "الدينية الإخوانية الإرهابية" كانا الثغرة التي نفذ منها الجنرالات، للانقضاض على ما جاءت به ثورة يناير من ديمقراطية وليدة".


 وأشار إلى أن هذه الاشتباكات قد رسخت هيمنت الدولة العسكرية وجعلتها  تتحكم في مفاصل البلاد ومصائر العباد، حتى صارت السماء تمطر جنرالات والأرض تنبت عسكرة، لتعود البلاد ستين عامًا إلى الوراء.


وشددً على أن افتعال الجدل حول طبيعة الدولة، بعد سقوط الانقلاب، لا يؤدي إلا إلى إطالة عمر النظام العسكري، ومنحه دعمًا سخيًا في مواجهة حراك شعبي حقيقي، يتجاوز بيزنطيات النخب التي ترفل في رفاهة الكلام ونعيم السفسطة.