الكويت- وكالات الأنباء

في دعوةٍ سياسيةٍ هي الأولى من نوعها على هذا المستوى؛ طَالَبَ حِزْبُ الأمَّة الكويتي بوقف احتكار آل الصباح الحاكمين في البلاد لمنصب رئيس الوزراء، وأن يكون رئيس الحكومة المقبل من خارج أسرة الصباح الحاكمة، ووصف الانتخابات التي سوف تُجْرَى في التاسع والعشرين من شهر يونيو الحالي مجلس أمة جديد للبلاد- بدلاً من ذلك الذي أصدر أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد قرارًا بحله قبل شهر تقريبًا- بأنها "غير دستورية"، في مواقف من المرجح لها أن تُثِير الكثير من الجدل السياسي في البلاد قبيل الانتخابات التي سوف يقاطعها هذا الحزب الفريد من نوعه في بلدان الخليج العربية.

 

ونقلت وكالات الأنباء أن ذلك الموقف يجيء في وقت وجَّه فيه الشيخ صباح الأحمد "تحذيرًا شديد اللهجة" لمرشحي المُعارضة، بعد تَصَاعُد حدة الانتقادات الموجهة للحكومة الكويتية ضمن فعاليات حملات الانتخابات التشريعية.

 

من جهته قال الأمين العام لحزب الأمة حاكم المطيري خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الأحد 25 يونيو 2006م: "إن الديمقراطية الكويتية الآن في مأزق، والحل الوحيد هو في تشكيل حكومة إصلاح وطني، يترأسها شخص من خارج الأُسرة الحاكمة"، في موقف هو الأكثر علانيةً وصراحةً في هذا الصدد.

 

وأضاف المُطيري- وهو رجل سياسة معروف في الكويت في الحركة السلفية- أنه يتعيَّن على الحكومة تحويل الكويت إلى دائرة انتخابية واحدة- مقابل 25 حاليًا- وأن تعمل على إشهار الأحزاب، وتدعو إلى انتخابات حزبية تعددية، وشدَّد المطيري على عدم دستورية الانتخابات؛ لأن النظام المعمول به حاليًا "لا يسمح بالانتخاب لما يقل عن أربعين ألف مواطن"، وأيضًا "لا يسمح لهؤلاء بالإدلاء بأصواتهم" لأنهم يقطنون في مناطقَ سكنية جديدة لم تُدرج في الدوائر الانتخابية.

 

وفي السياق، يجب القول إن أفراد عائلة آل الصباح يشغلون مناصب رئيس الحكومة والوزارات المهمة في الدولة كوزارات الخارجية والداخلية والدفاع منذ اعتماد النظام الديمقراطي في الكويت في العام 1962م.

 

وكان حزب الأمة وهو أول حزب يتأسس في دول الخليج العربية، وتشكل في يناير من العام 2005م، ولكن السلطات الكويتية رفضت الاعتراف به، ويعد مؤسسو الحزب مزيجًا من المحافظين والحركة السلفية.

 

وقد تم إغلاق باب الترشيح للانتخابات السبت الماضي، وأعلنت لجنة الانتخابات أن عدد المرشحين قد بلغ 253 بينهم 28 امرأة، حيث تشارك الكويتيات للمرة الأولى بالانتخابات ترشحًا وتصويتًا، بعد إقرار مشروع قانون في مايو 2005م يمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية.