بغداد- عواصم- وكالات
شَابَ الغموض بنودًا عديدة في مبادرة المصالحة الوطنية التي عرضها رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي أمس الأحد 25 من يونيو أمام البرلمان، وهي البنود التي تتعلق بالعفو عن المتورطين في أعمال عنف ضد عراقيين، فيما أعلن مجلس شورى المجاهدين إعدام مجموعة من العاملين في السفارة الروسية بالعراق الذين كانوا قد اختطفوا مؤخرًا.
فقد تضاربت المواقف حول ما إذا كانت البنود التي تناولت العفو عن المسلحين والمقاومة بالعراق تعني العفو عمَّن نفذوا هجمات ضد قوات الاحتلال الأجنبية والأمريكية بصفة خاصة، كذلك كان بند إطلاق سراح المعتقلين محل الشكوك نفسها، لكن السفير الأمريكي لدى العراق زالماي خليل زاده أكد أن العفو أو إطلاق السراح لم يشمل مَن قاموا بعمليات ضد الأمريكيين.
وبينما رحَّب البيت الأبيض بالمبادرة دون التعليق عن تَضَمُّنها عفوًا عمن قاموا بقتل جنود أمريكيين؛ رفض الكونجرس الأمريكي اليوم الإثنين 26 من يونيو 2006م المبادرة بسبب ذلك البند؛ حيث عارض الكونجرس بشدة تضمن المبادرة عفوًا عن أولئك الذين مارسوا عمليات ضد القوات الأمريكية في العراق؛ وذلك بدعوى أن الأمريكيين هم "مَن حرروا العراق"؛ وذلك وفق تعليقات العضو الديمقراطي كارل ليفين.
يُشار إلى أن القوات الأمريكية دخلت العراق دون موافقة من الأمم المتحدة وهو بالتالي ما يجعل وصف القوات الأمريكية في العراق "قوات احتلال".
وكان المالكي قد أعلن المبادرة أمس وتضمنت تشكيل لجنة عليا لمتابعتها كما تضمنت العفو عن المسلحين الذين لم يتورطوا في عمليات ضد العراقيين، وإعادة النظر في عملية ما يُسمَّى باجتثاث "حزب البعث"، وإعادة تأهيل الميليشيات.
![]() |
|
الدبلوماسيين الروس الأربعة |
في سياقٍ آخر، أعلن مجلس شورى المجاهدين تنفيذه حكم الإعدام في أربعة من الروس العاملين في السفارة الروسية بالعراق، وذكر المجلس على موقع إليكتروني أن العملية جاءت ردًّا على الانتهاكات التي تمارسها القوات الروسية ضد المجاهدين الشيشان.
وفي الحالة الميدانية، تواصلت عمليات العنف وحصدت ما يزيد على الـ20 عراقيًّا بينما أعلن الجيش الأمريكي عن مقتل أحد جنوده أمس الأول السبت في انفجار قنبلة في بعقوبة شمال بغداد.
وفيما يتعلق بانتهاكات الجنود الأمريكيين في العراق، فقد تمَّ توجيه اتهامات إلى جنديين أمريكيين بقتل أحد العراقيين في الرمادي، وتتضمن الاتهامات تهمة القتل العمد وإعاقة العدالة للجندي ناثان لين، وتهمة إعاقة العدالة الرقيب ميلتون أورتيز، وتتخلص العملية قتل لين للعراقي والعمل على وضع بندقية مع جندي ثالث بجانب العراقي القتيل للإشارة إلى أنه من المسلحين.
وتواصل السلطات العسكرية الأمريكية العديد من التحقيقات في الانتهاكات التي ارتكبها الجنود الأمريكيون ومن بينها قتل 24 مدنيًّا عُزلاً في مدينة الحديثة نوفمبر الماضي، وقد أدَّت هذه الانتهاكات إلى انتقادات عراقية ودولية للقوات الأمريكية العاملة في العراق إلا أن الأمريكيين لا يقومون بما هو كافٍ لوقف هذه الانتهاكات رغم كل الانتقادات.
