طهران- وكالات الأنباء

تشهد إيران في الوقت الراهن تحركات مُكَثَّفَة من جانب عددٍ من الأطراف الشرق أوسطية والأوروبية لمحاولة استباق المهلة التقريبية الموضوعة لطهران للرد على مقترحات الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا في شأن وقف طهران لعملياتها الذاتية، حيث أجرى وزير الخارجية التركي عبد الله جول محادثاتٍ في طهران، كما كشف مسئولٌ بارزٌ في الاتحاد الأوروبي أن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا سوف يزور طهران قريبًا لتوضيح بعض ما استغلق على الإيرانيين فهمه في المقترحات.

 

ولكن إخبارية (الجزيرة) الفضائية نقلت عن المسئول الأوروبي الذي طلب من وكالات الأنباء عدم ذكر اسمه أنه لا يوجد تاريخ مُحَدَّد للزيارة، كما لم يصدر عن طهران ما يُشير إلى ذلك.
وكان سولانا قد سلَّم المقترحات خلال زيارة لطهران في وقتٍ سابقٍ من يونيو الحالي، وقال إنه سوف يُجرِي محادثات أخرى بشأن ما دعته طهران بـ"وجود غموض في بعض بنود هذه الحوافز".

 

من جهتها دَعَتْ طهران واشنطن وشركاءها الأوروبيين إلى "التحلي بشيء من الصبر"، ونقلت (الجزيرة) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي تصريحات قال فيها: "إن مُجْمَل المقترحات الغربية تحتاج إلى دراسة متأنية للدقة"، وقال إن منتصف شهر أغسطس القادم سيكون موعدًا مُناسبًا للرد على هذه المقترحات.

 

 متقي وجول في مؤتمر صحفي بعد لقائهما في طهران

 

وفي ذات الشأن أجرى وزير الخارجية التركي عبد الله جول محادثات مع نظيره الإيراني مانوشهر مُتقي في طهران يوم أمس الأحد 25 من يونيو 2006م، وعقب المحادثات قال مُتقي ردًّا على سؤال عن تعليق تخصيب اليورانيوم "هذه المسألة يجب أن تحل بطريقة سلمية وسياسية"، مُشيرًا إلى أن "هذا الحل السياسي يجب أن يصبَّ في مصلحة كل الأطراف".

 

وفي موقف لافت قال إن المقترحات التي نقلها سولانا في السادس من شهر يونيو الحالي إلى الحكومة الإيرانية "تُشَكِّل فُرصة جيدة لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة".

 

على صعيدٍ آخر مُتصل، عاد ملف السلاح النفطي للإطلال برأسه في الأزمة النووية الإيرانية، حيث ظهر ما يشبه التهديد الإيراني بالتداعيات التي سوف تلحق بصناعة النفط العالمية والتأثير السلبي الناجم عن ذلك على الاقتصاد الغربي والعالمي، إذا ما صعد الغرب بقيادة الولايات المتحدة لحربه الدبلوماسية ضد طهران إلى آفاق أخرى.

 

فقد حذَّر وزير النفط الإيراني كازم فازيري هامانيه من أن بلاده إذا ما تَعَرَّضَت لأي هجومٍ على خلفية الأزمة النووية فإنها "ستستخدم سلاح النفط كأحد الخيارات للمواجهة، وقال: "إن ذلك من شأنه القفز بسعر برميل النفط الواحد إلى مائة دولار".